أبطال الخطوط الأمامية

|
بالمناسبة اليوم هو الجمعة. لا أدري هل الأمر طريف أم لا، لكنني اكتشفت أن ملازمة بعض الناس للمنزل، جعلت الأيام لديهم تتشابه.
أظن الأمر طبيعيا نوعا ما. الذين يعرفون الأيام، هم أولئك الذين يعملون في الخطوط الأمامية، وينتظرون اللحظة التي يأتي فيها يوم الإجازة. لكن كثير من العاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كورونا لا يعرفون وقتا للراحة.
أطباء وفرق تمريض وممارسون صحيون آخرون ورجال أمن وعاملون في قطاعات الإعلام، لم يعد لديهم وقتا يمكن أن يستقطعوه للراحة. هؤلاء هم من يزيدون ثقتنا بعد الله بتجاوزنا لهذه الجائحة. قبل بضعة أيام احتفلنا مع العالم باليوم العالمي للتمريض. الاحتفال هذا العام كان مختلفا. العاملون في القطاع الصحي يستحقون كل التقدير.
الأمر نفسه يصدق على رجال الأمن. قبل بضعة أيام كنت عائدا من مكتبي وقت أذان المغرب. الشارع كان فارغا. عدا رجال الأمن، الذين كانوا وما زالوا الأمناء على مدخرات هذا الوطن وأمنه، والأوفياء للوطن وللمواطنين والمقيمين. يطبقون الأنظمة، ويتأكدون من التزام الجميع بإجراءات المنع التي تهدف إلى حماية أرواحهم.
هؤلاء يؤدون واجبهم في كل الأحوال، وتحت ظروف الحر والبرد والغبار وفي وقت الفطر وفي الصيام. تضحيات هؤلاء، لا تقل عن تضحيات الأطباء والممرضين والممرضات حتى أولئك العاملين في توفير الخدمات الضرورية مثل المواد الغذائية والتموينية وسواها.
مرت الجائحة، وستنتهي قريبا بإذن الله، ولم يشعر المواطن والمقيم بقلق أو خوف على أمنه، ولا على غذائه، ولا على صحته. كل أمور الناس ميسورة.
هذه المسألة تستحق الحمد والثناء لله، ثم لقيادتنا الكريمة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله. الشكر أيضا لكل مسؤول يعمل بدأب، من أجل هذا الوطن الشامخ وأبنائه النبلاء. وبالشكر تدوم النعم.
إنشرها