الأربعاء, 9 سبتمبر 2026|26 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

قال الاتحاد السويسري للأعمال إن الشلل الجزئي الذي أصاب الاقتصاد السويسري في أعقاب جائحة فيروس كورونا الجديد قد ترك ندوبا عميقة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، ووفقا لدراسة استقصائية للاتحاد، فإن 85 في المائة من 281 شركة شملها الاستطلاع تؤكد أن وضعها قد تدهور في غضون الأسابيع الثلاثة الماضية.

ويكشف أحدث مسح للاتحاد، أجري في نهاية آذار (مارس) وكشف النقاب عنه أمس، أن الشركات النشطة على الصعيد الدولي والسوق المحلية تكبدت خسائر فادحة، وأن نطاق انخفاض مبيعات هذه الشركات اتسع من 25 في المائة إلى 39 في المائة في المتوسط، ولا يمكنهما أن تفعلا شيئا حيال ذلك. رغم هذا، لا تتوقع الشركات مزيدا من التدهور خلال الشهرين المقبلين.

وعلى جانب اقتصاد التصدير وسلاسل القيمة الدولية، تعاني الشركات الصغيرة والمتوسطة توقف الإنتاج بين الموردين أو المشترين. من بين القطاعات الأكثر ضعفا مقاولو السيارات، فضلا عن أولئك الناشطين في مجال السلع الفاخرة.

وعلى الصعيد المحلي، لا تزال أنشطة تقديم الطعام أو الأنشطة المتصلة بتنظيم الأحداث - اجتماعات، مؤتمرات، حفلات، مهرجانات - الأكثر تضررا، وتتسبب التدابير الاقتصادية في انهيار الطلبات في قطاعات أخرى.

ونتيجة لذلك، تقوم الشركات بتأجيل أنشطة التسويق، والإعلان بشكل محدود عن خدمات استشارية أو التخلي عن الخدمات الاستشارية، ويؤثر هذا الانخفاض أيضا في الاستثمارات الجديدة في المرافق والتشييد.

ويشير الاتحاد إلى أنه حتى بعد رفع الحجر والافتتاح الكامل للنشاط الاقتصادي، سيستغرق التعافي بعض الوقت، حيث لا تزال الشركات تعتقد أن العودة إلى الحياة الطبيعية لن تتم قبل ستة أو سبعة أشهر.

ووفقا للمسح فإن أكبر مشكلة في الأسابيع المقبلة ستكون مواجهة تباطؤ الطلب في سويسرا والخارج، وأكثر من الثلثين (70 في المائة) من بين الشركات التي شملتها الدراسة الاستقصائية تتوقع صعوبات في السوق المحلية خلال الشهرين المقبلين، تتوقع 58 في المائة من الشركات المصدرة التطور نفسه في الخارج.

لكن من جهة أخرى، وفي ضوء تدابير التحفيز (نحو 43.4 مليار دولار) التي تبنتها الحكومة في 20 آذار (مارس)، تبددت المخاوف من مشكلات السيولة في المستقبل. ومقارنة بالمسح الأخير، انخفضت نسبة الشركات التي فكرت في تسريح العمالة من 30 إلى 17 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية