أهمية التحلي بالمسؤولية

|
ما زالت جائحة كورونا موجودة. الأمر واضح للجميع. لكن الحياة لا بد أن تستمر. مع الالتزام بالبروتوكولات والمعايير الاحتياطية. بعد ثلاثة أشهر من العمل عن بعد. والجلوس في المنزل. تأتي العودة، مع التزامات على كل فرد. كل إنسان ينبغي أن يتحلى بالمسؤولية تجاه نفسه وأسرته وزملائه في العمل وجميع من يخالطهم في الأماكن العامة.
أعطتنا الجائحة دروسا متنوعة في الشأن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والفني. تعلمنا كيف نكون قريبين من بعض رغم البعد. تحاورنا كثيرا عبر تطبيقات العمل الإلكترونية. اجتمعنا وازدهت اجتماعاتنا بتبادل الآراء. تم التوقيع على المعاملات إلكترونيا. تم تنظيم مؤتمرات ولقاءات مهمة. عقد رجال الأعمال صفقات. خاض البعض مسابقات عن بعد. أكمل الطلاب اختباراتهم...إلخ.
ثم جاء الوقت الذي أصبح فيه الناس يتشوقون للعودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة. وهي عودة ضرورية، لأن الأعمال لا يمكن أن تتعطل أكثر من ذلك. وهذه ليست قناعة محلية. هي قناعة عالمية. لذلك جاءت العودة. وحتى تتسق هذه العودة مع الآمال والطموحات، ولا تتعرض لا سمح الله لأي مضاعفات تجعلها تتعثر، يتحمل جميع المواطنين والمقيمين مسؤولية تضامنية.
صحيح أن هناك عقوبات على المتهاونين. لكن المسألة ليست مرتبطة بالجزاء والعقاب. هي تتعلق بالحفاظ على أنفسنا وعلى من نحب.
الأمر أشبه بالسفينة التي لا يمكن أن يتخلى ربانها وفريقه عن ممارسة أدوارهم فيها. عدم الإحساس بالمسؤولية، سيجعل السفينة تواجه مشكلات كثيرة.
في هذه الأزمة، شاهدنا البعض يبكي ندما، لأنه تهاون باتخاذ الاحترازات فتسبب بالأذى لأسرته.
من المؤسف أن البعض لا يزال رغم كل أرقام الوفيات على مستوى العالم، لا يستوعب أن الإهمال لا يقتصر ضرره عليه، بل إنه سينال من أقرب القريبين إليه. وهذا الضرر يصبح مضاعفا عندما تنتقل العدوى إلى كبار السن من الآباء والأمهات، وكذلك هو خطير جدا عندما ينتقل إلى من لديهم مشكلات صحية مزمنة.
إنشرها