السبت, 5 سبتمبر 2026|22 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أفادت مصادر ملاحية بأن المتعاملين يخزنون مستوى قياسيا مرتفعا يقدر بنحو 160 مليون برميل من النفط على متن السفن، أي بما يعادل مثلي المستوى قبل أسبوعين، مع سعيهم إلى معالجة تخمة معروض نتجت عن تراجع الطلب العالمي من جراء فيروس كورونا.

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ومنتجون آخرون من بينهم روسيا، اتفقوا على خفض إنتاجي غير مسبوق بدءا من مايو قدره 9.7 مليون برميل يوميا، أي نحو 10 في المائة من المعروض العالمي، لدعم الأسعار وكبح التخمة.

في غضون ذلك، سارع المتعاملون إلى إيجاد مساحات التخزين في البر والبحر وسط ما يعتقد أنه فائض المعروض النفطي الأكبر في التاريخ.

وبحسب "رويترز"، قالت مصادر ملاحية، "إن حجم النفط في المخزون العائم على متن الناقلات بلغ 160 مليون برميل على الأقل بما يشمل 60 ناقلة عملاقة، التي تبلغ سعة الواحدة منها نحو مليوني برميل".

وبالمقارنة، كان عدد الناقلات المستأجرة مع خيارات للتخزين بين 25 و40 ناقلة عملاقة في مطلع أبريل وأقل من عشر ناقلات في فبراير، بحسب المصادر، وأضافوا، أن "ناقلات أصغر يجري استعمالها أيضا، ما يعزز كذلك الأحجام المخزنة".

وكانت المرة السابقة التي تصل فيها مستويات المخزون العائم إلى قريب من ذلك في 2009، عندما خزن المتعاملون أكثر من مائة مليون برميل في البحر قبل أن يبدأوا في تصريفها.

ورأى جريجوري لويس، محلل قطاع الشحن البحري لدى مجموعة بتيج للخدمات المالية العالمية، في مذكرة، أن "هذا الأمرغير مسبوق في تاريخ الناقلات، وفي حين إن مخزون الناقلات العملاقة يستحوذ على عناوين الأخبار، فإن ناقلات أصغر للخام والمنتجات يجري استخدامها أيضا للتخزين".

وعادة ما تكون تلك الناقلات في مواقع مثل، خليج المكسيك وسنغافورة، حيث توجد مراكز رئيسة لتداول النفط، وتشهد السوق حاليا ارتفاعا في الأسعار الآجلة عن الفورية، ما يشجع المتعاملين على تخزين البراميل للاستفادة من فرق السعر في المستقبل.

ويوجد أكثر من 770 ناقلة نفط عملاقة في العالم، ويقدر المحللون، أن ما بين مائة إلى مائتي ناقلة منها ستستخدم للتخزين العائم في الأشهر المقبلة.

وقال جوناثان تشابل من "إيفركور آي.اس.آي" لاستشارات بنوك الاستثمار، "التصريف اللاحق لفائض المخزون هذا سيكون أكثر إيلاما للطلب على الناقلات، لكن في الوقت الحالي فإن التخزين العائم يظل المنفذ الوحيد على خلفية الاختلال الحاصل بين الإنتاج والاستهلاك".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية