الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

برهن شهر نيسان (أبريل) على أنه شهر قاتم للمصانع في منطقة اليورو، حيث سجل نشاط القطاع الخاص في التكتل انهيارا بوتيرة "غير مسبوقة" نتيجة التدابير المتخذة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، وفق تقديرات أولية لمؤشر مديري المشتريات المركب أصدرها مكتب "ماركيت" للخدمات والمعلومات المالية.

وبحسب "الفرنسية"، تراجع المؤشر الشهري إلى 13.5 نقطة، مقارنة بـ29.7 نقطة في مارس، ما يشير إلى "أكبر تقلص بفارق كبير للنشاط الإجمالي منذ أكثر من 20 عاما" عند بدء تسجيل المؤشر، ويدل هذا المؤشر على ازدهار النشاط حين يكون أعلى من 50 نقطة، وإلى تراجعه حين يكون دون هذا الحد.

وأوضح مكتب ماركيت في بيانه أنه "على سبيل المقارنة، فإن المؤشر تراجع إلى 36.2 نقطة في فبراير 2009 في ذروة الأزمة المالية العالمية"، ورأى كريس ويليامسون الخبير الاقتصادي لدى ماركيت أن هذه المعطيات "تنذر بانكماش فصلي في اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 7.5 في المائة.. القيود التي فرضتها الحكومة ستستمر في شل أجزاء كاملة من الاقتصاد".

واختفى الطلب تقريبا هذا الشهر، وجرى خفض أعداد الموظفين بوتيرة قياسية وقلصت الشركات الأسعار بأحد أسرع المعدلات منذ بدء المسح.

لذا وعلى نحو غير مفاجئ، سجل التفاؤل أدنى مستوى في تاريخ المسح، وبلغ المؤشر الفرعي للإنتاج في المستقبل، والذي انخفض بواقع النصف في الشهر الماضي، 34.5 نقطة.

وتراجع مؤشر للأعمال الجديدة إلى مستوى قياسي متدن عند 11.6 نقطة من 24.0 نقطة.

وكان لهذه التدابير حتى الآن انعكاسات شديدة على قطاع الخدمات، وهو ما يظهره مؤشر النشاط في هذا القطاع، الذي تراجع من 26.4 نقطة في مارس إلى 18.4 نقطة، ويأخذ مؤشر مديري المشتريات بالطلبيات والإنتاج والوظائف والتسليم والمخزون في قطاع التصنيع.

وأجبر انتشار ساحق لفيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم الحكومات على فرض إجراءات عزل عام والشركات على وقف عملياتها وإغلاق أنشطتها.

وأصاب فيروس كورونا ما يزيد على 2.57 مليون شخص في أنحاء العالم وأودى بحياة ما يزيد على 178 ألفا، مع الطلب من المواطنين البقاء في المنازل ليهوى النشاط الاقتصادي.

من جهة أخرى، أظهر مسح أن معنويات المستهلكين الألمان بلغت مستوى قياسيا منخفضا مع اقتراب شهر مايو، إذ تضررت معنويات المتسوقين جراء جائحة فيروس كورونا وتدابير احتواء التفشي.

وتراجع مؤشر جي.إف.كيه لمعنويات المستهلكين، الذي يستند إلى مسح يشمل ألفي ألماني، إلى -23.4 نقطة من مستوى معدل 2.3 في الشهر السابق.

والقراءة دون ما أشار إليه استطلاع للرأي أجرته "رويترز" لمحللين توقعوا انخفاضا أقل بكثير إلى -1.8 نقطة، وقال رولف بويركل الباحث لدى جي.إف.كيه ومقره نورمبرج "المناخ الاستهلاكي في سقوط حر حاليا"، مضيفا أن القيمة -23.4 نقطة غير مسبوقة في تاريخ مسح المناخ الاستهلاكي.

وأضاف أن "شركات التجزئة، والتصنيع، ومقدمي الخدمات يجب أن يتأهبوا لركود وشيك وشديد الحدة"، وستظل معنويات المستهلكين منخفضة في الأشهر المقبلة مع تخفيف تدابير احتواء التفشي على نحو بطيء فحسب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية