وسط أجواء من الفرح والسرور، احتفل السعوديون بعيد الفطر المبارك في منازلهم، استجابة لتعليمات الجهات الأمنية بمنع التجول، حيث حرصت الأسر على تزيين المنازل فرحا بقدوم العيد السعيد.
وحرصت الأسر على التميز والإبداع في تقديم برامج العيد الأسري، ومشاركة الأقارب والأصدقاء فرحتهم بالعيد من خلال منصات التواصل "عن بعد"،
ونقلت منصات التواصل الاجتماعي سيلا من رسائل التهاني بين العائلات والأقارب، محملة ببشائر الود والسعادة والفرح بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، بعد أن من الله عليهم بصيام رمضان وقيامه، سائلين الله أن يتقبل منهم الدعوات وسائر الطاعات، وأن يعيد هذه المناسبة الإسلامية على بلادهم وهم في خير وأمن وسلام.
وفي ظل الإجراءات الاحترازية ومنع التجول الكلي يوم العيد، تعايشت العائلات في البيوت مع فرحة العيد بمبادرات عديدة تجمع أفرادها وهم يزهون بلباس العيد، وتبادل رسائل التهنئة بالعيد مع الأقارب والأصدقاء عبر منصات التواصل الاجتماعي عن بعد من خلال مقاطع الفيديو والصور والرسائل الصوتية.
وأطلق السعوديون عبر منصة " تويتر" وسما خاصا بهذه المناسبة حمل عنوان "عيدنا في بيتنا"، وسجلت عدساتهم فرحتهم بالعيد بطرق مختلفة هذا العام، من خلال البقاء والاحتفال بالعيد من منازلهم.
وجهزت الأسر منذ وقت مبكر الهدايا لتوزيعها في صباح العيد، كموروث وتقليد اعتاده السعوديون منذ القدم، حيث تعد من أهم مظاهر الاحتفال التي تكتمل بها فرحتهم وبهجتهم، التي ما زالت باقية وبأساليب تواكب العصر. ويرى الآباء أن لهدايا العيد قيمة اجتماعية وتربوية، وأثرا طيبا في النفوس، وأنها تنمي قدرة الطفل على التصرف، واتخاذ القرارات فيما يمتلك من نقود، وتدربه في المستقبل على كيفية التصرف في أمواله، والتخطيط السليم لصرفها.
وقال فهد الحازمي المستشار الأسري والتربوي مدرب البرامج الأسرية والتربوية، إن "كثيرا من التحديات التي واجهتنا لاستخدام البدائل أثناء فترة البقاء في المنزل والاستعانة بالخدمات التقنية والتطبيقات الإلكترونية، والشراء عن بعد، والتدريب أو العمل عن بعد خلال الفترة الماضية، جعلت فكرة التعايش مع فرحة العيد في البيت في ظل الظروف الحالية، أمرا اعتياديا"، مضيفا أن هناك كثيرا من البدائل التي ثبت فاعليتها وتستند إلى وعي المواطنين والمقيمين ودعمهم، والتزامهم بجميع الإجراءات المتخذة للمحافظة على الصحة وسلامة المجتمع، والإسهام في نجاح جهود ومهام الجهات الصحية والأمنية للحد من تفشي جائحة كورونا.
ويرى الحازمي أن من أكثر المبادرات التي لقيت انتشارا واسعا صباح يوم العيد، هي عمل الاحتفالات المنزلية ونقلها بين الأهل عبر منصات التواصل الاجتماعي لإحياء فرحة العيد، وتناقل الصور بين الأقارب لمعايشة البهجة بينهم "عن بعد"، فيما بادرت بعض الأسر بالتهيئة المسبقة وتجهيز الحلويات والكعك، وتداول الصور لبث التفاؤل وإشاعة الفرح بين الناس.


