كيف يمكننا إعادة بناء الإحصاءات؟

|
قدمت هيئة الإحصاء العامة، خلال الفترة الماضية، موجة تطويرية كانت الأهم خلال العقد الماضي، إلا أننا في الوقت الراهن نحتاج إلى ديناميكية إحصائية تساعدنا على مراقبة المؤشرات الحيوية في مجالي الاقتصاد والاجتماع، وفق موجة تطويرية تتجاوز التوقعات. ويلخص هذا المقال تصنيفات أربعة أساسية على موقع الإحصاء لمنع التشتت وإعادة بنائه بفاعلية.
أولا: قسم مؤشرات الأعمال والتجارة والصناعة، وتعد مؤشرات أساسية في تحديد اتجاهات العرض والطلب الكليين في الأسواق الداخلية، بما في ذلك التجزئة والتجارة الخارجية وتكنولوجيا المعلومات، إلا أن موقع "الإحصاء" الحالي يحتاج إلى تطوير في البيانات المتعلقة بإنتاج السلع والخدمات ومبيعات التجزئة وقطاعات البناء والتشييد والتصنيع وخصائص الأعمال، والإحصاءات المتعلقة بعدد الشركات، التي خرجت من الأسواق، أو تلك التي دخلت على المستويين القطاعي والمناطق ولها أهمية في قياس معدلات تغير ونمو الأعمال.
ثانيا: قسم مؤشرات الاقتصاد القياسية، المتعلقة بالناتج المحلي GDP والضرائب وإنتاجية الاقتصاد وإجمالي القيمة المضافة GVT ومؤشرات التضخم المصنفة على المناطق والقطاعات، بما في ذلك أسعار المستهلكين والمنتجين والمنازل، إضافة إلى القطاع العام، من حيث الإنفاق العام والدين وإجمالي الإنفاق المحلي على البحث والتطوير GERD وتأثيرات الضرائب، وتأثيرات التحويلات الحكومية عبر "حساب المواطن"، أو أي امتيازات مالية تدفع للأسر، ودخل الأسرة المتاح GDHI، والإنتاج وتراكم الثروة، إضافة إلى مقاييس الإنتاجية، من خلال الإنتاجية لكل ساعة ولكل وظيفة للمجموعات الاقتصادية والاتجاهات، وتقديرات الإنتاجية للخدمات العامة، مثل قيمة المدخلات الاستهلاكية في الخدمات الصحية، وصافي الاستثمارات الأجنبية القادمة للسعودية، وملخص صافي الإقراض والاقتراض حسب القطاعات في الأسواق الداخلية.
ثالثا: قسم مؤشرات القوى العاملة وسوق العمل، ويفضل أن تكون تصنيفين تشمل العاملين وغير العاملين. على سبيل المثال، مؤشرات العاملين تحتوي على معدل التوظيف وساعات العمل والأجور والرواتب، بما في ذلك إنتاجية العامل ومقدار أجر الساعة الواحدة للمجموعات الوظيفية، وخصائص الوظائف وجنسيات العاملين وإصابات العمل وعدد ساعات العمل الضائعة، والعجز ونسبة الشواغر ومعدلات التوظيف في القطاعات، أما مؤشرات غير العاملين فتشمل البطالة ومؤشراتها بحسب المناطق وخصائصها والتعويضات المدفوعة لهم، وكذلك إحصاءات القضايا العمالية.
رابعا: قسم مؤشرات السكان والمجتمع، التي تحتوي على مؤشرات قياسية في تعداد السكان والمواليد والوفيات والزواج، والقضايا الصحية المتعلقة بالمجتمع والصحة والرفاهية وأنظمة الرعاية الصحية وإحصائيات مسببات الوفاة، والإحصائيات المتعلقة بالإعاقة والرعاية الاجتماعية وتعليم الأطفال والتعليم العام والجامعي، ومؤشرات السفر والسياحة في الداخل والخارج للمجتمع، وخصائص المساكن ومؤشرات الريف والهجرة إلى المدن واقتصاديات المناطق.
الخلاصة: فهم التطورات وصياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، يحتاج إلى بيانات صلبة ومنظمة، وفي واقع الأمر لا نحتاج اقتصاديا إلى أكثر من التصنيفات الأربعة السابقة مع اختلاف التصنيفات الفرعية، في الوقت نفسه نأمل من المنظم الإحصائي أن يعتمدها أسلوبا ثابتا على الموقع الرسمي وبطريقة ديناميكية عبر UI وUX.
إنشرها