يقف برج خزام في محافظة جدة شاهدا على مسيرة التنمية الوطنية ومنجزها الحضاري حينما كان يغذي أحياء مدينة جدة بالمياه العذبة ليطوي قبل أربعة عقود أساليب السقاية والبيزان القديم من مصادرها في آبار وادي خليص، ووادي فاطمة ومحطة تحلية المياه.
ويكتسب البرج الذي أنشأته وزارة الزراعة والمياه - آنذاك - في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز عام 1977، على مساحة 1500 متر مربع وبارتفاع 80 مترا، قيمة تاريخية من موقعه بجوار قصر خزام، أحد القصور التي كان يسكنها الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن، وشهد تحت سقفه عديدا من الاتفاقيات والمعاهدات والمذكرات السياسية، أهمها توقيع أول اتفاقية للتنقيب عن النفط.
وإحياء لهذا المعلم، أعلن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، أخيرا، ترميم برج خزام بوصفه تحفة معمارية، وقال “قريبا سنعيد إحياءه بالثقافة والفنون”.
ونفذ “برج خزام”، المستوحى اسمه من نبات الخزامى المنتشر في محيطه، بآلية لم تكن معهودة، فأول ما بدئ بتشييده الخزان العلوي فوق سطح الأرض وبعد اختباره للتأكد من عدم وجود تسربات للمياه، تم طلاؤه بالأصباغ كاملا، ثم جرى رفع الخزان البالغ وزنه 9600 طن بوساطة 48 رافعة هيدروليكية، وعلى مدى 20 شهرا من عمر المشروع كان ينجز من أعمال رفع الكتلة الخرسانية إلى أعلى يوميا مسافة 72 سنتيمترا ثم تصب قوالب خرسانة القاعدة.


