استجابة الدول لدعم الشركات في ظل أزمة«2» «COVID -19»

|
استكمالا لموضوع تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD حول "سياسات الاستجابة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لمواجهة أزمة القرن الـ21"، وما قدمته الدول من تسهيلات لمواجهة الازمة شملت: آثار التعطل واتباع سياسات التباعد الاجتماعي social distancing، خاصة في المناطق الحضرية. في الاستطلاع الحالي الذي شمل أكثر من 50 دولة ركزت السياسات التفاعلية مع أحداث هذه الجائحة حول أربعة محاور تمثل: العمل Labour وتأجيل الالتزامات Deferral والأدوات المالية Financial instruments،

والسياسات الهيكلية Structural policies. حيث تضمن محور العمل: الفصل من العمل، إعانات الأجور، العاملين لحسابهم الخاص، وتضمن محور تأجيل الالتزامات: ضريبة الدخل وضريبة الشركات، وضريبة القيمة المضافة VAT، والضمان الاجتماعي واشتراكات التقاعد، وتكاليف الإيجار، والخدمات والمرافق، والضرائب المحلية، ووقف الديون. في حين تضمنت الأدوات المالية: ضمانات القروض، والإقراض المباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة، المنح والإعانات. وأخيرا تضمن محور السياسات الهيكلية: إيجاد أسواق جديدة، استخدام الرقمنة والعمل عن بعد، والابتكار، والتدريب وإعادة الانتشار.

حسب التقرير، أعلنت المملكة في 14 آذار (مارس) 2020، حزمة تحفيز تشمل 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. كما ستوفر الحزمة 13.2 مليار ريال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال القروض المصرفية للسماح لها بمواصلة العمليات ودعم النمو. وستحصل الشركات الصغيرة والمتوسطة على إعفاء من تكاليف التمويل من خلال برنامج ضمان القروض بقيمة ستة مليارات ريال وفي 29 آذار (مارس)، أفادت وسائل الإعلام بمزيد من التحفيز بقيمة 120 مليار ريال.

وتعد المملكة من أسرع الدول في تحقيق الاستجابة والتفاعل مع الآثار المحتملة لهذه الجائحة التي على أثرها أقرت حكومة المملكة مشكورة عددا من الإجراءات والاحتياطات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، ومساعدة القطاعات المتأثرة لتجاوز هذه الأزمة والخروج منها بأقل قدر من الآثار السلبية. كما قدمت المملكة على الجانب الإنساني مزيدا من الاستثناءات التي تضمن توفير العلاج والصحة والتموين لكل الفئات التي يمكن أن تتأثر من خلال هذه الجائحة. من الجدير ذكره أن المملكة أثبتت قدرة على التنبؤ وإدارة الأزمة قبل وقوعها، وتنفيذ الاستراتيجيات الاحترازية من أجل تخفيف الآثار وتقليلها.

ما قدمته المملكة وتقدمه يأتي في ظل اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -وبمتابعة مستمرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لحماية المواطنين والمقيمين وحماية الممتلكات والمصالح.

حفظ الله الجميع.
إنشرها