تكبيرات العيد

|
أذكر أنني في أغلب أسفاري للدول الإسلامية ينعشني دوما سماع مآذن المساجد وهي ترسل قراءات من المصحف لبعض أجمل الأصوات. سمعت ذلك في ماليزيا ومصر، وغيرهما من الدول. مردود تلك القراءات جميل وهي تضفي روحانية عجيبة في الأحياء المجاورة لتلك المساجد.
تذكرت تلك المناظر الجميلة عندما اطلعت على سماح وزارة الشؤون الإسلامية للمؤذنين بترديد تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت الخارجية في المساجد من بعد صلاة الفجر حتى دخول وقت صلاة العيد. ترديد تكبيرات العيد من مكبرات كل المساجد هو تذكير واحتفال بالعيد بطريقة تنعش القلوب وتسهم في نشر روح ونفحة وجمال العيد عند الجميع.
هنا استرجعت تلك الرسائل التي كانت تبثها المساجد في كثير من الدول الإسلامية، وهي اليوم تبث تكبيرات العيد في وطننا فتحيي مظهرا مألوفا، بل إننا يمكن أن نضيف التقنية لهذه التكبيرات، لتصبح مستمرة حيث لا نحتاج إلى بقاء المؤذن في المسجد، فهناك من الوسائل التقنية ما تسمح بترديد التكبيرات آليا، وللمدة التي نرغب فيها عن طريق ربطها بتطبيق يردد التكبيرات بأجمل الأصوات، وقد يكون استخدام تسجيل تكبيرات المسجد الحرام ممكنا في مكبرات المساجد جميعا.
في السياق، اقترح كثيرون استخدام التقنية وسيلة لتقريب الأسر وإيصال التهاني في عيد الفطر المبارك المقبل. هذه المبادرة المنطقية والجميلة تجعل الأسر أقرب، وتقلل من أثر عدم الوجود الشخصي في المكان نفسه.
حكم الواقع يجعلنا نتفاعل مع الحجر الصحي المفروض لمصلحة الجميع بكل وسائل الالتزام التي يمكن أن تحقق التلاقي مع ضمان السلامة للجميع. لعل أهم ما يميز تلك المبادرة، اهتمامها بالأكثر تأثرا من الفيروس، وهم كبار السن الذين نتجه إلى زيارتهم في أول أيام العيد "عادة"، وهنا تصبح المعايدة تذكيرا بأهمية اللقاء مع الأحباب، وتأكيدا لأهمية الآباء والأجداد في الأسرة التي ستلتقي عبر منصات عديدة توفرها التقنية دون تكاليف إضافية.
هناك الكثير مما يمكن عمله خلال الإجازة عن بعد، وكثير مما يمكن أن يتسلى به الجميع، سواء كانت الألعاب الإلكترونية أو مباريات الذكاء التي يوفرها الحاسوب في هذه الأيام، وأصبحت منتشرة في كل بقاع الأرض، وغيرهما من عناصر نشر المتعة والاستفادة في الوقت نفسه.
لعل هذا يدفع بمزيد من المبادرات الآلية، التي يمكن من خلالها المحافظة على روح العيد مع الالتزام بالبقاء في المنازل حفاظا على صحتنا وأمن أهلينا ووطننا.
إنشرها