أخبار اقتصادية- عالمية

الهند تواجه أسوأ ركود في تاريخها .. أمامها 3 أعوام للعودة إلى معدلات نمو ما قبل الوباء

ولايات هندية شهدت عودة ملايين من العمالة المهاجرة من المدن الكبرى. "إ.ب.أ"

من المحتمل أن تواجه الهند أسوأ ركود لها على الإطلاق في العام المالي الجاري، وفقا لما ذكرته وكالة "كريسيل" الهندية للأبحاث والتصنيف الائتماني، أمس.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن "كريسيل"، توقعها تراجع الناتج المحلي الإجمالي 5 في المائة في العام المالي الذي بدأ في نيسان (أبريل) 2020، مقابل توقعات سابقة بنمو الاقتصاد 1.8 في المائة في العام المالي نفسه.
وأوضحت الوكالة أن الربع الأول سيشهد انكماشا 25 في المائة على أساس سنوي من تقلص الناتج المحلي الإجمالي 10 في المائة، بحسب ما نقلت "الألمانية".
ومن المحتمل أن يكون هذا أسوأ ركود لدرجة ألا تتمكن الهند من العودة إلى معدلات النمو قبل الوباء في الأعوام الثلاثة المقبلة.
وقال مسؤولون أمس، إن الولايات الهندية، التي شهدت عودة ملايين من العمالة المهاجرة من المدن الكبرى، سجلت زيادة في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، ما يثير المخاوف من انتشار الجائحة في القرى، حيث نظم الرعاية الصحية بدائية على أفضل تقدير.
وذكر مسؤولون من وزارتي الداخلية والسكك الحديدية أن 4.5 مليون عامل على الأقل عادوا إلى ديارهم من المراكز الاقتصادية خلال شهرين منذ أن أعلن ناريندرا مودي رئيس الوزراء، إجراءات العزل العام.
وسجلت الهند أمس، 145380 حالة إصابة إجمالا و4167 حالة وفاة، وهي أعداد منخفضة بالنسبة إلى ثاني أكبر دول العالم سكانا مقارنة ببعض الدول الأوروبية.
لكن ولاية بيهار الشرقية سجلت أكثر من 160 حالة إصابة جديدة أمس الأول، وهي أعلى زيادة يومية ليصل الإجمالي في الولاية إلى أكثر من 2700 حالة إصابة. وفي الساعات الـ36 الأخيرة، تجاوزت حالات الإصابة المؤكدة 75 في ولاية أوديشا و35 في ثلاثة مراكز عزل في ولاية راجاستان.
وقال جاوراف سينها المسؤول الطبي البارز في باتنا عاصمة ولاية بيهار، "تأكدت إصابة عشرات العمال العائدين من نيودلهي. نحن نعمل على ضمان عدم دخول المصابين قراهم".
وقال اقتصاديون يدرسون أنماط الهجرة العكسية، إن أفقر العمال المهاجرين كانوا الأكثر تضررا من إجراءات العزل العام. وأظهرت لقطات صورها التلفزيون في بداية الأزمة رجال الشرطة يضربون عمالا مهاجرين وهم يحاولون الصعود إلى حافلات للانتقال إلى ديارهم غير عابئين بإجراءات التباعد الاجتماعي.
وفي الأول من أيار (مايو) استجابت الحكومة للمعارضة العامة المتزايدة وسمحت لقطارات خاصة بنقل العمالة المهاجرة للولايات التي جاءوا منها.
لكن ما زال ملايين العمال الذين فقدوا عملهم ينتظرون العودة إلى ديارهم.
وتوفر الصين لمواطنيها العالقين في الهند رحلات طيران عارض خاصة لإعادتهم إلى بلادهم، فيما تواجه دلهي وباء كورونا، حسبما أفادت السفارة الصينية.
وجاء في إشعار بلغة الماندرين على موقع السفارة على الإنترنت أمس الأول، أنه يتعين على المواطنين الصينيين العالقين في الهند التسجيل في الرحلات الجوية بحلول 27 أيار (مايو). وستبدأ الرحلات الخاصة في الثاني من حزيران (يونيو).
وأفاد الإشعار بأنه "وفقا للتنسيق المشترك بين وزارة الخارجية والإدارات المعنية، ستساعد السفارة والقنصليات الصينية في الهند، الطلاب والسياح والزوار المؤقتين من أجل الأعمال الذين يواجهون صعوبات ويحتاجون بشكل ملح إلى العودة إلى الوطن، على القدوم بواسطة رحلات طيران عارض إلى الصين".
وتأتي هذه الخطوة على خلفية تصاعد التوترات بين العملاقين الآسيويين على طول الحدود المتنازع عليها بينهما .
وأفادت وسائل إعلام هندية بأن هناك مواجهة كثيفة بين مئات من الجنود الهنود والصينيين في منطقتي بانجونج تسو ووادي جالوان في منطقة لاداخ منذ أسبوعين، وتم الإبلاغ عن بعض المناوشات.
وصرحت مصادر في السفارة الصينية لصحيفة "تريبيون" بأن تنظيم الرحلات لإعادة الصينيين من الهند هو جزء من عمليات إجلاء روتينية تتم في جميع أنحاء العالم، ونفت أي صلة لهذا بالتوترات على الحدود.
وأجلت الهند في شباط (فبراير) أكثر من 600 مواطن لها من مدينة ووهان في الصين، حيث ظهر فيروس كورونا أولا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية