أخبار اقتصادية- عالمية

رغم إعلانها الانتصار على كورونا .. الصين تبتعد عن تحديد أهداف مستقبلية للنمو

جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للنواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين."الفرنسية"

أعلنت الصين أمس، انتصارها على فيروس كورونا المستجد، لكن الدولة، التي سجلت فيها أول إصابة بمرض كوفيد - 19، رفضت تحديد أهداف نمو، في خطوة غير اعتيادية خلال تاريخ الجمهورية، وفقا لـ"الفرنسية".
وقال رئيس الوزراء لي كي تشيانج لدى افتتاح جلسة الجمعية الوطنية الشعبية السنوية، أمام النواب البالغ عددهم ثلاثة آلاف، المجتمعين في قصر الشعب: "حققنا نجاحا استراتيجيا كبيرا في معالجتنا لأزمة كوفيد - 19".
وأكد أن الصين، أول دولة تفشى فيها فيروس كورونا المستجد، وأيضا الأولى، التي سيطرت عليه، تواجه مهمة هائلة، لتحريك اقتصادها وسط ركود عالمي، مشددا على رفضه تحديد أهداف نمو للعام الحالي، في سابقة في تاريخ الصين المعاصر.
وأقر رئيس الوزراء الصيني أن بلاده دفعت ثمنا باهظا، في الانتصار على الوباء، في إشارة إلى تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الأول -6.8 في المائة، في سابقة في تاريخ الصين، مضيفا: "الضغوط على الوظائف زاد بشكل كبير".
وأعلن أن الصين ستشهد بعض العوامل، التي يصعب توقعها، في حين أن أوروبا وأمريكا الشمالية الزبونتين الرئيستين للبلاد، تواجهان صعوبات اقتصادية.
ونظرا إلى الركود الشامل في العالم يرتقب أن يبلغ العجز هذا العام 3.6 في المائة، من إجمالي الناتج الداخلي مقابل 2.8 في المائة العام الماضي.
وأعلن رئيس الوزراء إصدار قرض حكومي بقيمة 128 مليار يورو، يضاف إلى ذلك خطة استثمار بـ481 مليار يورو، لإنعاش الاقتصاد المتضرر بسبب كورونا. والدليل على الصعوبات الاقتصادية، هذه الموازنة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، زادت أقل من العام الماضي 7.5 في المائة.
ولم تحدد البلاد أهداف نمو، لكنها تتوقع زيادة نفقاتها العسكرية هذا العام بـ6.6 في المائة، لتسجل تراجعا طفيفا، مقارنة بالعام الماضي الذي شهد زيادة 7.5 في المائة، بحسب وزارة المال.
ومع أنها أقل بكثير من الميزانية الدفاعية للولايات المتحدة، إلا أنها لا تزال متينة صلبة رغم الأوضاع الاقتصادية السيئة الناجمة عن تفشي وباء كوفيد - 19.
وعلى الرغم من انخفاض عائدات الضرائب بسبب تفشي الفيروس، سينفق الجيش الصيني هذا العام 1268 مليار يوان (178 مليار دولار، 163 مليار يورو)، وفق تقرير نشرته وزارة المال عند افتتاح الدورة البرلمانية السنوية.
ويقول آدم ني المتخصص في شؤون الجيش الصيني في جامعة ماكواري في سيدني، إن "بكين تظهر بذلك أولويتها وهي أن يكون لديها ميزانية عسكرية مستقرة لمواصلة تحديث (قدرات) الجيش".
ويعد روري ميدكالف، خبير الشؤون الدفاعية في آسيا في الجامعة الوطنية الأسترالية أن "رفع النفقات الدفاعية إلى هذا الحد على الرغم من انكماش الاقتصاد (بنسبة 6.8 في المائة في الفصل الأول) هو مؤشر إلى أن الصين تنزلق لسباق إلى التسلح".
وحول مصادر إنفاق هذه الأموال، تشدد الصين على الحاجة إلى تحسين أجور الجنود وتكثيف تدريباتهم، الذي يتطلب مزيدا من الذخائر والوقود.
وبشكل عام، يتبع رفع الميزانية العسكرية النمو الاقتصادي، الذي لم يعلن رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانج أي هدف له لعام 2020 في خطوة غير اعتيادية، ويعكس ذلك أيضا طموح الرئيس إلى امتلاك "جيش قوي على المستوى العالمي".
ويجري الجيش الصيني في الوقت الحالي عملية إعادة تنظيم لتحسين التنسيق بين القوات البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى تحسين معداته.
في الأشهر الـ12 الأخيرة، قدم الجيش الصيني، خصوصا صاروخه الباليستي الجديد العابر للقارات "دي إف -41" (متعدد الرؤوس النووية) والمعروف بقدرته على ضرب أي نقطة في الجانب الآخر من الكرة الأرضية.
وأصبحت القوات البحرية الصينية تمتلك رسميا في كانون الأول (ديسمبر)، حاملة الطائرات "شاندونج" وهي الثانية لديها والأولى بتصميم صيني بالكامل، ومدمرة متقدمة من فئة 055، والهدف من ذلك هو تعزيز دفاعها مقابل القوات البحرية الأمريكية، التي تبحر قرب السواحل الصينية.
وهناك كثير من النزاعات الإقليمية بين الصين وجيرانها، خصوصا الهند على مستوى حدود الهيمالايا، واليابان، في بحر الصين الشرقي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية