الطاقة- النفط

النفط يتراجع بفعل التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تأثر الطلب الصيني على الوقود

ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال الأسابيع الأخيرة.


هبطت أسعار النفط بنحو 2 في المائة أمس، على خلفية تنامي التوتر الأمريكي - الصيني وشكوك حيال مدى سرعة تعافي الطلب على الوقود من أزمة فيروس كورونا.
وبحسب "رويترز"، تهاوى الطلب على الوقود بعد أن دفعت جائحة فيروس كورونا الحكومات لفرض قيود على التحركات وأغلقت الشركات أبوابها.
وزاد النفط في الأيام الأخيرة مع بدء استئناف النشاط، لكن الأسعار نزلت بعد أن قالت الصين أمس، إنها لن تصدر هدفا للنمو السنوي للمرة الأولى. وتعهدت بكين أيضا بمزيد من الإنفاق الحكومي، إذ لا تزال الجائحة تؤثر في الاقتصاد.
وقال ستيفن برينوك من بي.في.إم للسمسرة في النفط "فيروس كورونا حد من النمو الطلب العالمي على النفط وسيكون التعافي بطيئا".
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتا، أو 2.6 في المائة، لتجري تسويتها عند 35.13 دولارا للبرميل. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي على انخفاض 67 سنتا، أو 2 في المائة، عند 33.25 دولارا للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، ربح برنت وغرب تكساس الوسيط 8 في المائة و13 في المائة على الترتيب.
وبحسب بيانات من شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة تعود إلى العام 1940، انخفض عدد الحفارات في الولايات المتحدة، وهو مؤشر مبكر على مستقبل الإنتاج، بواقع 21 إلى مستوى قياسي منخفض عند 318 هذا الأسبوع.
وفي علامة على انحسار التخمة، هبطت مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي.
لكن الأسواق أصيبت بخيبة أمل من قرار الصين عدم وضع هدف للنمو الاقتصادي للعام الجاري مع بدء اجتماع لمدة أسبوع لمجلس نواب الشعب الصيني.
وكان خام القياس العالمي برنت ارتفع أكثر من 1 في المائة أمس الأول إلى أعلى مستوياته منذ آذار (مارس)، مدعوما بانخفاض مخزونات الخام الأمريكية وتخفيضات المعروض التي تقودها "أوبك" وتحسن الطلب مع تخفيف الحكومات القيود المفروضة على حركة الأفراد بسبب أزمة فيروس كورونا.
هوت أسعار الخام في 2020، ليسجل برنت أدنى مستوياته في 21 عاما دون 16 دولارا للبرميل في نيسان (أبريل) مع انهيار الطلب. وارتفع برنت لأكثر من مثليه منذ ذلك الحين وسط زيادة استهلاك الوقود ومؤشرات جديدة على معالجة تخمة المعروض.
وفي أحدث مؤشر على انحسار تخمة المعروض تراجعت مخزونات الخام الأمريكية خمسة ملايين برميل الأسبوع الماضي. وتوقع المحللون زيادتها.
وقال تقرير من جيم ريتربوش، رئيس ريتربوش وشركاه في جالينا في ولاية إيلينوي "موجة الصعود في العقود الآجلة للخام بدأت تقترب من مستويات تشرع عندها تراجعات الإنتاج الصخري الأمريكي في التباطؤ وربما العودة للارتفاع مع محاولة المنتجين منخفضي التكلفة توليد الإيرادات".
وفي غضون ذلك ثمة أدلة على تعافي استهلاك الوقود.
وقالت كبرى شركات الطيران الأمريكية وأير كندا يوم الثلاثاء الماضي إن إلغاءات التذاكر تباطأت وإن بعض المسارات تشهد تحسنا في الحجوزات، وإن كان الطلب الإجمالي مازال ضعيفا حسبما ذكر مسؤولون تنفيذيون.
لكن بيانات وزارة العمل الأمريكية أمس الأول كشفت عن تقدم 2.4 مليون أمريكي بطلبات جديدة لصرف إعانة البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما سيؤثر في الطلب على البنزين، وفقا لجون كيلدوف، الشريك لدى أجين كابيتال في نيويورك.
وقال كيلدوف "المكاسب تترسخ نوعا ما بعد أسبوع آخر من البيانات الاقتصادية السيئة في الولايات المتحدة".
كانت منظمة الدول المصدرة للبترول وروسيا وحلفاء آخرون، فيما يعرف بمجموعة "أوبك+"، اتفقوا على خفض غير مسبوق للمعروض بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا من أول أيار (مايو).
ومنذ بداية الشهر، خفضت "أوبك+" صادرات النفط نحو ستة ملايين برميل يوميا، وفقا لشركات ترصد التدفقات، ما ينبئ ببداية قوية للالتزام بالاتفاق. وتقول "أوبك" إن السوق تتجاوب على نحو جيد.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط