الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تواجه دول منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ "آبيك"، وعددها 21 دولة، منها الصين واليابان والولايات المتحدة، خسائر اقتصادية تصل قيمتها الإجمالية إلى 2.1 تريليون دولار خلال العام الجاري، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وبحسب "الألمانية"، قالت الأمانة العامة للمنتدى الموجود مقرها في سنغافورة في تقرير نشر أمس، "إن اقتصادات المنطقة ستنكمش بمعدل 2.7 في المائة خلال العام الجاري، بسبب الجائحة". في الوقت نفسه فإن الخسائر الاقتصادية للجائحة في هذه الدول تتجاوز إجمالي الناتج المحلي لكل من كندا وكوريا الجنوبية وهما رابع وخامس أكبر اقتصادات "آبيك"، بحسب ترتيب صندوق النقد الدولي. تمثل دول "آبيك" نحو 40 في المائة من إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم وعددهم نحو 2.4 مليون حالة.

وبحسب التقرير فإن الركود المتوقع لدول آسيا والمحيط الهادئ، يعد أكبر تراجع لدول المنطقة منذ انخفاض معدل نموها إلى نحو صفر في المائة عام 2009 خلال الأزمة المالية العالمية، مبينا أن الخسائر تترافق مع فقدان نحو 23 مليون شخص وظائفهم في دول المنطقة خلال العام الجاري.

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه عدة دول - بحذر - نحو تخفيف القيود الهادفة إلى الحد من تفشي وباء كورونا مع بدء إجراءات العزل في تحقيق نتائج على ما يبدو، رغم أن أعداد الضحايا لا تزال كبيرة كما في الولايات المتحدة حيث تجاوزت الوفيات 40 ألف حالة، وفقا لـ"الألمانية".

وتسجل دول عدة تراجعا في عدد الإصابات والوفيات على غرار فرنسا "نحو 20 ألف وفاة"، وإسبانيا "نحو 20500 وفاة" وإيطاليا "أكثر من 23 ألف وفاة"، بعد أسابيع من الارتفاع، ما يسمح للحكومات بالتفكير في الأسابيع المقبلة في تطبيق أول إجراءات رفع العزل.

وقال إدوار فيليب رئيس الوزراء الفرنسي "نحن لم نخرج من الأزمة الصحية، لكن الوضع يتحسن تدريجيا ببطء، لكن بثبات". وتعتزم فرنسا، الدولة الرابعة في العالم الأكثر تضررا من الفيروس من حيث عدد الوفيات بعد الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، البدء في رفع إجراءات العزل بدءا من 11 أيار (مايو)، لكن سيكون ذلك تدريجيا.

وأضاف فيليب "حياتنا بدءا من 11 أيار (مايو) لن تكون الحياة نفسها التي كانت ما قبل العزل، سيترتب علينا تعلم العيش مع الفيروس".

في إيطاليا، ذكرت السلطات أن أول تدابير تخفيف العزل لن تتخذ قبل الثالث من أيار (مايو)، لكن الشركات تعيد فتح أبوابها شيئا فشيئا حتى لو كان ذلك بشكل جزئي مترافقا مع عديد من التدابير الوقائية.

وكتبت شركة "جيوليتي" الشهيرة المصنعة للمثلجات في روما على حسابها على موقع إنستجرام "نحن عدنا"، معلنة بذلك استئناف عمليات تسليمها الثلاثاء. في إسبانيا، أعلن فرناندو سيمون مدير مركز الطوارئ الصحية أن عدد الوفيات اليومي تراجع للمرة الأولى منذ 22 آذار (مارس) إلى ما دون عتبة الـ500، مع 410 وفيات الأحد. في النروج، حيث تعتقد السلطات أن "الفيروس أصبح تحت السيطرة"، أعادت دور الحضانة فتح أبوابها أمس، وسيتم رفع منع الإقامة في المنازل الثانوية، بعد خمسة أسابيع ونصف من الإغلاق.

وفي مرحلة ثانية تبدأ في 27 نيسان (أبريل)، سيعاد فتح المدارس والجامعات. في المقابل، تم تمديد العزل الذي فرض في 23 آذار (مارس) في المملكة المتحدة إلى ما لا يقل عن ثلاثة أسابيع الخميس، لا تعتزم الحكومة حتى الآن رفعه. وبريطانيا هي إحدى الدول الأكثر تضررا من الفيروس في أوروبا بتسجيلها أكثر من 16 ألف وفاة في المستشفيات، وهي حصيلة لا تتضمن الوفيات في دور العجزة أو في المنازل.

وتعد منظمة الصحة العالمية الوباء لا يزال بعيدا عن السيطرة على المستوى العالمي، خصوصا مع "أعداد مستقرة أو متزايدة" في المملكة المتحدة وشرق أوروبا. في الولايات المتحدة، حيث يتواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الداعي إلى استئناف سريع للنشاط الاقتصادي، وبعض حكام الولايات الديمقراطيين، أعلن حاكم ولاية نيويورك بؤرة الفيروس في البلاد، أن تفشي الوباء بدأ يسلك مسارا "انحداريا" للمرة الأولى منذ ظهوره. وقال أندرو كومو "إن كل المؤشرات تثبت أننا في مرحلة الانحدار"، إلا أنه دعا إلى الحذر.

وأشار حاكم الولاية الذي مدد أخيرا إجراءات العزل حتى 15 أيار (مايو)، إلى أن "مواصلة هذا التراجع ستعتمد على ما نفعل".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية