أخبار اقتصادية- عالمية

سنغافورة تواجه الجائحة بإنفاق جريء .. يعادل 20 % من الناتج المحلي

أداء الاقتصاد السنغافوري سيكون أسوأ من أدائه أثناء الأزمة المالية العالمية.

أعلن هنج سوي كيت وزير المالية السنغافوري أمام البرلمان أمس، أن سنغافورة ستنفق 33 مليار دولار سنغافوري (23.2 مليار دولار أمريكي) إضافية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا.
وتمثل الخطة المالية المعدلة الإعلان الرابع الخاص بموازنة أغنى مدينة في العالم منذ شباط (فبراير)، إذ ترفع تعهدات الإنفاق الإجمالية إلى ما يقرب من 100 مليار دولار سنغافوري، وهو ما يعادل نحو 20 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقا لـ"الألمانية" وصف خطط الإنفاق بأنها "جريئة"، كما وصفها بأنها ضرورية في ظل حالة "عدم اليقين غير المسبوقة" التي تسببت فيها الجائحة.
وفي وقت سابق أمس، أظهرت بيانات اقتصادية انكماش اقتصاد سنغافورة خلال الربع الأول من العام الحالي 4.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بما يكشف عن مدى الضرر الذي ألحقته الجائحة باقتصاد الدولة المدينة المعتمد على التجارة حتى قبل بدء تطبيق إجراءات الإغلاق في نيسان (أبريل) الماضي.
وعدلت وزارة التجارة والصناعة السنغافورية أثناء إعلان بيانات إجمالي الناتج المحلي، توقعاتها للعام الحالي ككل حيث تتوقع انكماشا يراوح بين 4 و7 في المائة، مشيرة إلى الدرجة الكبيرة من عدم الوضوح التي تحيط بمدى الجائحة وشدتها.
وكانت الوزارة تتوقع في آذار (مارس) الماضي انكماش اقتصاد سنغافورة خلال العام الحالي بما يراوح بين 1 و4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. في الوقت نفسه فإن أداء الاقتصاد السنغافوري في أفضل السيناريوهات التي وضعتها الوزارة سيكون أسوأ من أدائه أثناء الأزمة المالية العالمية عامي 2008 و2009.
وجاء انكماش اقتصاد سنغافورة خلال الربع الأول من العام الحالي بعد نموه بمعدل 0.6 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، وكان الانكماش سيزداد حدة لولا الأداء القوي لقطاع الأدوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وقالت وزارة التجارة والصناعة السنغافورية إن أغلب قطاعات الاقتصاد الأخرى سجلت تراجعا حادا في النمو نتيجة ضعف الطلب العالمي واضطراب سلاسل الإمداد والتوزيع بسبب جائحة كورونا.
ومن المحتمل أن تشير بيانات إجمالي الناتج المحلي لسنغافورة خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى تباطؤ أسوأ للاقتصاد بسبب إجراءات الإغلاق التي فرضتها السلطات في سنغافورة ابتداء من 7 نيسان (أبريل) الماضي بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد بين العمال الأجانب في البلاد.
وأعلنت سنغافورة أمس الأول، تسجيل 344 حالة إصابة جديدة بالفيروس ليصل إجمالي عدد المصابين فيها إلى 31960 حالة لتصبح ثاني أكبر دولة من حيث عدد الإصابات في شرق آسيا بعد الصين.
وحول إنفاق الدولة على الأجور، أعلن هنج سوي كيت أنه سيتم زيادة دعم الأجور لشركات الأنشطة التي لن تتمكن من استئناف العمل بصورة فورية بمجرد رفع الإغلاق الجزئي، وذلك بنسب تصل إلى 75 في المائة، حتى آب (أغسطس) أو حتى السماح لهذه الشركات باستئناف مزاولة نشاطها.
ووفقا لما أوضحته وكالة "بلومبيرج" للأنباء فإن هذه الأنشطة تشمل منافذ البيع بالتجزئة وصالات الألعاب الرياضية واللياقة البدنية. ووفقا لما أعلنه هنج، فإنه سيتم زيادة مستوى دعم الأجور للشركات العاملة
في القطاعات الأكثر تضررا من 25 في المائة، في السابق إلى 75 في المائة، أو 50 في المائة. ومن المتوقع أن تصل تكلفة خطط دعم الأجور إلى 2.9 مليار دولار سنغافوري (الدولار السنغافوري يساوي 0.7 دولار أمريكي).
وتوجه الحكومة ما مجموعه 23.5 مليار دولار سنغافوري للشركات لدعم تكاليف الأجور لعشرة أشهر.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية