تقارير و تحليلات

الريال السعودي يقفز 480 % أمام الليرة التركية منذ 2007

قفز سعر صرف الريال السعودي أمام الليرة التركية 480 في المائة منذ نهاية عام 2007 حتى 26 مايو الجاري "نحو 12 عاما ونصف"، ليبلغ سعره 1.81 ليرة حاليا، مقابل 0.31 ليرة بنهاية عام 2007.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، تشير تلك البيانات إلى تضاعف سعر الريال السعودي أمام العملة التركية نحو ست مرات خلال الفترة المذكورة، حيث كان يعادل أقل من ثلث ليرة في 2007 بينما يقترب حاليا من ليرتين.
وسجل الريال السعودي مستوى قياسيا هو الأعلى على الإطلاق أمام الليرة في السابع من مايو الجاري، عندما بلغ 1.94 ليرة، مع الضغوط المتزايدة على العملة التركية، نظرا إلى تضرر الاقتصاد من تداعيات كورونا ونزيف الاحتياطي الأجنبي للبلاد والتزامات الديون الخارجية التركية المرتفعة.
ومنذ مطلع العام الجاري، ارتفع الريال السعودي أمام الليرة التركية بنحو 14 في المائة، حيث كان يعادل 1.59 ليرة بنهاية عام 2019، مقابل 1.81 ليرة في 26 مايو الجاري، فيما كانت الارتفاعات قد وصلت إلى 22 في المائة في السابع من مايو مع تسجيل العملة السعودية مستوى قياسيا أمام نظيرتها التركية.
ولإنقاذ عملة أنقرة، زاد البنك المركزي التركي، الأربعاء الماضي، حجم اتفاق مبادلة عملة مع قطر ثلاثة أمثاله إلى ما يعادل 15 مليار دولار من خمسة مليارات، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها.
وخلال أقل من عامين ونصف "منذ نهاية 2017"، ارتفع الريال السعودي أمام الليرة التركية بنحو 93 في المائة، حيث كان الريال السعودي يعادل 0.94 ليرة تركية بنهاية عام 2017.
ومنذ مطلع عام 2013 "خلال أقل من ثمانة أعوام ونصف"، ارتفع الريال السعودي أمام الليرة التركية بنحو 280 في المائة، حيث كان الريال السعودي يعادل 0.48 ليرة تركية بنهاية عام 2017.
وبحسب التحليل، قفز الريال السعودي بأكثر من 350 في المائة أمام الليرة التركية خلال عشرة أعوام "منذ مطلع 2010 حتى أمس"، حيث كان سعر الريال السعودي مقابل الليرة التركية في 2009، نحو 0.40 ليرة.
وتأتي هذه الارتفاعات للريال السعودي أمام الليرة التركية بالتزامن مع تراجعات العملة التركية أمام الدولار الأمريكي، حيث بلغت مستوى قياسيا منخفضا عند 7.25 ليرة للدولار في السابع من مايو الجاري.
ومستويات مايو 2020 أدنى من المستوى المتدني السابق المسجل في اغسطس 2018 عند 7.24 ليرة للدولار، والذي جاء مع إنهيار كارثي للعملة بالتزامن مع فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما على واردات الألمنيوم والصلب من أنقرة.

رحلة العملة التركية في 90 عاما
الليرة هي العملة المعروفة لتركيا والمتعامل بها منذ عام 1927 "90 عاما"، حيث طبعت بالحروف العثمانية، وكانت أول ورقة فئة خمس ليرات، ثم تغيرت إلى الحروف اللاتينية عام 1937 بفئة العملة نفسها.
ومن أشهر الشخصيات التي ظهرت على العملة التركية، مصطفى كمال أتاتورك على العملات من فئة خمس وعشر و50 و100 ليرة، وكذلك عصمت أينونو، الذي طبعت في عهده عملات من فئة 100 إلى 500 ألف ليرة عام 1939.
ومع التطور الاقتصادي في العصر الحديث، بدأت تركيا بطباعة عملة المليون ليرة عام 1995، التي قضت بدورها على قيمة الألف ليرة، حيث كانت المليون ليرة تجابه دولارا ارتفاعا أو انخفاضا في السوق العالمية.
ومع بداية الألفية الجديدة تطورت العملة التركية لتصل فئاتها إلى أرقام مليونية من الليرات وتطرح فئة خمسة ملايين وعشرة ملايين و20 مليون ليرة، ومع بداية نهضة اقتصادية واسعة، حتمت على الحكومة التركية التخلص من الأصفار الستة على يمين العملة.
وصدر قانون تنظيم العملة لتركيا في 28 يناير 2004، جرى بعده حذف ستة أصفار من العملة في الأول يناير عام 2005، واكتسب تسمية الليرة التركية الجديدة، وكانت من فئات خمس وعشر و20 و50 و100 ليرة.
وبعد حذف ستة أصفار من العملة، اكتسبت الليرة استقرارها. وكان رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي السابق، قد تولى سحب العملات القديمة كلها واستبدلت مكانها العملات الجديدة، لتصبح مليون ليرة قديمة تساوي ليرة جديدة.
وكان عدد الأصفار الكبير يوجد مشكلات في التعاملات، كما يوجد صعوبة في قراءة أرقام عدادات سيارات الأجرة ولائحة الأسعار في محطة البنزين.
وفي مارس 2015، هبطت الليرة إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار، حيث خسرت الليرة التركية 11.4 في المائة من قيمتها فيما عرف حينها بـ"خطر الدولرة"، وهو ما دفع البنك المركزي التركي إلى إبقاء معدلات الفائدة دون تغيير.
وحتى إجراء الانتخابات الرئاسية التركية، خسرت العملة التركية أكثر من 20 في المائة من قيمتها مقابل العملتين الأوروبية والأمريكية في اقتصاد يشهد تباطؤا في النمو وارتفاعا كبيرا في نسبة التضخم وعجزا عاما كبيرا.
وفي الثاني من نوفمبر 2015، سجلت الليرة التركية ارتفاعا كبيرا مقابل الدولار واليورو، إثر فوز حزب الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات التشريعية التي جرت حينها، حيث ارتفع سعر الليرة التركية 4 في المائة، وبلغ 2.78 ليرة للدولار و3.07 لليورو.
ومنذ محاولة الانقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أوردغان عام 2016، وبعض الاضطرابات الأمنية في البلاد التي تلتها، لا تزال العملة التركية تسجل مستويات منخفضة.
وفي أغسطس 2018، تراجعت العملة التركية عند 7.24 ليرة للدولار، الذي جاء مع فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما على واردات الألمنيوم والصلب من أنقرة.
فيما تواصل الليرة التركية مستويات قياسية متدنية خلال عام 2020 مع تأثيرات كورونا في الاقتصاد والاحتياطيات الأجنبية للبلاد.
وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات