كيف تستطيع الشركات حث الموظفين على نشر محتوى عن الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي؟ في هذا الإطار، تتبع شركتا ديل وماستر كارد والجامعات هذا الأسلوب؛ بل تحتضن عديدا من معاقل وسائل التواصل الاجتماعي. دعوة الموظفين على وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة فعالة للترويج للمؤسسة من خلال الأشخاص الذين يعملون فيها. فعوضا عن اللجوء إلى الإعلانات أو الشخصيات المؤثرة بهدف تعزيز العلامة التجارية، تلجأ الشركات مثل "فودافون" و"ستاربكس" إلى نهج شبيه بالذي تتبعه جامعة أوسلو متروبوليتان، التي تدعو أعضاء هيئة التدريس من كل المستويات لأن يصبحوا سفراء لها، بهدف الإقناع وتحقيق النتائج المرجوة.
بعد عامين من إطلاق شركة ديل لبرنامج تأييد الموظفين قام موظفوها بمشاركة أكثر من 150 ألف منشور تمكنوا من الوصول إلى 1.2 مليون شخص، وبالتالي أدى ذلك إلى 45 ألف عملية دخول إلى موقعها. في جامعة أوسلو متروبوليتان؛ ثالث أكبر جامعة بالنرويج، 15 منشورا شخصيا للطلاب والموظفين وصل إلى العدد نفسه الذي وصل إليه منشور للجامعة على صفحة "فيسبوك" يتابعها 30 ألف شخص عندما بدأت الجامعة بتشجيع تأييد الموظفين بشكل جدي منذ ثلاثة أعوام.
حث الموظفين على الترويج للشركة التي يعملون فيها أمر منطقي على اعتبار أن بالإمكان الوثوق بالموظفين الدائمين أكثر من الرؤساء التنفيذيين وثمانية من عشرة أشخاص يثقون بالتوصيات التي يعطيها الأشخاص الذين يعرفونهم.
يوجد عديد من الأبحاث حول إذا ما كان الموظفون يقومون بأنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي ويدعمون الشركة أو العلامة التجارية التي يعملون بها، لكن قليل من الدراسات؛ إن وجدت، تتناول دور نشاط الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي وعلاقته بمنشورات الموظفين - المحتوى الذي تحدثه الشركة نفسها. في ورقة عمل كتبتها وزميلاي جرزيجورز مازوريك؛ من جامعة كوزمينسكي، ومايكل هينلين؛ من كلية إدارة الأعمال ESCP Europe، ونشرت بالمجلة الأوروبية للإدارة، نسعى إلى سد هذه الفجوة، وأظهرت أن قوة اسم الشركة نفسها ليست كافية لتحفيز الموظفين لنشر محتوى عن الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، يمكن أن تشير الشركة إلى قوة اسمها من خلال نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما يلهم بدوره الموظفين لنشر محتوى متعلق بالشركة.
وتعد قوة اسم الشركة ليست كافية فقد صممنا استبيانا على الإنترنت حول مشاركة الموظفين محتوى متعلقا بالجامعة، وقوة اسم الشركات ونشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، ونشاطات الموظفين على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة التواصل الاجتماعي. تتألف المقاييس من جداول متعددة مأخوذة من أبحاث سابقة. بالنسبة لنشاط وسائل التواصل الاجتماعي التنظيمية، سألنا المشاركين إذا كانت مؤسساتهم نشيطة على "تويتر" و"فيسبوك" و"لينكدإن"، و"ريسرش جيت". قسمت الإجابة على مقياس ليكرت بشكل رمزي لأربع نقاط من "غير موافق بشدة" إلى "موافق بشدة". لقياس وتيرة منشورات الموظفين عن الشركة على المنصات الأربع، طورنا مقياس ليكرت من ست نقاط، يراوح بين 1 "دائما" و3 "أبدا"... يتبع.
