الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تعهدت الدول الرئيسة المرسلة للتحويلات بخفض هذه التكلفة في الأعوام العشرة الماضية أو نحو ذلك. ويرمي الهدف رقم 10. ج.1 من أهداف التنمية المستدامة إلى تقليل هذه التكلفة إلى ستة دولارات في المتوسط في 2030. ويقوم البنك الدولي بشكل دوري بتتبع أسعار التحويلات لما يبلغ 367 جهة رئيسة من خلال قاعدة بيانات أسعار التحويلات العالمية.

ونظرا لأن عملية التحويل تمثل معاملة عابرة للحدود، فقد جرت العادة أن تتضمن تحويل نقد أجنبي، ما لم يتسن للمرسل إليه تسلم الأموال بعملة البلد المرسل نفسها. وعموما، يحتفظ مقدمو خدمة التحويلات بأرصدة بعديد من العملات الأجنبية ويحددون أسعار صرف العملات الأجنبية للتحويلات بناء على السعر المعلن والسائد. وفي أوقات الريبة وعدم اليقين، كما هو الحال الآن، فمن شأن التقلبات في أسواق الصرف الأجنبي أن تجعل من الصعب على مقدمي خدمة التحويلات تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية على نحو موثوق، ما يؤدي إلى ارتفاع الرسوم المتعلقة بتحويل العملات الأجنبية. وإلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل الناتجة عن الاضطرابات التشغيلية والتوقف، من الممكن أن يؤدي ذلك إلى وضع ضغط صعودي على أسعار التحويلات على المدى القصير.

على المدى المتوسط، سيعتمد انتعاش تدفقات التحويلات اعتمادا كبيرا على نجاح جهود التحفيز الاقتصادي لمجموعة العشرين وغيرها من الدول المرسلة للتحويلات بالصافي وحركة الهجرة وديناميكيات سوق العمل الأوسع نطاقا. وبناء عليه، ثمة حاجة ملحة أيضا إلى جهود مستهدفة دعما للجاليات المهاجرة في الدول المضيفة.

وعلى المدى القريب، يوصي البنك الدولي بالإجراءات التالية دعما لقطاع التحويلات:

ينبغي للسلطات العامة والحكومية أن تعامل شركات ومكاتب تقديم خدمات التحويلات بوصفها خدمات أساسية وضرورية وتخفف أي أثر في تشغيل هذه الشركات والمكاتب.

ينبغي للسلطات العامة والحكومية مساندة صناعة التحويلات المالية بالأدوات المناسبة لإدارة مخاطر الائتمان والسيولة على نحو فعال.

وعلى المدى المتوسط، يوصي البنك الدولي بالإجراءات الرئيسة التالية لتسريع وتيرة الجهود الرامية إلى خفض أسعار التحويلات لمواجهة تحديات انتشار البطالة والمحنة التي تواجه الجاليات المهاجرة في الدول المضيفة:

اعتماد نماذج التحويلات الجديدة الآخذة في التطور التي تساعد على إرسال وصرف التحويلات من خلال الوسائل الرقمية، والتخلص على نحو مناسب من الحواجز التنظيمية والمعوقات المتمثلة في البنية التحتية.

مساندة الشمول المالي للجميع في الدول المرسل إليها تحويلات وبين العمال المهاجرين في الدول المرسلة.

تعزيز أنظمة الدفع المحلية في منافذ التجزئة، ما يعزز إمكانية التشغيل البيني وخدمات الدفع السريع والاستفادة من ذلك في التحويلات.

تعزيز الامتثال لإجراءات وضوابط مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب في الدول المرسل إليها تحويلات من خلال تعزيز القدرة التنظيمية لتطبيق هذه الضوابط ومساندة تطوير الحلول الرقمية للتعرف على الهوية.

مساندة تطوير حلول الدفع المتكاملة والشاملة عبر الحدود لتدفقات التجارة الخاصة بالمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والتجارة الإلكترونية والتحويلات.

وفي الوقت نفسه، سيستمر البنك الدولي في متابعة مدى توافر خدمات التحويلات في جميع أنحاء العالم وإعداد التقارير في هذا الشأن والعمل مع أصحاب المصلحة، لتحسين شفافية وكفاءة سوق التحويلات المالية بالاسترشاد بمبادئ اللجنة المعنية بالمدفوعات والبنية التحتية للأسواق التابعة للبنك الدولي بشأن التحويلات الدولية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية