الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 30 مايو 2026 | 13 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

تحقيق النتائج وتغيير الحياة والتنمية

جاسمين بوتار
الخميس 4 يونيو 2020 2:23

الناس هم الذين يلهمون زملائي بالقيام بما يقومون به. قد يبدو ذلك أمرا واضحا، لكنني لست على ثقة بذلك. إذ يعتقد كثيرون - بمن فيهم أفراد أسرتي - أن مجموعة البنك الدولي هي مؤسسة فنية معقدة تركز على المراكز المالية وأسعار الصرف. وهي بالفعل كذلك في جزء منها. لكن اسألنا عن رسالتنا، عن هدفنا المشترك، وستسمع عن الناس.

عن أشخاص مثل ماو تيب، وهي أم كمبودية تبلغ من العمر 31 عاما كانت تغضب عندما تعود طفلتها البالغة من العمر أربعة أعوام من المدرسة بأسئلة لا تستطع الإجابة عنها. لقد تغيرت حياتها من خلال برنامج الأبوة والأمومة الذي ساعدها على دعم تعليم ابنتها وتغذيتها ونظافتها الشخصية.

وكذلك مثل إبيرو كادوكاليه، وهي أرملة من سكان توجو تغيرت حياتها بمشروع لتحديث معدات تستخدمها في إعداد الأرز للبيع. والآن يمكنها أن تعيل أسرتها. وكما تقول بفخر "الأهم من كل ذلك، أصبح بوسعي أن أدفع نفقات التعليم لجميع أطفالي".

يربطنا عملنا بأشخاص رائعين، مثل ماو وإبيرو، حيث تغلبتا على عقبات هائلة وهما تتوقان لتحقيق أقصى استفادة من الفرص الجديدة.

إن مشاريعنا ملهمة لأنها تساعد على إيجاد الفرص: فهي تحقق نتائج تغير حياة الناس.

يبدأ كل هذه المسارات نحو حياة أفضل بأفكار تتطور إلى مقترحات للتنمية. ونتأكد من الحصول على ملاحظات وآراء من المجتمعات المحلية التي نريد مساعدتها، ونفكر بكل الطرق التي يمكن أن تحدث بها جهودنا أثرا، مثل تمكين الأقليات العرقية أو المجموعات المحرومة أو تحسين البيئة. قبل كل شيء ندرس بعناية كيفية مساعدة كل مشروع في الحد من الفقر قبل الموافقة على أي مشروع وتنفيذه.

وكما يمكن لعديد من زملائي في المكاتب القطرية في جميع أنحاء العالم أن يشهدوا على صحة ذلك، غالبا ما يتطلب الأمر الصبر والمثابرة لرؤية نتائج المشروع تحققت. رؤية أن تلك المدرسة شيدت، أو ذلك المركز الصحي الريفي تم تحديثه، أو فيما يتعلق بالنساء ورواد الأعمال رؤية أنشطة أعمالهم وهي تنمو.

لكن فيما يتعلق بنا جميعا، فإن قصصا مثل قصتي ماو وإيبيرو هما كل ما يدور عملنا حوله. رؤية المشاريع على أرض الواقع وهي تحدث أثرا تحوليا في حياة الأفراد والمجتمعات المحلية. هذا ما يلهمنا ويحفزنا ويرضينا.

ولهذا السبب فإننا ندشن هذه السلسلة الأحدث من حياتنا المتغيرة #ChangingLives. أردنا التركيز على ما يحدث بعد إنجاز هذه المشاريع، ما الأثر الذي أحدثته لمن هم في أمس الحاجة إلى المساعدة؟

هناك مجالات تركيز مشتركة تشمل الصراع والبقاء والسعي والنجاح. ولكل حياة تم تغييرها، نرى عدد من تأثروا بهذا التغيير. لنأخذ - على سبيل المثال - أمين الله، وهو مزارع أفغاني يبلغ من العمر 52 عاما. ساعده مشروع زراعي على اعتماد الزراعة عالية الكثافة في مزرعته الصغيرة. ومع بستان يضم 450 شجرة تفاح، تضاعف دخله. لكن التغيير لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يعمل مع أمين الله، الآن، ثلاثة رجال. سمحت هذه التقنية الجديدة للمزارعين الآخرين بتنويع محاصيلهم، ما ساعد بدوره على استقرار أسعار المواد الغذائية لمجتمعاتهم المحلية.

لذلك سترى مقالات تظهر بانتظام على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنا عبر Facebook وTwitter وInstagram وYouTube، وذلك إضافة إلى نشرتنا الإخبارية العالمية الأسبوعية. تسلط هذه القصص الضوء على أعمالنا في جميع أنحاء العالم من خلال عيون الناس الذين ساعدتهم مشاريعنا.

إن القصص ثرية ومتنوعة. لاحقا سنسافر إلى كولومبيا للاستماع إلى صياد يعمل الآن في الحفاظ على البيئة، وإلى الهند حيث انتقلت المجموعات النسائية بسرعة إلى الخطوط الأمامية للتصدي لفيروس كورونا المستجد.

ونقوم بجمع كل هذه القصص في مكان واحد حيث يمكن استكشاف هذه المشاريع والتعمق فيها أكثر.

نريد أن تكون هذه القصص مصدرا ضخما لكل المهتمين بمعرفة المزيد عن كيفية عمل التنمية على أرض الواقع، وكيف تتطور المشاريع من الفكرة إلى التنفيذ.

ونأمل أن نوضح كيف أن الناس هم في صميم كل ما نقوم به.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية