تقارير و تحليلات

محفظة قناص الفرص في الأسواق الأمريكية تقفز 32%.. 11.8 مليار ريال مكاسب سوقية لصندوق الاستثمارات خلال 65 يوما

أظهر تحليل لـ"الاقتصادية" أن القيمة السوقية لمحفظة صندوق الاستثمارات العامة في أسواق الأسهم الأمريكية، قفزت 32.1 في المائة بما يعادل نحو 3.14 مليار دولار (11.78 مليار ريال) خلال 65 يوما تقويميا، لتبلغ القيمة السوقية الإجمالية لأسهمه 12.92 مليار دولار في 5 حزيران (يونيو)، مقابل 9.78 مليار دولار بنهاية الربع الأول.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في الصحيفة، استند إلى بيانات السوق المالية الأمريكية، ارتفعت جميع أسهم الـ24 شركة التى تضمها محفظة الصندوق بنسب تراوحت بين 63.3 في المائة (شركة كارنيفال المتخصصة في النقل البحري) و8.3 في المائة (شركة شل عملاق النفط والطاقة).
وجاءت شركة أوبر أكبر الشركات من حيث قيمة الزيادة خلال الفترة المذكورة، بنحو 677 مليون دولار كونها أكبر استثمار للصندوق، وتشكل تقريبا خمس محفظته في الأسواق الأمريكية.
ويملك صندوق الاستثمارات العامة "صندوق الثروة السيادي السعودي" حصصا في 24 شركة بنهاية الربع الأول من العام الجاري، 23 شركة تم شراء أسهمها خلال الربع الأول من العام الجاري بالتزامن مع هبوط أسعار أسهم عديد من الشركات العملاقة حول العالم بفعل تداعيات جائحة كورونا، فيما حصته في شركة أوبر كانت في وقت سابق.
وتتوزع تلك الاستثمارات على قطاعات حيوية تشمل البنوك، النفط والطاقة، التكنولوجيا، صناعة الطيران، النقل، السياحة، الإعلام والترفيه، البنية التحتية "سكك حديدية"، الأدوية، نظم الاتصالات، والأغذية والمشروبات.
والنصيب الأكبر من تلك الشركات في قطاع التكنولوجيا المستفيد الأكبر من أزمة كورونا، حيث يملك الصندوق في ست شركات في القطاع تمثل ربع الشركات التي يستثمر فيها الصندوق، يليه قطاع الطاقة بخمس شركات، ليمثل القطاعان معا نحو نصف الشركات المملوكة من الصندوق في الأسواق الأمريكية.
وكان قد تم تحويل 40 مليار دولار (150 مليار ريال) من احتياطيات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" إلى الصندوق بشكل استثنائي خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين، لدعم حركته لاستغلال الفرص في الأسواق العالمية.

أكبر نسب ارتفاع

جاء ترتيب تلك الشركات من حيث أكبر نسبة ارتفاع خلال الفترة المذكورة، بصدارة شركة كارنيفال الأمريكية المتخصصة في النقل البحري بنسبة ارتفاع 63.3 في المائة، لتضيف نحو 289 مليون دولار لقيمتها السوقية، ثم شركة سي إن آر إل "ناشونال ريسورسيز الكندية" العاملة في قطاع النفط الصخري 58.5 في المائة أو ما يعادل 239 مليون دولار.
خلفهما جاءت فنادق ماريوت العالمية 44.3 في المائة أو ما يعادل 228 مليون دولار، وسيتي جروب "من أكبر البنوك الأمريكية" بنسبة 39.7 في المائة (207 ملايين دولار)، وشركة فيسبوك، التي تعد ضمن أكبر عشر شركات في العالم "تكنولوجيا" بنسبة ارتفاع 38.4 في المائة أو زيادة قيمتها 200 مليون دولار.
تلاها شركة بوينج الأمريكية "صناعة الطيران" بنسبة ارتفاع 37.7 في المائة أو زيادة قيمتها 269 مليون دولار، وشركة بوكنج المتخصصة في حجوزات السفر والفنادق بنسبة ارتفاع 34.7 في المائة (27 مليون دولار).
وارتفعت القيمة السوقية لاستثمارات الصندوق في شركة سنكور للطاقة وهي شركة كندية متخصصة في النفط الصخري 34.3 في المائة (165 مليون دولار)، ثم شركة برودكوم وهي مصمم ومطور وصانع ومورد أمريكي عالمي لمجموعة كبيرة من منتجات أشباه الموصلات وبرامج البنية التحتية، بنسبة ارتفاع 33.7 في المائة (26 مليون دولار).
خلفها من حيث نسب الارتفاع، جاءت شركة أوبر 33.3 في المائة أو ما يعادل 677 مليون دولار، ثم بنك أوف أمريكا 32.4 في المائة (158 مليون دولار)، وشركة يو إن بي Union Pacific Corp العاملة في مجال السكك الحديدية 31 في المائة (24 مليون دولار).
تلاها شركة كوالكوم المتخصصة بنظم الاتصالات 30.9 في المائة (24 مليون دولار)، وشركة والت ديزني العاملة بمجال الترفيه والإعلام 29.2 في المائة (145 مليون دولار)، وشركة لايف نايشن المتخصصة في الترفيه 25.3 في المائة (106 ملايين دولار).
وزادت القيمة السوقية لأسهم الصندوق في شركة ستاربكس 24.9 في المائة بما يعادل 19 مليون دولار، وشركة سيسكو 21.7 في المائة (107 ملايين دولار)، وشركة أي بي إم 19 في المائة (15 مليون دولار).
تلاها شركة أوتوماتيك داتا بروسيسنج، التى ارتفعت قيمتها السوقية 17.2 في المائة (13 مليون دولار)، وشركة توتال عملاق النفط الفرنسي 15.7 في المائة (35 مليون دولار)، وشركة بي بي عملاق النفط البريطاني 13.6 في المائة (113 مليون دولار)، وشركة فايرز المتخصصة في مجال الأدوية 10.3 في المائة (8.1 مليون دولار).
وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الصندوق في شركة بيركاشير المملوكة من المليادير وارن بافيت 9.8 في المائة بما يعادل نحو 7.6 مليون دولار، وأخيرا شركة شل، التي تعد ثالث أكبر شركة نفط في العالم بنسبة ارتفاع 8.3 في المائة (40 مليون دولار).

إعادة الهيكلة

منذ إعادة هيكلة الصندوق ورئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد مجلس إدارته في 2016، يسير صندوق الاستثمارات العامة بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه الرئيسة المتمثلة في تعظيم قيمة أصوله، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، ذلك سعيا إلى تعزيز دور الصندوق كمحرك فاعل لتنويع الاقتصاد السعودي وتعميق أثر ودور المملكة في المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

برنامج الصندوق

يتضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة، أحد برامج "رؤية المملكة 2030"، في الأعوام الثلاثة من 2018 إلى 2020 نحو 30 مبادرة، تعمل على رفع قيمة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال سعودي "400 مليار دولار" بحلول 2020، وتوليد 20 ألف وظيفة محلية مباشرة، أكثر من نصفها يتطلب مهارات عالية، و256 ألف وظيفة بناء، إضافة إلى زيادة مساهمة صندوق الاستثمارات العامة في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي من 4.4 في المائة إلى 6.3 في المائة والمساهمة في المحتوى المحلي بشكل مباشر بنحو 50 مليار ريال.
وتتضمن خطط تعظيم الأصول الحالية للصندوق، رفع إجمالي العائد على المساهمين من 3 في المائة إلى بين 4 و5 في المائة.
أما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية فتستهدف أن يكون الصندوق محركا فاعلا في الاقتصاد العالمي، وبناء سمعة المملكة عالميا لتكون الشريك المفضل في فرص الاستثمار العالمية.
كما سيتم تنويع الأصول العالمية لصندوق الاستثمارات العامة، عبر محفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، التي تستهدف الاستثمار في استثمارات الدخل الثابت والأسهم العامة والأسهم الخاصة والدين والعقارات والبنية التحتية وغيرها من الاستثمارات البديلة مثل صناديق التحوط.

أصول الصندوق

قفز صندوق الاستثمارات العامة إلى المركز التاسع لأول مرة بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم حسب آخر تحديث لمعهد صناديق الثروة السيادية حول العالم والمتخصص في هذا الشأن.
وبلغت أصول صندوق الاستثمارات العامة 360 مليار دولار (1.35 تريليون ريال)، تشكل 4.4 في المائة من الثروات السيادية العالمية، البالغة 8.23 تريليون دولار.

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات