الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قالت ليونور جيفيسلر وزيرة البيئة والبنية التحتية النمساوية، "إنها و12 وزيرا آخرين في الاتحاد الأوروبي تكاتفوا لربط إجراءات تحفيز الاقتصاد بدعم الاتفاق الأخضر الطموح الخاص بالتكتل".

وبحسب "الألمانية"، أضافت جيفيسلر أمس في مؤتمر صحافي متلفز في فيينا، أن "المبادرة تشمل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ويريد الوزراء من المفوضية الأوروبية - الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي - أن تستهدف بالدعم الأنشطة التي تحفز النشاط الاقتصادي وتخفض الانبعاثات".

وأشارت جيفيسلر إلى أن "حماية المناخ توفر وظائف وتوجد نشاطا اقتصاديا إقليميا. إن "الاتفاق الأخضر" معلم مهم أكثر من ذي قبل.

وإعلان النمسا مواصلة دعمها "الاتفاق الأخضر" الأوروبي، الذي تبلغ قيمته تريليون يورو، يضعها في مواجهة مع دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي فترت عزيمتها تجاه الخطة عقب انتشار فيروس كورونا.

وحاولت جيفيسلر - حسبما ذكرت وكالة أنباء "بلومبيرج"، إقناع أندريه بابيش رئيس وزراء التشيك بمزايا ربط التحرك المناخي والمحفزات الاقتصادية كوسيلة لتعزيز التنافسية الأوروبية، وكان بابيش قد اقترح الشهر الماضي أنه ربما يجب التخلص من "الاتفاق الأخضر" جراء أزمة فيروس كورونا.

وعرضت النمسا تمويلا إضافيا بقيمة 150 مليون يورو "163 مليون دولار" للشركات الناشئة والشركات التي في المراحل الأولى من الإنشاء في مؤتمر عقد أمس.

وكانت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، أطلقت نهاية يناير الماضي خطة مشاريع لمحاربة تغير المناخ والوصول إلى اقتصاد مزدهر مستدام بيئيا، سمتها بـ"الصفقة الخضراء"، وتكمن الفكرة الأساسية في تغيير كيفية توليد الطاقة بالابتعاد عن الكربون مع ضمان فرص العمل، والأهم تجنب آثار تغير المناخ.

وأحد الأهداف العامة "للصفقة الخضراء"، هو إنهاء التلوث والوصول إلى صافي انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول 2050، وستتبع أوروبا اقتصادا مختلطا، يجمع بين السوق الحرة والتنظيم الحكومي، والقطاع العام، والمجتمع المدني.

وهكذا سيكون الاقتصاد الجديد خاليا من الكربون ومستداما بيئيا وغنيا بالموارد، حيث سيجمع بين الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية والمواد المتقدمة واقتصاد المشاركة في النقل والبنيات التحتية الأخرى.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، "إنه لتنفيذ خطة الصفقة الخضراء تحتاج أوروبا إلى مائة مليار يورو"، وأشار بيان مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، إلى توقع رقم قياسي قدره 1095 عملية تمويل وزيادة حجم التمويل إلى 72.22 مليار يورو عام 2020.

وذكرت آنا كافازيني البرلمانية الأوروبية، سابقا، أن التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة يتطلب التخلي عن اتفاقية التجارة الحرة مع دول أمريكا اللاتينية "ميركوسور".

وتضمن اتفاقية ميركوسور حركة كميات هائلة من اللحوم والمواد الغذائية المصنعة إضافة إلى دخول منتجات قادمة من مناطق أزيلت منها الغابات لمصلحة زراعات مكثفة، بين الدول الموقعة، ما يثير قلق أنصار البيئة في البرلمان الأوروبي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية