تقارير و تحليلات

لأول مرة في 3 أسابيع متتالية .. عرض النقود في الاقتصاد السعودي فوق تريليوني ريال

حافظت السيولة في الاقتصاد السعودي "عرض النقود ن3" على مستوياتها القياسية فوق تريليوني ريال للأسبوع الثالث على التوالي، لتبلغ 2.016 تريليون ريال في الأسبوع المنتهي في 14 أيار (مايو) الجاري، و2.020 تريليون ريال في الأسبوع المنتهي في 7 مايو، و2.026 تريليون ريال في الأسبوع المنتهي في 30 نيسان (أبريل) الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، تسهم زيادة المعروض النقدي وخفض أسعار الفائدة "سياسة نقدية توسعية"، في تعزيز الطلب الكلي الذي يدعم الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، وهي سياسة مفيدة للحد من البطالة والانكماش الاقتصادي المتوقع أن يطول معظم دول العالم مع جائحة كورونا.
و"عرض النقود ن3" هو مجموع "النقد المتداول خارج المصارف"، و"الودائع تحت الطلب"، و"الودائع الزمنية والادخارية"، و"الودائع الأخرى شبه النقدية".
و"الودائع الأخرى شبه النقدية" هي ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية والودائع مقابل اعتمادات مستندية والتحويلات القائمة وعمليات إعادة الشراء "الريبو" التي نفذتها المصارف مع القطاع الخاص.
وارتفع "عرض النقود ن3" بنهاية الأسبوع المنتهي في 14 مايو الجاري بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي البالغ 1.985 تريليون ريال، يأتي ذلك بشكل رئيس مدعوما من "الودائع تحت الطلب" - الحسابات الجارية لدى المصارف التي لا يحصل العملاء على فوائد مقابلها - و"النقد المتداول خارج المصارف" اللذين ارتفعا معا بنسبة 9.3 في المائة.
و"الودائع تحت الطلب" مع "النقد المتداول خارج المصارف" يطلق عليهما معا "عرض النقود ن1"، وبعد إضافة "الودائع الزمنية والادخارية" لهما يطلق على البنود الثلاثة معا "عرض النقود ن2"، ثم يضاف إليهم "الودائع الأخرى شبه النقدية" ليكونوا جميعا "عرض النقود ن3" أو السيولة في الاقتصاد.
وحسب آخر بيانات شهرية مفصلة، ارتفع "عرض النقود" بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغ 2.009 تريليون ريال بنهاية مارس 2020، مقابل 1.985 تريليون ريال بنهاية عام 2019، بزيادة 23.9 مليار ريال خلال ثلاثة أشهر.
وجاء الارتفاع بشكل رئيس من ارتفاع "الودائع تحت الطلب"، بقيمة 67.4 مليار ريال "6.1 في المائة"، لتبلغ 1.167 تريليون ريال، مقابل 1.099 تريليون ريال.
وتشكل "الودائع تحت الطلب" حصة الأسد من "عرض النقود" بنحو 58 في المائة، ثم "الودائع الزمنية والادخارية" 23 في المائة، و"النقد المتداول خارج المصارف" 10 في المائة، وأخيرا "الودائع الأخرى شبه النقدية" حصتها 9 في المائة.
وعلى مدار 27 عاما، يشهد "عرض النقود ن3" نموا سنويا حتى إنه تضاعف نحو تسع مرات خلال تلك الفترة، حيث كان نحو 228 مليار ريال في عام 1993، فيما أنهى عام 2019 عند 1.985 تريليون ريال.
وخلال الفترة من عام 1993 حتى عام 2008 لم يتجاوز "عرض النقود" تريليون ريال، فيما تجاوزها بنهاية عام 2009 ليبلغ 1.029 تريليون ريال.
ومنذ عام 2009 لم يتجاوز "عرض النقود" التريليوني ريالا، إلا خلال عام العام الجاري 2020، مسجلا 2.009 تريليون ريال بنهاية مارس، ومن ثم تجاوز "عرض النقود" التريليوني ريالا أكثر من مرة بعدها.
وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات