الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026|18 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

سددت الإدارة الأمريكية الدفعة الأولى من المساعدات الأولى المخصصة لحماية الوظائف في شركات الطيران، بموجب خطة توصل إليها الطرفان لإنقاذ القطاع المهدد بالإفلاس نتيجة وباء "كوفيد - 19".

وبحسب "الفرنسية"، سددت وزارة الخزانة الأمريكية - التي كانت توصلت مع شركات الطيران إلى اتفاق في 14 نيسان (أبريل) بعد مفاوضات شاقة - أول دفعة من المبلغ الكامل، وقدره 2.9 مليار دولار، إلى "شركتي طيران كبيرتين و54 شركة أكثر تواضعا"، وفق ما جاء في البيان.

وفي المجمل، تمثل الشركات التي وافقت على الاستفادة من مساعدة برنامج الإنقاذ للوظائف "95 في المائة من القدرة الكاملة لشركات الطيران في الولايات المتحدة".

ويعمل في قطاع النقل الجوي مباشرة أكثر من 750 ألف موظف في الولايات المتحدة.

وتضم خطة مساعدة الوظائف في شركات الطيران، التي تم تبنيها في إطار خطة النهوض الاقتصادي البالغ مجموع قيمتها 2200 مليار دولار، مبلغا وقدره 25 مليار دولار للحفاظ على الوظائف حتى 30 أيلول (سبتمبر).

ويمكن أيضا لشركات الطيران الحصول على قروض على المدى البعيد بمعدلات فائدة منخفضة.

إضافة إلى الشركات الأربع الكبرى "أميريكان إيرلاينز" و"دلتا إيرلاينز" و"يونايتد إيرلاينز" و"ساوث ويست إيرلاينز"، أنهت أيضا شركتان هما "أليجنت إير" و"سبيريت إيرلاينز" مفاوضاتهما مع الخزانة.

وأشارت الوزارة إلى أن لدى شركات أخرى النية في المشاركة في البرنامج، هي "ألاسكا إيرلاينز" و"فرونتير إيرلاينز" و"هاواين إيرلاينز" و"جيت بلو إيروايز" و"سكاي ويس إيرلاينز".

ولم تعط الخزانة الأمريكية أي تفصيل محدد عن الاتفاق، لكنها أشارت إلى أنه "سيتم التعويض لدافعي الضرائب بشكل مناسب".

وقالت، إن "الأموال المدفوعة يمكن أن تخدم فقط في دفع رواتب الموظفين وأمور أخرى تم التفاوض بشأنها"، مؤكدة أنها تلقت مئات الطلبات.

وكانت مصادر قريبة من الملف، أكدت في 14 نيسان (أبريل) أن شركات الطيران يجب أن تعيد على المدى البعيد 30 في المائة من المبلغ الذي يفترض أن تحصل عليه.

ويفترض أن تحصل الحكومة الفيدرالية من الشركات مقابل المساعدة على "سندات خزينة"، وهي أدوات مالية يمكن تحويلها إلى أسهم ويتم في العادة تحديد سعرها مسبقا.

وطلبت الحكومة من كل شركة تتلقى المساعدة، إصدار سندات خزن بقيمة 10 في المائة من هذه المساعدة.

وبموجب الاتفاق، ستمتلك الحكومة الأمريكية أقلية من الأسهم في نحو عشر شركات طيران موقعة.

وأعلنت شركة يونايتد إيرلاينز أمس الأول، في مستند قدمته إلى إدارة أسواق المال، أنها تنوي اقتراض مبلغ يصل إلى 4.5 مليار دولار من الخزانة الأمريكية في إطار خطة الإنقاذ على خمسة أعوام.

وقالت الشركة، إنها ستتلقى خمسة مليارات دولار في إطار خطة المساعدة للوظائف، بينها 3.5 مليار في شكل مساعدة، والمبلغ المتبقي في شكل قرض على عشرة أعوام بمعدل فائدة يبلغ 1 في المائة للأعوام الخمسة الأولى، و2 في المائة للفترة المتبقية.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة الطيران الأسترالية "فيرجن أستراليا" أمس، إفلاسها والدخول اختياريا تحت الوصاية القضائية، مع احتمال شطب نحو 16 ألف وظيفة بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا، وذلك بعد فشل الشركة في الحصول على قروض إنقاذ من الحكومة بقيمة 1.4 مليار دولار أسترالي "890 مليون دولار أمريكي".

وبحسب "الألمانية"، ذكرت الشركة التي يوجد مقرها في مدينة بريسبان الأسترالية، أمس، أنها قررت الدخول تحت الوصاية طواعية "لإعادة رسملة نشاطها وضمان العودة بوضع مال أقوى" بعد انتهاء أزمة "كوفيد - 19".

وقال بول سكوراه الرئيس التنفيذي للشركة، في بيان: "على مدى 20 عاما احتلت فيرجن أستراليا مكانتها كجزء من نسيج صناعة السياحة في أستراليا".

وتسير "فيرجن أستراليا" رحلات إلى 41 وجهة، بينها المدن الكبرى والتجمعات الإقليمية في أستراليا، وتسهم بنحو 11 مليار دولار أسترالي "6.9 مليار دولار أمريكي" في الاقتصاد الأسترالي سنويا.

وجاء قرار إعلان الإفلاس بعدما حاولت "فيرجن أستراليا" الحصول على مساعدات مالية من أطراف عدة، شملت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات في أستراليا، للتغلب على الأزمة المالية غير المسبوقة التي تمر بها.

وقالت الشركة في بيان، إنها لم تتمكن من تأمين الدعم المطلوب، مضيفة أنها ستواصل تشغيل عدد محدود من الرحلات المنتظمة خلال الفترة المقبلة.

وتم اختيار فريق من أربعة من موظفي شركة المراجعة المحاسبية "ديلوت" كمفوضين لإدارة الشركة وبعض فروعها.

وقال فوجان ستروبريدج، أحد أعضاء الفريق: "نعتزم تنفيذ عملية لإعادة هيكلة الشركة وإعادة تمويل النشاط وإخراجها من تحت الوصاية بأسرع ما يمكن".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية