مبادرات وزارة الطاقة تدعم الاقتصاد

|
لا يخفى على أحد آثار "كوفيد - 19" على العالم بجميع جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها. هذه الجائحة التي نسأل الله أن يخلصنا منها عاجلا غير آجل وضعت العالم في ظروف استثنائية وتحت ضغط شديد، فاختلف تعاطي صناع القرار معها، وكما ذكرت سابقا أن معادلة الموازنة بين الصحة والاقتصاد هي معادلة في غاية الصعوبة، بل معقدة ومؤلمة أحيانا لصناع القرار.
المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وبتوجيهاته، تعاملت مع هذه الجائحة باستثنائية توازي استثنائية هذه الظروف. يملؤني الفخر أنني من وطن لم يتأخر قيد أنملة لحماية أرواح من يمشي على أرضه الطاهرة من مواطنين ومقيمين، بل حتى المخالفين لنظام الإقامة! كل ذلك حقيقة على أرض الواقع بعيدة كل البعد عن معادلة الربح والخسارة. أما ما يخص دعم الاقتصاد فجميع الأجهزة الحكومية قدمت وما زالت تقدم كثيرا من المبادرات المميزة، التي تدعم القطاع الخاص وتصب في مصلحة المواطن بلا شك بصورة مباشرة أو غير مباشرة. دعم القطاع الخاص بهكذا مبادرات لا يصب في مصلحة المؤسسات والشركات فحسب، بل يمتد أثره الإيجابي إلى أبعد من ذلك بكثير، فهكذا مبادرات تؤثر مباشرة في شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص، فتوفير السيولة يدعم رأس المال العامل لهذا القطاع المهم، وهذا يعني استقرار منظومة العمل، وتعزيز الأمان الوظيفي الذي يعني استقرارا للأسر السعودية.
هذا الدعم يحافظ على ديمومة سلاسل الإمداد من منتجات وخدمات مختلفة ومواد أساسية تصب في مصلحة الأمنين الغذائي والصحي على سبيل المثال لا الحصر. مبادرات وزارة الطاقة بمتابعة مباشرة من الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة لدعم القطاع الخاص تمثل حرص قيادتنا الحكيمة وجهودها المباركة للتقليل من الآثار المالية والاقتصادية على القطاع الخاص لتوفير سيولة نقدية للقطاع الخاص؛ ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية لتجاوز هذه الأزمة.
نص الأمر الملكي، فيما يتعلق بمشتركي الشركة السعودية للكهرباء على الآتي: أولا: تقديم حسم على قيمة فاتورة الكهرباء للمشتركين في القطاعات التجارية والصناعية والزراعية قدرها 30 في المائة لمدة شهرين "نيسان (أبريل) - أيار (مايو)"، مع إمكانية التمديد إذا استدعت الحاجة. ثانيا: السماح، بشكل اختياري، للمشتركين في القطاعين الصناعي والتجاري بسداد 50 في المائة من قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية لفواتير الأشهر "نيسان (أبريل)، وأيار (مايو)، وحزيران (يونيو)"، على أن يتم تحصيل المستحقات المتبقية على دفعات مقسمة لمدة ستة أشهر ابتداء من شهر كانون الثاني (يناير) 2021 مع إمكانية تأجيل فترة السداد إن استدعت الحاجة. المبادرة الأولى بحسم 30 في المائة من الفاتورة يستفيد منها أكثر من 1.7 مليون مشترك تشمل القطاعات التجارية والصناعية والزراعية، بينما يستفيد من المبادرة الثانية نحو 1.6 مليون مشترك في القطاعين التجاري والصناعي. موافقة المقام السامي على هاتين المبادرتين وصرف 900 مليون ريال لهما، وهو مبلغ ضخم بلا شك سينعكس إيجابا على القطاع الخاص، وسيسهم بفاعلية في توفير سيولة تخفف وطأة هذه الجائحة وآثارها السلبية.
تكامل الأجهزة الحكومية تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بتقديم كل ما يمكن تقديمه للقطاع الخاص هو أنموذج نفخر به ونلمس أثره، وبإذن الله تعود المياه إلى مجاريها قريبا ووطننا واقتصاده أقوى من ذي قبل.
إنشرها