تم القبض

|
في الوقت الذي تركز فيه الحكومة جميع جهودها من أجل محاصرة وباء كورونا ونشر الوعي لمعرفة طرق تفاديه بأقل الخسائر، في هذا التوقيت مع الأسف بدأت تبرز نوعيات عجيبة من البشر، فقدوا إدراكهم لعواقب ما يقومون به من تجاوزات قانونية وأخلاقية، والمثير للسخرية أنهم يقومون بتوثيق تلك التجاوزات عن طريق تصويرها ونشرها في محيطهم، وكأنهم يتفاخرون بأفعالهم الإجرامية، ثم لا يمر وقت طويل على هذا التصوير، حتى ينتشر انتشار النار في الهشيم ثم يصل إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وهنا تتحول المفاخرة إلى أدلة إدانة ويتحول هؤلاء "المهايطية" إلى مطلوبين أمنيا. اللهم لا شماتة!
مهما كانت مبررات من يقومون بهذه الأفعال الصبيانية غير المسؤولة، فلن يتم قبولها، ولذلك أعظم سعادة نشعر بها كأفراد ننتمي لمجتمع واع، هي حين نقرأ عبارة "تم القبض"، فحرمة النفس من أعظم ما حرص عليه ديننا العظيم الذي تقوم عليه قوانين وطننا الغالي!
- مجموعة مراهقين يسكنون في بيوت متلاصقة، اتفقوا على قذف السيارات العابرة بالحجارة من أسوار منازلهم في ليالي رمضان المباركة، وقاموا بتصوير فعلتهم السوداء. هذا " الهياط" الصبياني الذي يثير الذعر ويمس حرمة النفس والممتلكات لسائق السيارة ومرافقيه، لم نتنفس الصعداء بعده إلا حين قرأنا عبارة "تم القبض".
- شاب يستهزئ بمشاعر فئة غالية على قلوبنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، يقوم بتصوير نفسه وهو يطلب من متابعيه التظاهر بالإعاقة حتى يتفادوا دوريات الشرطة خلال وقت منع التجول. هذا المقطع المستفز أثار غضب كثيرين ولم نتنفس الصعداء بعده إلا حين قرأنا عبارة "تم القبض".
- مقيمان من جنسية آسيوية أحدهما يصور الآخر وهو يصعد فوق مركبة أمنية، مع دمج المقطع صوتيا لإنزاله في "تيك توك". هذا التطاول المثير للغضب على رمز أمني لم تطفئه في قلوبنا إلا عبارة "تم القبض".
- شلة مفسدين ينشرون مقاطعهم وهم يجاهرون بتعاطي المخدرات ومخالفة حظر التجول، وتجاوز نقاط التفتيش بسرعة جنونية، ما عرض حياة رجال الأمن للخطر. "شغل العصابات" هذا كانت عبارة "تم القبض" في انتظاره.
إنشرها