الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 11 مارس 2026 | 22 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

انهيار الريال الإيراني

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 24 يونيو 2020 1:28

تتوالى المصائب على الاقتصاد الإيراني كله، لا سيما مع الانهيار المتواصل للريال الإيراني، الذي يتعرض منذ أعوام لضغوط كبيرة، أدت في النهاية إلى فقدان أكثر من 70 في المائة من قيمته.

وفي أعقاب تفشي وباء كورونا المستجد، ارتفعت الضربات التي يتلقاها اقتصاد البلاد، الذي يعاني أصلا انهيارا متتابعا، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على نظام علي خامنئي، خاصة الأمريكية منها.

ونتج عن الأزمات المتلاحقة التي يتعرض لها هذا الاقتصاد، تطورات مخيفة، في مقدمتها التراجع المتسلسل للريال الإيراني، فضلا عن ارتفاع أرقام البطالة، وزيادة التضخم إلى مستويات تاريخية، ودخول البلاد في حالة انكماش هو الأعنف على الإطلاق منذ وصول الملالي إلى السلطة. وقبل أيام، أعلن رئيس إيران حسن روحاني، صراحة، أن بلاده لن تحقق أي خطوة إيجابية على الساحة الاقتصادية، ما لم تعيد النظر في بعض سياساتها الخارجية.

وبصرف النظر عن جدوى كلام روحاني، وهو بلا قيمة حقيقية أمام ما يفرضه علي خامنئي أولا وأخيرا، فإن طهران تعاني أسوأ وضعية اقتصادية بسبب العقوبات بالطبع، إضافة إلى الضربات التي توجهها الأزمة الناتجة عن كورونا.

وظهر هذا واضحا وسريعا على العملة الوطنية. فقد سجل الريال الإيراني أخيرا، أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية، وذلك بعد يوم واحد فقط على توبيخ وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بسبب نشاطات النظام على الصعيد النووي.

وتدل المؤشرات كلها أن مسيرة انهيار الريال ماضية قدما، حتى لو امتثل النظام لأوامر الوكالة المذكورة، لأن مخرجات العقوبات الدولية على النظام تتسيد الساحة المحلية، لا سيما فيما يتعلق بالخنق الاقتصادي، الذي يتعرض له هذا النظام.

في الأعوام الماضية، سيطر نظام خامنئي على سوق العملات المحلية، واتخذ سلسلة فظيعة من الإجراءات العقابية ضد مكاتب الصيرفة والتجار. وتوقفت أعمال شريحة متعاظمة من التجار في الآونة الأخيرة، ليس بفعل العقوبات فحسب، بل أيضا جراء الانهيار المتوالي للريال الإيراني، حتى إن نسبة من المحال التجارية توقفت بالفعل عن البيع في جميع أنحاء البلاد، لأنها لا تعرف إلى أي مدى ستواصل العملة الوطنية انهيارها. فقبل يومين، وصل سعر الدولار الواحد إلى أكثر من 193 ألف ريال، مرتفعا من 188 ألف ريال. وتحاول السلطات الأمنية بشتى الوسائل، السيطرة على عمليات الصيرفة، إلا أنها فشلت حتى الآن. ولم تنفع الإجراءات العقابية التي فرضتها على الصرافين في الأسواق المحلية لحماية العملة الصعبة الموجودة في الساحة.

ويبدو واضحا أن قيمة الريال الإيراني ستواصل الانهيار في الأشهر المتبقية من العام الجاري، خصوصا مع انكماش الاقتصاد أكثر من 10 في المائة، قابلة للزيادة، وتوقف الاقتصاد المحلي نتيجة الإجراءات التي اتخذت بشأن مواجهة كورونا. يضاف إلى ذلك، الضغوط الهائلة الناجمة عن زيادة معدلات البطالة، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وارتفاع الفقر إلى مستويات تاريخية أيضا. كلها ضغوط تجعل العملة الإيرانية تحت الضربات المستمرة، وستفقد ما تبقى من قيمتها إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.

ليس هناك أمام النظام الإيراني، إلا تغيير سياساته التخريبية هنا وهناك، والإنصات إلى المطالب الدولية بوقف تمويل الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عديدة، لكي يشهد انفراجا اقتصاديا ما. فالعقوبات المفروضة على هذا النظام الإرهابي، ستبقى، وستصبح قيمة عملة البلاد صفرا، في ظل غياب أي مؤشر يدل على تغيير ما قد يحصل في المستقبل القريب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية