الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 25 مايو 2026 | 8 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بنوك الطعام الأمريكية تكافح على كل الجبهات .. ملايين يسعون لاقتناص وجبات مجانية

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأحد 19 أبريل 2020 2:36
بنوك الأغذية تواجه اضطرابات كبيرة تهز كافة القطاعات الغذائية في الولايات المتحدة. "الفرنسية"بنوك الأغذية تواجه اضطرابات كبيرة تهز كافة القطاعات الغذائية في الولايات المتحدة. "الفرنسية"
بنوك الطعام الأمريكية تكافح على كل الجبهات .. ملايين يسعون لاقتناص وجبات مجانية

يتجه ملايين الأمريكيين بسبب وضعهم الاقتصادي المتردي إلى البنوك الغذائية، التي تكثف توزيع الوجبات مع خشيتها من عدم التمكن من مواجهة الطلب قريبا.

وبحسب "الفرنسية"، حضرت ألف سيارة الثلاثاء الماضي خلال عملية توزيع نظمها بنك الأغذية في بيتسبرج في ولاية بنسيلفانيا، التي ارتفعت حاجاتها 38 في المائة في مارس، وخلال ثماني عمليات توزيع استثنائية كهذه، حملت نحو 227 طنا من المواد الغذائية في صناديق السيارات. ويؤكد براين جوليش نائب رئيس هذه المؤسسة أن "كثيرا من الأشخاص يلجأون إلى خدماتنا للمرة الأولى، ما يفسر الطوابير الطويلة. وهم لا يعرفون شبكتنا"، التي تضم أكثر من 350 موقع توزيع في جنوب غرب الولاية.

ويتكرر المشهد نفسه في أرجاء البلاد في مؤشر إلى أن السكان يعانون البؤس، وقد حرموا من كل الموارد بانتظار شيكات وعدت بها الحكومة الفيدرالية.

وبلغت هذه الظاهرة ذروتها في التاسع من أبريل في سان أنطونيو في تكساس، حيث حضرت نحو عشرة آلاف سيارة، بعضها عشية بدء التوزيع، وتقول ألانا، التي رفضت الكشف عن اسمها كاملا خلال عملية توزيع في تشيلسي إحدى ضواحي بوسطن "نحن دون عمل منذ أشهر. في الأمس رأيت امرأة مع طفل رضيع يبلغ 15 يوما وطفلين آخرين فيما زوجها عاطل عن العمل ولا طعام في المنزل". وتغيرت حاجات بنوك الأغذية تماما عما كانت عليه قبل الأزمة، فقد شهدت ارتفاعا 30 في المائة على سبيل المثال في أكرون قرب كليفلاند في ولاية أوهايو.

ويوضح دان فلاورز المدير العام لبنك الأغذية في أكرون "نظمنا على مدى أعوام شبكة تموين قادرة على تلبية بعض الحاجات. زيادة القدرة 30 في المائة بين ليلة وضحاها أمر شبه مستحيل". فضلا عن ذلك، تواجه بنوك الأغذية اضطرابات كبيرة تهز كل قطاع الصناعات الغذائية في الولايات المتحدة، فالمستهلكون ينقضون على متاجر السوبر ماركت، التي لم يعد لديها أي بضائع غير مبيعة على غرار المطاعم، التي أقفلت أو تراجع نشاطها بشكل كبير.

لكن لحسن الحظ، تستمر الصناعات الغذائية عموما بتلبية النداء وتأمين تبرعات، وتتلقى البنوك الغذائية ومن بينها 200 فرع محلي من شبكة "فيدينج أمريكا"، كميات إضافية أيضا.

وأرسلت شركة "ج. م. سماكر"، التي تتبرع عادة لهذه البنوك، كميات إضافية في ولاية أوهايو، فيما وفرت شركة "أجلي دوج" للمشروبات في ميشيجن شاحنة كاملة من الجل المطهر على ما يؤكد دان فلاورز.

وترد تبرعات نقدية أيضا من أفراد أو من جيف بيزوس أغنى أغنياء العالم، الذي تبرع بـ100 مليون دولار لشبكة "فيدينج أمريكا"، ويعتقد دان فلاورز أنه "دون هذه التبرعات ستكون البنوك الغذائية عاجزة عن تلبية الطلب".

ولا يقتصر الأمر على ضمان الكميات الضرورية، إذ ينبغي السهر على تسليمها، إذ تحتاج هذه البنوك أحيانا إلى الانتظار من ستة إلى ثمانية أسابيع بسبب الطلب الكبير.

ويعمد بنك الأغذية في نيويورك وهو من المنظمات الرئيسة في كبرى مدن الولايات المتحدة إلى زيادة طلبياته دفعة واحدة، على ما توضح زانيتا تيسدايل "لأننا لو انتظرنا، قد يرتفع السعر بشكل كبير فيما مهلة التسليم طويلة جدا".

وبسبب الطلب الكبير على خدماتها باتت طواقم بنوك الأغذية منهكة بعد أسابيع من تهافت الناس إليها، ويؤكد دان فلاورز "بات موظفونا منهكين فعلا، هم يعملون بجهد كبير، ونتمنى أن ينتهي هذا الوضع سريعا".

وعلى غرار جمعيات أخرى كثيرة، ترفض منظمته المتطوعين لتجنب انتشار الفيروس، ما يحرمها من عشرات العمال، وأرسل الحرس الوطني عناصر لدعم كثير من المراكز، التي تشهد إقبالا قويا، ويشير براين جوليش إلى أنه "لا تزال عمليات التموين كافية لكن لا نعرف ما سيحصل بعد شهر من الآن".

وتنص خطة دعم الاقتصاد، التي أقرها الكونجرس نهاية مارس على تخصيص 850 مليون دولار للبنوك الغذائية على ما يشير دان فلاورز، الذي يأمل البدء في جني أول هذه الثمار في يونيو، ويؤكد "سيسمح لنا ذلك بتصحيح أوضاعنا، لكن المهم أن نصمد حتى ذلك الحين، أنا قلق بشأن الأسابيع الستة إلى الثمانية المقبلة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية