تقارير و تحليلات

«أرامكو» تملك حصصا قيمتها 12 مليار ريال في 3 شركات مدرجة بخلاف صفقة «سابك»

تملك شركة أرامكو السعودية أكبر شركة نفط في العالم، حصصا في ثلاث شركات سعودية مدرجة في سوق الأسهم الرئيسة بقيمة سوقية 12 مليار ريال وفق إغلاق 14 حزيران (يونيو) الجاري، ذلك بخلاف صفقة استحواذها على 70 في المائة من "سابك" الموقعة في آذار (مارس) 2019 بقيمة 259.1 مليار ريال.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات شركة السوق المالية السعودية "تداول"، تعمل الشركات الثلاث في قطاعات الطاقة والمرافق العامة والنقل البحري.
وتتوزع ملكيات "أرامكو السعودية" بين 6.92 في المائة من شركة السعودية للكهرباء، تمثل 288.3 مليون سهم من أسهم الشركة، قيمتها السوقية 4.6 مليار ريال حسب إغلاق السهم في 14 حزيران (يونيو) الجاري عند 15.9 ريال.
كما تملك "أرامكو السعودية" 37.5 في المائة من شركة بترورابغ، تمثل 328.5 مليون سهم من أسهم الشركة، قيمتها السوقية 4.5 مليار ريال بناء على سعر 13.8 ريال للسهم، إضافة إلى ملكيتها 20 في المائة من شركة النقل البحري، تمثل 78.8 مليون سهم من أسهم الشركة، قيمتها السوقية 2.9 مليار ريال حسب إغلاق السهم في 14 حزيران (يونيو) الجاري عند 36.8 ريال.
بجانب ذلك، كانت شركة أرامكو السعودية قد وقعت في 27 آذار (مارس) 2019 اتفاقية للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة سابك، تمثل حصة صندوق الاستثمارات العامة، البالغة 70 في المائة في الشركة (2.1 مليار سهم) بقيمة 259.1 مليار ريال (بسعر 123.4 ريال للسهم).
وسعر السهم في الاتفاقية كان نفسه سعره في السوق حينها، حيث أغلق سهم "سابك" عند 123.4 ريال بتاريخ 26 آذار (مارس) 2019. وأعلنت "أرامكو" سابقا أنها ستقوم بإتمام الصفقة خلال النصف الأول من عام 2020.
وشهدت "سابك" تنفيذ أربع صفقات خاصة أمس الأول 14 حزيران (يونيو) الجاري بنفس القيمة وعدد الأسهم وسعر السهم، من المرجح بشكل كبير أن يكون قد تم خلالها تنفيذ صفقة شراء "أرامكو" لحصة صندوق الاستثمارات المتفق عليها سابقا.
وفي حال تم حساب القيمة السوقية لعدد الأسهم نفسه المتفق عليه في صفقة الاستحواذ (2.1 مليار سهم) بسعر السهم الحالي في السوق (88.5 ريال)، ستبلغ القيمة السوقية لحصة "أرامكو" نحو 185.9 مليار ريال أي أقل بنحو 73.3 مليار ريال عن قيمة الصفقة الموقعة في آذار (مارس) 2019، وذلك نظرا لأن سعر السهم في السوق حاليا أقل بنحو 28 في المائة عن سعره المتفق عليه في صفقة الاستحواذ.
يأتي تراجع السعر في السوق حاليا مقارنة بسعر الصفقة بسبب تراجع الأسعار والطلب على البتروكيماويات بالتالي انخفاض أرباح الشركة خلال الفترة الماضية، ثم جاء تراجع أسعار الأسهم لاحقا بفعل تفشي فيروس كورونا.
إلا أن فرق السعرين ليس أمرا حيويا بالنسبة لشركة أرامكو كون صفقة الاستحواذ لها بعد استراتيجي ولا تنظر فقط إلى سعر السهم المتقلب عادة، وكونها أيضا لم تشتر سهم شركة سابك لبيعه لاحقا بل لأهداف استثمارية طويلة المدى منها تنويع أنشطتها لترسيخ مكانتها كشركة متكاملة في قطاع الطاقة والكيماويات عالميا.
وتتماشى الاتفاقية مع استراتيجية "أرامكو السعودية" بعيدة المدى لدفع عجلة النمو عبر تطوير وتعزيز محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات، وذلك من خلال زيادة إجمالي حصتها من الطاقة التكريرية العالمية من 4.9 مليون إلى ما بين ثمانية وعشرة ملايين برميل في اليوم بحلول 2030، على أن يتم تحويل مليونين إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم من هذه الكمية إلى منتجات بتروكيميائية. وسيستهلك هذا الجزء من الأعمال كميات كبيرة من النفط الخام في التكرير والبتروكيميائيات.
وعند توقيع الاتفاقية في آذار (مارس) 2019، قال أمين الناصر رئيس "أرامكو السعودية" وكبير الإداريين التنفيذيين: "يعد هذا الاستحواذ قفزة نوعية لدفع استراتيجية النمو التحويلية في أرامكو السعودية في مجال التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة".
وأضاف: "تعد سابك شركة عالمية تتمتع بقدرات متميزة سواء في قوتها العاملة أو قطاع البتروكيميائيات، وكجزء من مجموعة شركات أرامكو السعودية، سنعمل معا على إنشاء منصة أقوى لتعزيز القدرة التنافسية، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمنتجات الكيميائية التي يحتاج إليها عملاؤنا في جميع أنحاء العالم".
فيما قال المهندس عبدالعزيز القديمي: النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في "أرامكو السعودية"، "ترتكز استراتيجية أرامكو السعودية في قطاع التكرير والبتروكيميائيات على تلبية احتياجات عملائنا حول العالم من خلال تأمين منافذ للنفط الخام، والتوسع في صناعاتنا التكريرية، وترسيخ تكاملها مع إنتاج البتروكيميائيات.
وأضاف "نحن نتطلع إلى الاستحواذات وتكوين الشراكات لتحقيق قيمة طويلة الأجل، والارتقاء بالتقنيات من أجل تحويل النفط الخام إلى منتجات كيميائية .. وتمثل "سابك" شريكا استراتيجيا، ومنصة قوية لدعم استثماراتنا المستمرة الرامية إلى تحقيق النمو المستقبلي في قطاع البتروكيميائيات الذي يعد الأسرع نموا من حيث الطلب على النفط".

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات