واصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها أمس، وارتفع الخام الأمريكي أربعة دولارات للبرميل أو 30 في المائة، وسط مؤشرات على أن المنتجين يخفضون الإنتاج لمواجهة انهيار الطلب بفعل جائحة فيروس كورونا، التي تعصف باقتصادات العالم، بينما تحركت ولاية أوكلاهوما الأمريكية أيضا لمساعدة شركات النفط على ضخ كميات أقل.
وحذر محللون من أن ارتفاع الأسعار قد يكون مؤقتا مع امتلاء صهاريج التخزين في أنحاء العالم، لكن الأسعار شهدت تعافيا مع إعادة تقييم المستثمرين لمتانة الاقتصاد العالمي في ظل حالة الطوارئ الصحية العالمية.
وبحسب "رويترز"، صعد خام برنت 1.93 سنت، أو 9.47 في المائة، إلى 22.34 دولار للبرميل بعدما ارتفع أكثر من 5 في المائة أمس الأول، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة دولارات، أو أكثر من 30 في المائة، إلى 17.66 دولار للبرميل، بعدما صعدت بمقدار الخمس تقريبا في الجلسة السابقة.
وهوت العقود الآجلة للخام الأمريكي إلى ما دون سالب 40 دولارا يوم الإثنين الماضي جراء مخاوف من تضاؤل مساحة التخزين لدى المشترين، وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، قالت الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الطاقة في ولاية أوكلاهوما، "إن بمقدور الشركات إغلاق الآبار دون أن تخسر عقود تأجيرها، في نصر مبدئي لمنتجي النفط الأمريكيين الذين يواجهون مصاعب ويسعون إلى انفراجة من انهيار السوق بعد قفزة في الإنتاج"، وأوكلاهوما هي رابع أكبر ولاية إنتاجا للنفط في الولايات المتحدة.
ومع تهاوي استهلاك النفط، من المقرر أن تبدأ منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون، في إطار مجموعة «أوبك+»، خفضا قياسيا للإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا في أيار (مايو) وحزيران (يونيو) لمكافحة تراجع الطلب الناجم عن انتشار فيروس كورونا.
وأفاد مصدر مطلع على بيانات الإنتاج الرسمية بأن متوسط إنتاج روسيا النفطي في أول 22 يوما من أبريل بلغ 11.28 مليون برميل يوميا، دون تغيير إلى حد كبير عن المستويات المسجلة في مارس.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، "إن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع تعزيز المخزونات في أرجاء العالم".
وزادت مخزونات الخام بمقدار 15 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 17 أبريل لتصل إلى 518.6 مليون برميل، غير بعيدة عن أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 535 مليون برميل، الذي سجلته في عام 2017، ومن المتوقع أن تستمر زيادة المخزونات نتيجة لتدهور الطلب الناجم عن الوباء والاستجابة الحادة من مصافي التكرير لخفض التشغيل.
وأظهرت بيانات من مصادر في قطاع النفط ومتعاملين أن حصة «أوبك» في واردات النفط الهندية تراجعت إلى 78.3 في المائة في العام المالي 2019-2020، وهو أدنى مستوى منذ 19 عاما على الأقل، مع زيادة شركات التكرير في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا وارداتها من خامات الولايات المتحدة والبحر المتوسط.

