تشير الدلائل إلى أن اتفاقا لم يسبق له مثيل توصل إليه منتجو النفط لتقليص المعروض في الأسواق بما يوازي الطلب، الذي تراجع بشدة بسبب وباء فيروس كورونا سيتوقف على عوامل منها ما ستشتريه الدول المستهلكة لإضافته لمخزونها الاستراتيجي بكميات غير مسبوقة.
وبحسب "رويترز"، كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا ودول أخرى منتجة، أعضاء ما يعرف بمجموعة "أوبك+"، قد تعاونت مع قوى أخرى منتجة مثل الولايات المتحدة في التوصل إلى الاتفاق، الذي سيسحب ما إجماليه 19.5 مليون برميل يوميا من السوق.
وأشار مسؤولون ومصادر من دول مجموعة "أوبك+" إلى أن وكالة الطاقة الدولية وهي الجهة الرقابية لمعظم الدول الصناعية في العالم قد تعلن شراء عدة ملايين من البراميل لدعم الاتفاق.
وتلزم الوكالة دولها الأعضاء البالغ عددها 30 دولة بالاحتفاظ باحتياطيات استراتيجية تشمل النفط الخام والمنتجات المكررة بما يعادل صافي الواردات لفترة لا تقل عن 90 يوما.
غير أنها لم تتول من قبل تنسيق مشتريات المخزونات، وأفاد مصدران بصناعة النفط مطلعان على الإجراءات المتبعة بأن الوكالة لا تملك تفويضا فعليا لذلك، وقال أحد المصدرين "الأمر يتوقف بالكامل على الدول كل على حدة".
وفي الماضي أعلنت الوكالة تنسيق السحب من المخزونات مثلما حدث خلال الإعصار كاترينا في الولايات المتحدة والحرب في ليبيا. لكنها لم تقم قط بتنسيق المشتريات.
وتعتقد آن لويز هيتل من شركة وود ماكينزي الاستشارية أنه "عندما عمل هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي السابق على إنشاء وكالة الطاقة الدولية، بعد صدمة أسعار النفط في 1973، كان الهدف هو مساعدة الدول الأعضاء على أن يكون لها مصدر مأمون للإمدادات".
وتابعت "لا يوجد تفويض يلزم الدول الأعضاء بشراء مزيد لمخزونها عندما تستوفي الكمية المطلوبة بما يعادل الطلب على النفط 90 يوما. خفض إنتاج مجموعة "أوبك+" سيكون له أثر أكبر". وذكرت فيه ثلاثة مصادر في "أوبك+" أن مشتريات الدول الأعضاء في الوكالة بغرض التخزين ستصل إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا خلال الشهرين المقبلين.


