الطاقة- النفط

أسعار النفط ترتفع 3% مع تخفيف الإغلاق في العالم.. "برنت" يتجاوز 27 دولارا و"الأمريكي" فوق 20 دولارا

 صعدت أسعار النفط ثلاثة في المائة اليوم الاثنين مع إعلان المزيد من الدول أنها ستبدأ تخفيف إجراءات العزل العام المرتبطة بتفشي فيروس كورونا بينما بدأت أكبر الدول المنتجة في العالم تخفيضات في إمدادات الخام.
وهوى الطلب العالمي على الوقود بحوالي 30 بالمئة في أبريل فيما يرجع إلى حد كبير الى أوامر البقاء في المنزل، ومن المتوقع أن يؤدي استهلاك ضعيف إلى بقاء فائض المعروض في الأسواق لشهور حتى مع قيام منتجين عالميين كبار بخفض الانتاج اعتبارا من أول مايو أيار. لكن محللين قالوا إن تحركا سريعا من تلك الأطراف قد يساعد في تقليل تخمة المعروض بخطى أسرع.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 76 سنتا، أو 2.9 بالمئة، لتسجل عند التسوية 27.20 دولار للبرميل.
وصعدت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 61 سنتا، أو 3.1 بالمئة، لتسجل عند التسوية 20.39 دولار للبرميل.
وواصل الخامان القياسيان الصعود في التعاملات اللاحقة على التسوية موسعين مكاسبهما إلى أكثر من 5 في المئة.
وقال جين مكجيليان نائب رئيس بحوث السوق في تراديشن انريجي في ستامفورد "من المفترض أن نرى تخفيضات الانتاج تبدأ في الظهور... الاستئناف البطئ للنشاط ليس فقط في بعض الولايات هنا في الولايات المتحدة بل أيضا في بضع الدول في أوروبا يبدأ في التخفيف بشكل جزئي من بعض مخاوف الطلب".
وقال بنك الاستثمار الأمريكي جولدمان ساكس إنه متفائل بشكل متزايد بشأن صعود أسعار الخام العام القادم بسبب تراجع انتاج الخام وتعاف جزئي في الطلب على النفط.
ورفع البنك توقعاته للعام 2021 لسعر خام برنت القياسي العالمي إلى 55.3 دولار للبرميل من 52.50 دولار. وزاد أيضا تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط إلى 51.38 دولار للبرميل من 48.50 دولار في توقعاته السابقة.

وفي سياق ذي صلة، توقعت وكالة الطاقة الدولية ،مؤخرا، انكماش الطلب على النفط بواقع 23.1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، و9.3 مليون برميل يوميا خلال 2020.

كما توقعت انكماشا قياسيا للمعروض في أسواق النفط بـ 12 مليون برميل يوميا في مايو بعد اتفاق خفض الإنتاج. و12 أبريل الجاري، تم الاتفاق التاريخي بين دول تحالف "أوبك+" على خفض الانتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا إعتبارا من مايو المقبل، خلال الاجتماع الذي عُقد برئاسة السعودية عبر دائرة تليفزيونية الأحد. الا ان مخاوف الطلب لا تزال مستمرة في ظل تداعيات "كورونا" على الاقتصاد العالمي.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العالمي 3 في المائة العام الجاري. وفقد النفط نحو ثلثي قيمته خل الربع الأول 2020 في أسوأ أداء فصلي تاريخيا. وتداول النفط خلال الربع الأول عند أدنى مستوياته منذ عام 2002 و2003 بالتزامن مع تفشي وباء "سارس". وجاءت التراجعات الحالية مع زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس كورونا، وبالتالي تضرر الطلب على النفط بشكل كبير.

وسجلت الأسعار ارتفاعات ماراثونية خلال الأسبوع الماضي، بعد تراجعات حادة قبلها نتيجة تراكم المخزونات العالمية وانخفاض الطلب بشكل كبير نتيجة تداعيات فيروس "كورونا" الذي أدى إلى إغلاق دول العالم لحدودها.

وشهد 20 أبريل الجاري جلسة عاصفة للخام الأمريكي تسليم مايو، حيث تدهور سعر البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرّة في التاريخ مع انتهاء التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدّون للدفع للتخلّص من الخام.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI (الأمريكي) تسليم شهر مايو ، حينها، بنحو 55.90 دولار، أو 306 في المائة ، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية. ويأتي هذا التراجع لكون اليوم التالي ،الثلاثاء، كان آخر يوم لعقود تسليم مايو ولا يرغب المشترون بالاستلام في هذا الشهر لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج.

وتأثرت الأسعار خلال الربع الأول بزيادة إمدادات النفط عالميا بعد فشل اتفاق "أوبك +" ما دفع السعودية للإعلان عن رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها لأكثر من عشرة ملايين برميل يوميا.لاوجاءت زيادات الإنتاج من قبل السعودية والإمارات، عقب فشل اتفاق تحالف "أوبك +" على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط