تقارير و تحليلات

صعود ماراثوني لأسعار النفط في 6 جلسات.. "الأمريكي" قفز 87% و"برنت" 59%


ارتفعت أسعار عقود خام برنت تسليم شهر يونيو المقبل، أمس أخر جلسات شهر أبريل، بنحو 5 في المائة لتسجل عند التسوية 25.4 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط WTI (الأمريكي) تسليم شهر يونيو، بنحو 25 في المائة ليتداول عند 18.84 دولار للبرميل.

ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة الاقتصادية، تكون بذلك أسعار النفط تسليم يونيو قد صعدت بشكل ماراثوني خلال أخر 6 جلسات، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 59 في المائة عن أدنى سعر المسجل في 22 أبريل عند نحو 16 دولارا، بينما قفز الخام الأمريكي بنسبة 87 في المائة عن أدنى سعر خلال الفترة ذاتها والمسجل قرب 10 دولارات.
يأتي هذا الارتفاع بفضل بدء دول تحالف "أوبك+" بتنفيذ الاتفاق، الذي يقضي بخفض تاريخي بواقع 9.7 مليون برميل يوميا، مباشرة بعد التراجعات الحادة لأسعار النفط، ولم تنتظر بدء التطبيق المقرر له اليوم الجمعة 1 مايو.
ودعم الارتفاع عامل آخر في جانب الطلب، وهو عودة اقتصادات عديد من الدول إلى فتح اقتصاداتها بشكل تدريجي، بما يعني تفاؤلا بتحريك الطلب على النفط.
وذلك علاوة على عامل طمأنة السعودية للأسواق عندما تراجعت الأسعار، بأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية لإعادة الاستقرار للأسواق.
ويبدأ اليوم الجمعة تطبيق الاتفاق التاريخي بين دول تحالف "أوبك+" على خفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا لمدة شهرين، ثم تقليص خفض الإنتاج إلى ثمانية ملايين برميل يوميا بدءا من يوليو حتى نهاية 2020.
لاحقا يتم تقليص الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا، بدءا من مطلع 2021 حتى أبريل 2022.
تأتي ارتفاعات النفط الأخيرة بعد تراجعات حادة الجلسات السابقة نتيجة تراكم المخزونات العالمية وانخفاض الطلب بشكل كبير نتيجة تداعيات فيروس "كورونا" الذي أدى إلى إغلاق دول العالم لحدودها.
وشهد يوم 20 أبريل جلسة عاصفة للخام الأمريكي تسليم مايو، حيث تدهور سعر البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ مع انتهاء التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدون للدفع للتخلص من الخام.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI (الأمريكي) تسليم شهر مايو، حينها، بنحو 55.90 دولار أو 306 في المائة، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية.
يأتي هذا التراجع، حيث كان هذا اليوم هو اليوم قبل الأخير لعقود تسليم مايو ولا يرغب المشترون في التسلم في هذا الشهر لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أخيرا، انكماش الطلب على النفط بواقع 23.1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، و9.3 مليون برميل يوميا خلال 2020.
كما توقعت انكماشا قياسيا للمعروض في أسواق النفط بـ 12 مليون برميل يوميا في مايو بعد اتفاق خفض الإنتاج.
وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العالمي 3 في المائة العام الجاري. وفقد النفط نحو ثلثي قيمته خلال الربع الأول 2020 في أسوأ أداء فصلي تاريخيا.
وتداول النفط خلال الربع الأول عند أدنى مستوياته منذ 2002 و2003 بالتزامن مع تفشي وباء "سارس".
وجاءت التراجعات في الربع الأول مع زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس كورونا، وبالتالي تضرر الطلب على النفط بشكل كبير.
وتأثرت الأسعار خلال الربع الأول بزيادة إمدادات النفط عالميا، بعد فشل اتفاق "أوبك +" على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي، ما دفع السعودية للإعلان عن رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها لأكثر من عشرة ملايين برميل يوميا، كما رفعت الإمارات إنتاجها أيضا حينها.
 * وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات