الحياة الطبيعية الجديدة

|
العالم يخطو بمنتهى الإصرار والجدية نحو العودة للحياة الطبيعية الجديدة بشكل متفاوت، البعض باندفاع والآخر بحذر.
لدينا تجارب متعددة في أوروبا وأمريكا وأستراليا وفي الخليج العربي أيضا.
لكن منظمة الصحة العالمية لا تزال تحذر من الخطوات العمياء غير المحسوبة. فيما تلك الدول تتحدث عن إيقاع اقتصادي ضاغط، وشكوك متزايدة، تتعلق في جدوى توقف الحياة إلى مدى غير منظور.
صناع الاقتصاد والساسة في معظم الدول لا يريدون أن يتحول الارتهان للجائحة إلى عامل إضرار بالعالم لا يمكن إصلاحه.
الاجتماعات تتواصل بشكل يومي. نقاشات عالمية وحوارات إقليمية. لم تعد الآن القصة تتعلق بالخوف من الموت بسبب كورونا. العالم ينظر إلى الحياة اليومية بكل تحدياتها. الأعباء التي ترتبط بالحصول على لقمة العيش. هناك من ترتبط حياتهم بالمعاش اليومي. توقفه عن العمل أكثر من يوم يمثل مشكلة. الصورة نفسها بالنسبة إلى نشاطات كثيرة توقفت بشكل كامل. وهناك شركات باشرت في إعلان إفلاسها.
الاعتماد على إعانات الحكومات فكرة أخذت بها كل الدول المقتدرة، ولكن هذا العبء لا يمكن الاستمرار في تحمله، ولذلك تزايدت الخطابات العالمية التي تستعجل إعادة الترتيب والتنظيم للوصول إلى الحياة الطبيعية الجديدة وفقا للتعبير المستخدم أخيرا.
العودة للحياة الطبيعية الجديدة تتطلب منك أن تبقى مستعدا لاستعادة كل تفاصيل حياتك، مع إعادة ترتيب الأوضاع، بالشكل الذي يوفر الحماية ويسهم في تحريك عجلة الاقتصاد العالمي. والنظرة للتعافي الاقتصادي الكامل حسب القراءات المختلفة يتطلب وقتا طويلا. لكن الجميع يرى أن البداية مهمة. وكلما تأخرت هذه البداية تعمقت الأضرار وتزايدت المخاطر.
هذه هي خلاصة النظرة العالمية لأهمية مواجهة تداعيات جائحة كورونا وعدم الاستسلام لها.
هذه التمنيات تنظر إليها منظمة الصحة العالمية بقدر كبير من الحذر. الأسابيع المقبلة ربما ستكون محفزة، وقد تعيد العالم - لا سمح الله - إلى المربع الأول.
إنشرها