عيد بلا قبلات

|
عيد الفطر هذا العام يأتي من دون قبلات، ولا عناق، ولا حتى مصافحة. وهذا أمر مفهوم في ظل هذه الجائحة التي يشهدها العالم، وتفرض استمرار التباعد الاجتماعي.
الأذى الذي قد يتسبب فيه عدم الالتزام بتوصيات الجهات الصحية بتشديد التباعد الاجتماعي خلال فترة العيد، كبير جدا.
هذه تضحيات مهمة، بدأنا بها مبكرا، ومن المهم الاستمرار فيها حتى نصل إلى بر الأمان.
صحيح أن ثمة دول بدأت تتخفف من الملازمة الكاملة للمنزل، مع السعي إلى تطبيق بروتوكولات الحماية في الأماكن العامة، لكن من المبكر الحكم على هذه التجربة.
ثم إن هناك قواعد كثيرة تم وضعها للعاملين في مختلف القطاعات وللمستهلكين، وكذلك الأماكن التي يرتادها الناس. ومع ذلك، لا تزال منظمة الصحة العالمية تحذر من كارثة قد تحدث.
الأكيد أن العالم سيراقب تجارب الدول التي بدأت تتخفف من المنع والانخراط في العودة إلى الحياة الطبيعية. والنتيجة قد تكون - كما نأمل - محفزة، وقد لا تكون.
في محيطنا المحلي مهم جدا استمرار التزام الناس بالتباعد الاجتماعي في الأماكن العامة. والسعي إلى أخذ الاحترازات الصحية كافة.
ومن المهم مع لبس الكمامات، استخدام القفازات عند دخول المحلات لحماية اليدين، مع ضرورة التحوط من أن يتحول القفاز من أداة لحماية اليدين من ملامسة الأسطح التي قد تنقل العدوى، إلى وسيلة أكيدة للعدوى.
يحدث ذلك، عندما تلمس وجهك وأنت تظن أن القفاز نظيف وأن وجود الكمامة يكفي للحماية. أو تمسك بهاتفك الجوال لاستخدامه ثم تعيده إلى جيبك. كل هذه الملامسات قد تكون الجسر الذي يتسلل من خلاله الفيروس إليك، وإلى أسرتك - لا سمح الله.
البعض ينصح بعدم اصطحاب الهاتف، وارتداء ملابس يمكن تعقيمها بسهولة، وعدم البقاء فترة طويلة في المكان والخروج إلى الأماكن المفتوحة في الهواء الطلق. هذا جزأ من نصائح وبروتوكولات لا بد من مراعاتها لتحقيق الحماية الشخصية.
إنشرها