الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات، ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي عبر بيانه الأخير وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية في اليمن، مؤكدا ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض والعمل على التعجيل بتنفيذه، مشيرا إلى الترحيب الدولي الواسع والدعم المباشر من الأمم المتحدة.

وأوضح التحالف أنه اتخذ ولا يزال خطوات عملية ومنهجية لتنفيذ اتفاق الرياض الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب، وأن المسؤولية تقع على الأطراف الموقعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات وطنية واضحة باتجاه تنفيذ بنوده التي اتفق عليها في إطار مصفوفة تنفيذ الاتفاق المزمنة الموقع عليها من الطرفين.

كما طالب التحالف بوقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، ويدعو إلى العودة لاستكمال تنفيذ الاتفاق فورا ودون تأخير، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتصدي للتنظيمات الإرهابية.

كما أكد التحالف استمرار دعمه للشرعية اليمنية وتنفيذ اتفاق الرياض بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية حسب نص الاتفاق وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة عدن، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات وكذلك مخاوف انتشار جائحة (كورونا) وتوفير الخدمات للشعب اليمني الشقيق.

وحظي إعلان التحالف بترحيب دولي واسع النطاق، حيث عبرت أحزاب التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية عن أدانتها واستنكارها الشديدين للإجراءات التصعيدية كافة التي قام بها المجلس الانتقالي.

وعدت أحزاب التحالف الوطني اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن ذلك تمرد صريح على الدولة وانتهاك للدستور والقوانين وتعد على صلاحيات الرئيس اليمني، ونكوص متعمد عن اتفاق الرياض، واستمرار للتمرد المسلح الذي أقدم عليه في شهر آب (أغسطس) من العام الماضي

وأكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أهمية الاستجابة إلى إعلان التحالف وضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض والعمل على التعجيل بتنفيذ الاتفاق الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب.

وأعرب الحجرف عن أمله أن تسفر هذه الجهود عن وقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، وتهيئة الظروف الملائمة للعودة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير، بما في ذلك ما نص عليه بشأن تشكيل حكومة الكفاءات السياسية وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة عدن، وتوفير الخدمات للشعب اليمني، مؤكدا أن ذلك أصبح أكثر إلحاحا لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية الملحة، ومعالجة آثار السيول والفيضانات التي أصابت عدن، ومخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد. ودعا الحجرف، الأشقاء اليمنيين إلى تغليب مصلحة الدولة والشعب اليمني، وتوحيد الصفوف لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة من خلال الحل السياسي، على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكدت مصر أهمية الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق الرياض بشأن التسوية في اليمن وإلغاء أي خطوة تخالفه، مرحبة بالبيان الصادر أمس عن تحالف دعم الشرعية في اليمن، وما تضمنه من تأكيد على أهمية الالتزام باتفاق الرياض والعمل على الإسراع في تنفيذ بنوده، وضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، بما يستهدف تغليب مصلحة الشعب اليمني الشقيق واستعادة دولته والتصدي للتنظيمات الإرهابية.

وجددت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أمس، دعمها لجهود السعودية وقوات التحالف لإحلال السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وبما يضمن وحدته وسلامة أراضيه ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، ويستهدف التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات ذات الصلة.

وأعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن ترحيبه بالبيان الصادر أمس عن تحالف دعم الشرعية في شأن الوضع في جنوب اليمن، مؤكدا ضرورة احترام اتفاق الرياض، واستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التحرك الأخير من قبل المجلس الانتقالي.

وقال أبو الغيط في بيان رسمي أمس: "إن وحدة الأراضي اليمنية تعد حجر الزاوية في موقف الجامعة من الأزمة، وإن التقسيم والتفتيت ليسا في مصلحة اليمن وشعبه"، مؤكدا أنه يتعين العمل سريعا على تسوية الأزمة الرئيسة مع ميليشيا الحوثي بدلا من فتح جبهات جديدة.

كما أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن دعمها لما جاء في بيان تحالف الشرعية في اليمن أمس، الذي أكد ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي وما تترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة عدن، وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية، وعلى ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض.

وشدد الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام للمنظمة، على ضرورة الامتناع عن أي عمل من شأنه تصعيد الأوضاع وتقويض الجهود المبذولة لحل الأزمة اليمنية سلميا، داعيا الأطراف اليمنية المعنية إلى العمل على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتغليب مصلحة الشعب اليمني.

وجدد العثيمين، وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع الشعب اليمني في هذه الظروف الحرجة التي يواجه فيها عديدا من التحديات، ودعمها وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، وكذلك دعمها للشرعية اليمنية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية