الجمعة, 4 سبتمبر 2026|21 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

اتفق وزراء الزراعة في دول مجموعة العشرين، على أهمية العمل لضمان التدفق المستمر عبر الحدود للأغذية والمنتجات والمدخلات الضرورية للإنتاج الزراعي والغذائي بما يتماشى مع بيان قادة دول مجموعة العشرين حول فيروس كورونا، مشددين على ضرورة التزامهم بالتعاون الوثيق واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الأمن الغذائي والتغذية على المستوى العالمي.

وأكدوا في بيان ختامي صدر عن اجتماع استثنائي عقد، أمس، أهمية تجنب أي تدابير تقييدية غير مبررة يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مفرطة في أسعار الغذاء في الأسواق العالمية من شأنها تهديد الأمن الغذائي والتغذية لأعداد كبيرة من سكان العالم ولا سيما الأكثر ضعفا الذين يعيشون في بيئات ذات أمن غذائي منخفض.

وقالوا: نقر بالتحديات التي تواجهنا للتخفيف من خطر «COVID - 19» وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلاسل الإمداد الغذائي، وسنواصل العمل لضمان صحة وسلامة ورفاهية العاملين في الزراعة وعلى امتداد سلسلة الإمداد الغذائي، مشيرين إلى أن تدابير الطوارئ في سياق جائحة «COVID - 19» يجب أن تكون مستهدفة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة وألا توجد حواجز غير ضرورية أمام التجارة أو تعوق سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية وأن تكون متسقة مع قوانين منظمة التجارة العالمية.

وأشار وزراء الزراعة في دول مجموعة العشرين إلى أهمية الشفافية، وأشادوا بالتزام وزراء التجارة والاستثمار بإخطار منظمة التجارة العالمية بأي تدابير تتعلق بالتجارة يتم اتخاذها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالزراعة والمواد الغذائية الأساسية، مؤكدين اتفاقهم على عدم فرض قيود على الصادرات أو ضرائب غير عادية على المنتجات الغذائية والزراعية التي تم شراؤها لأغراض إنسانية غير تجارية من قبل برنامج الأغذية العالمي والوكالات الإنسانية الأخرى.

وأكدوا أهمية عمل نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية لمجموعة العشرين AMIS، محيطين علما بتقييم النظام الذي يفيد بأن الإمدادات الغذائية العالمية في الوقت الحالي كافية وأن أسواق الغذاء متوازنة بشكل جيد. وقال وزراء الزراعة في بيانهم: نحن كأعضاء مجموعة العشرين نلتزم وندعو الأعضاء الآخرين إلى الاستمرار في تقديم معلومات موثوقة وفي الوقت المناسب حيال أساسيات سوق الأغذية العالمية لمساعدة الأسواق والدول والمستهلكين على اتخاذ خيارات مدروسة، كما سنقوم بتنسيق استجابات السياسة حيثما كان ذلك مناسبا بدعم من نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية ومنتدى الاستجابة السريعة الخاص بالنظام، وندعو إلى استمرار دعم نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية بما في ذلك التبرعات المالية.

وأشاروا إلى أنهم سيعملون سويا للمساعدة على ضمان استمرار توافر الغذاء الكافي والآمن والمغذي بأسعار معقولة في الوقت المناسب وبطريقة آمنة ومنظمة لجميع الناس بمن في ذلك الأكثر فقرا والأشد ضعفا والنازحون بما يتفق مع المتطلبات الوطنية.

ونوه الوزراء بالدور الحاسم للقطاع الخاص في النظم الغذائية، داعين إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص للمساعدة على تعبئة استجابات سريعة ومبتكرة للقضاء على آثار هذا الوباء في قطاعي الزراعة والغذاء.

وفي ظل الظروف الصعبة الحالية، شدد الوزراء على أهمية تجنب الفاقد والمهدر من الأغذية والناجم عن الاضطرابات على امتداد سلاسل الإمدادات الغذائية الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي ومخاطر في التغذية وخسائر اقتصادية.

وشددوا على الحاجة إلى تعزيز استدامة ومرونة النظم الغذائية على الصعيد العالمي بما في ذلك الصدمات المستقبلية من الأمراض وتفشي الآفات والتحديات العالمية التي تدفع هذه الصدمات.

وتماشيا مع نهج الصحة الواحدة One Health دعا وزراء الزراعة إلى تعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر والتأهب والوقاية والكشف والاستجابة والسيطرة على الأمراض الحيوانية ووضع مبادئ توجيهية دولية تستند إلى العلم بشأن إجراءات أكثر صرامة للأمان والصحة لمكافحة الأمراض الحيوانية.

وأعربوا عن شكرهم للمزارعين والعمال والشركات التجارية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة العاملة في مجال الأغذية الزراعية لجهودهم المستمرة لضمان الإمدادات الغذائية، مؤكدين أنهم سيكثفون جهودهم بما يتماشى مع قوانين منظمة التجارة العالمية وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030 لدعمهم في الحفاظ على أنشطتهم وسبل عيشهم خلال الأزمة ومساعدتهم على التعافي بعد ذلك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية