الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

دعا المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيه رايدر، إلى وضع استجابة فورية ضد جائحة فيروس كورونا "تركز على الإنسان من خلال التضامن العالمي". ووصف البعد الإنساني للوباء بأنه "مدمر"، وآثاره الصحية والاجتماعية والاقتصادية مجتمعة بأنها "أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية”.

وفي بيانين مكتوبين قدمها إلى اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وضع المدير العام لمنظمة العمل الدولية خطة ذات أربع ركائز لسياسات الاستجابة لأزمة كورونا، تركز على الإنسان وتستند إلى التضامن العالمي.

وحث المؤسستين الماليتين الدوليتين على تركيز استجابتهما على "توفير الإغاثة الفورية للعمال والشركات من أجل حماية الأعمال التجارية وسبل العيش، ولا سيما في القطاعات التي تضررت بشدة وفي البلدان النامية".

وقال إنه يتعين إعطاء اهتمام على سبيل الأولوية للتأثير الذي يفرضه الفيروس في الشركات الصغيرة والعمال غير المحميين والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي - كافة النشاطات الاقتصادية التي تقع خارج مجال الاقتصاد الرسمي الذي تقوم الحكومة بضبطه.

ووفقا لآخر طبعة من "مرصد منظمة العمل الدولية: COVID-19 وعالم العمل”، يعيش 81 في المائة من القوة العاملة العالمية (2.7 مليار عامل) في بلدان لديها إغلاق إلزامي أو موصى به. كما يبين أن ساعات العمل ستنخفض بنسبة 6.7 في المائة في الربع الثاني من 2020، وهو ما يعادل بمجموعها فقدان 195 مليون وظيفة بدوام كامل.

وحث، رايدر، اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ولجنة التنمية -الأولى تابعة لصندوق النقد الدولي والثانية للبنك الدولي وتشاركان في اجتماع الربيع - على وضع ثقلهما وراء أربع استجابات سياسية مترابطة:

أولا، حفز الاقتصاد والطلب على اليد العاملة باستخدام الأدوات المالية والنقدية المتاحة وتخفيف عبء الديون. وسيكون الاستثمار العام في النظم الصحية فعالا بشكل مضاعف كمساهمة حاسمة في القضاء على الوباء وخلق فرص عمل لائقة.

وثانيا، تقديم المساعدة الفورية لدعم الشركات والحفاظ على فرص العمل ودعم الدخول. وفي هذا السياق، سلط رايدر الضوء على الحاجة الخاصة للاستثمار في تدابير الحماية الاجتماعية، التي يمكن أن تساعد على التخفيف من أسوأ صدمات الأزمة مع عملها كعنصر للاستقرار الاقتصادي.

ودعت الركيزة الثالثة إلى ضمان الحماية الكافية لجميع الذين يواصلون العمل خلال الأزمة. ويتطلب ذلك ضمانات للسلامة والصحة في مكان العمل، وترتيبات عمل مصممة تصميما سليما مثل العمل عن بعد، والحصول على أجر مرض.

ورابعا، الاستفادة الكاملة من الحوار الاجتماعي بين الحكومات والعمال ومنظمات أصحاب العمل، لإيجاد حلول فعالة وعملية ومنصفة لنوع التحديات التي تواجه عالم العمل الآن.

وفي إشارته إلى الثغرات في تغطية الحماية الاجتماعية، والأوضاع غير المستقرة لعديد من الشركات الصغيرة، ونقاط الضعف في سلاسل التوريد العالمية، قال رايدر: "كشفت الأزمة عن العجز الهائل في العمل اللائق الذي لا يزال سائدا في 2020، وأظهرت مدى ضعف الملايين من العاملين عندما تقع أزمة".

ودعا المؤسستين إلى مقاومة الضغوط للجوء إلى التقشف وضبط الأوضاع المالية التي قد تأتي في أولى علامات التحسن الاقتصادي.

وقال إن الأزمة أظهرت أن العادات والسلوكيات يمكن أن تتغير، مشيرا إلى احتمال انخفاض انبعاثات الكربون العالمية بنسبة 4 في المائة في 2020 بسبب الإغلاق.

واختتم حديثه قائلا: "يجب أن نهدف إلى إعادة البناء بشكل أفضل حتى تكون أنظمتنا الجديدة أكثر أمانا وعدلا واستدامة من تلك التي سمحت بحدوث هذه الأزمة، وأكثر فاعلية في تخفيف آثار الأزمات المستقبلية عن الناس في جميع أنحاء العالم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية