أخبار اقتصادية- عالمية

عام أسود للسياحة السويسرية .. انهيار حاد في عدد الليالي الفندقية

تأثرت جميع مناطق سويسرا بتدابير الحجر المفروضة لمواجهة ”كوفيد-19”.

تتعرض صناعة الفنادق السويسرية لتقويض حقيقي بسبب شلل السياحة نتيجة لفيروس كورونا، إذ انخفض عدد ليالي الفنادق في آذار (مارس)، بأكثر من 60 في المائة على مدى عام واحد. كما يتوقع القطاع أن تكون الأشهر القليلة المقبلة صعبة وأن يكون العام أسود بالنسبة للسياحة في البلاد.
وسجلت صناعة الفنادق في بلاد الجبال والبحيرات وشاليهات القرون الماضية النائمة في أعالي الجبال والوديان 1.3 مليون إقامة ليلية في آذار (مارس) 2020، أي بانهيار 62.3 في المائة في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقا لأرقام مكتب الإحصاء الاتحادي أمس.
وكانت الإقامات الليلية لا تزال تنمو بأكثر من 6 في المائة في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير)، على الرغم من غياب المسافرين الصينيين.
وانخفض عدد المبيتات التي دفعها الزوار الأجانب في نيسان (أبريل) الماضي، وهي الأكثر هبوطا، إلى 557 ألف ليلة، بانخفاض قدره 68.1 في المائة.
وكان الألمان الأكثر عددا في عدد الليالي الفندقية، يليهم البريطانيون والفرنسيون. وولد المضيفون المحليون 707 آلاف إقامة ليلية (-55.9 في المائة).
في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، سجلت صناعة الفنادق 7.6 مليون إقامة ليلية، وهو ما يعادل انخفاضا 18.4 في المائة على أساس سنوي.
ومرة أخرى، انخفض عدد الليالي التي قضاها الزوار الأجانب في سويسرا أكثر من غيرها، إلى 3.7 مليون ليلة أو -22.0 في المائة. كان الألمان والبريطانيون والأمريكيون الأكثر ولعا بالوجهة السويسرية. وجاء الصينيون في المركز الثامن فقط. وولد المضيفون المحليون 3.9 مليون إقامة ليلية (-14.7 في المائة) في الربع الأول.
وتأثرت جميع مناطق سويسرا بتدابير الحجر المفروضة المتخذة في آذار (مارس) لمواجهة وباء "كوفيد - 19" وإغلاق عديد من الفنادق، مثل زيوريخ (-64.7 في المائة)، ومنطقة بحيرة جنيف (-64.1 في المائة)، وسويسرا الوسطى (-64.2 في المائة). تيجينو - الناطقة بالإيطالية - (-60.7 في المائة). ولم تظهر سوى سويسرا الشرقية انخفاضا أقل قليلا (57.9 في المائة).
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، كان الانخفاض أكثر وضوحا في تيجينو، التي كانت المقاطعة الأولى الأكثر تأثرا بفيروس كورونا (-26 في المائة)، تليها زيوريخ (-22.4 في المائة) ومنطقة بحيرة جنيف (22.4 في المائة). وشمال غرب سويسرا (-22 في المائة). وانخفضت منطقة بحيرة جنيف 18.9 في المائة في حين كان أداء شرق سويسرا أفضل لكنه أيضا في الأرقام السلبية (-13.4 في المائة).
هذه الأرقام السيئة لم تفاجئ خبراء الاقتصاد. فقد قال لـ"الاقتصادية"، مارتن آيشلر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "بي آي كي" البحثية إنه من خلال الإجراءات التي أصدرتها الحكومة الاتحادية في منتصف آذار (مارس)، انهارت المبيتات إلى ما يقرب من الصفر". وتتوقع مؤسسة "كي أو إف" أن تنخفض المبيتات 90 في المائة في نيسان (أبريل).
وعن أشهر الصيف الصعبة، من المرجح أن تكون الأشهر التالية أكثر صعوبة بالنسبة لهذا القطاع. بالنسبة لأيار (مايو)، تتوقع صناعة الفنادق معدل إشغال يبلغ نحو 9 في المائة فقط. ومن غير المتوقع أن يتجاوز هذا المعدل 20 - 24 في المائة في الفترة من حزيران (يونيو) إلى آب (أغسطس)، وفقا لمسح أجراه قطاع السياحة بين نحو 3500 شركة سياحية نشر أمس.
وأضاف آيشلر أنه في حين يتم تشجيع السويسريين على قضاء عطلاتهم الصيفية في البلاد، ينبغي لأصحاب الفنادق أيضا تكييف استراتيجيتهم وعروضهم للعملاء المحليين. لكن مؤسسة "كي أو إف" حذرت من أن "السياح المحليين لن يعوضوا بأي شكل من الأشكال خسارة السياح الأجانب".
في كل الأحوال، يرجح الاقتصاديون هنا "أن يكون العام أسود بالنسبة للسياحة السويسرية". ووفقا لأمانة الدولة للشؤون الاقتصادية، فإن إيرادات قطاع السياحة في 2020، يمكن أن تنخفض بما يصل إلى 35 في المائة.
وفي 6 أيار (مايو) الجاري، أعطت السلطة التشريعية الضوء الأخضر لمساعدات بقيمة 40 مليون فرنك (42 مليون دولار) للقطاع. ستستخدم هذه الأموال في الحملات الترويجية للسياحة السويسرية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية