الوعي مهمة وطنية

|
كتبت نحو 30 مقالة في الفترة الماضية عن الجائحة، تحدثت في مقالتي الإثنين الماضي عن التوجه العالمي للتصالح مع كورونا والتعايش معه. قرارات أمس التي أقرتها القيادة وأعلنتها وزارة الداخلية فيما يخص خطوات العودة إلى الحياة الطبيعية جاءت بشرى وتتويجا لجهود وطنية كبرى.
هناك دول عادت إلى الحياة الطبيعية بشكل متسارع، هذا خطير. لكن معظم الدول، قرر أن يسير بخطوات أكثر حذرا.
المملكة أعلنت أمس خريطة طريق توضح خطوات عودتها إلى الحياة الطبيعية، حيث حدد وزير الصحة جملة أمور من الضروري الالتزام بها لتفادي الإصابة. الرهان الآن على وعي الناس. بيان وزارة الداخلية الصادر فجر أمس أعلن تفاصيل رفع المنع في مراحله الثلاث، فيما يخص العودة إلى المساجد وفتح المتاجر والمولات وحركة السفر بين مدن المملكة واستئناف الحياة الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة الالتزام باشتراطات التباعد الاجتماعي.
صار بمقدور الناس السفر والتنقل بين المدن، هذه خطوة مهمة تحقق كثيرا من المصالح الاقتصادية، كما أنها تمهد لاستئناف السياحة والسفر داخل المملكة، وهو النشاط الذي توقف في الفترة الماضية، وعودته خلال الصيف خطوة مهمة، من المأمول أن تتلوها خطوات أخرى تتعلق بعودة حركة السياحة العالمية. وكانت دول عدة على مستوى العالم بما في ذلك مدينة يوهان الصينية قد حددت شهر يوليو لاستقبال السياح.
الأمر نفسه يصدق على عودة المبتعثين إلى دول الابتعاث واستئناف مسيرتهم التعليمية.
الشكر لقيادة بلادنا التي وضعت مصلحة الإنسان أولا، والشكر لرجال الأمن والصحة وجميع العاملين في الخطوط الأمامية في هذه المواجهة النبيلة.
لقد تهيأ لي شرف التطوع ببعض الجهد خلال هذه الجائحة، وشهدت وما زلت أناسا يواصلون العمل في خدمة الوطن ليلا ونهارا.
لا أملك لكل هؤلاء سوى كلمة "شكرا". لقد أثبت أبناء وبنات المملكة كالعادة أنهم دوما على قدر الثقة والجاهزية لكل واجب وطني.. حفظ الله الجميع.
إنشرها