الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 23 فبراير 2026 | 6 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.23
(-2.17%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(0.14%) 0.20
الشركة التعاونية للتأمين138.7
(-0.93%) -1.30
شركة الخدمات التجارية العربية114.9
(1.23%) 1.40
شركة دراية المالية5.24
(0.58%) 0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب38.48
(-0.62%) -0.24
البنك العربي الوطني20.98
(1.35%) 0.28
شركة موبي الصناعية10.89
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.94
(0.50%) 0.14
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.71
(-1.30%) -0.22
بنك البلاد25.9
(-0.69%) -0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.74
(-2.89%) -0.32
شركة المنجم للأغذية49.64
(-1.90%) -0.96
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.6
(1.61%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.05
(1.17%) 0.65
شركة سابك للمغذيات الزراعية127.1
(1.03%) 1.30
شركة الحمادي القابضة25.14
(-0.24%) -0.06
شركة الوطنية للتأمين12.12
(-2.73%) -0.34
أرامكو السعودية25.98
(1.09%) 0.28
شركة الأميانت العربية السعودية13.61
(-2.92%) -0.41
البنك الأهلي السعودي42.3
(0.95%) 0.40
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.2
(-0.76%) -0.20

سندات اليورو ليست الحل يا أهل الجنوب

جدعون راشمان
جدعون راشمان
الأحد 12 أبريل 2020 1:16
اشتداد التباين بين جنوبي وشمالي أوروبا حول طرح سندات اليورو لمواجهة الجائحة.اشتداد التباين بين جنوبي وشمالي أوروبا حول طرح سندات اليورو لمواجهة الجائحة.
سندات اليورو ليست الحل يا أهل الجنوب
سندات اليورو ليست الحل يا أهل الجنوب
سندات اليورو ليست الحل يا أهل الجنوب

ثمة سؤال واحد فقط: هل نحن معا أم لا؟ هذا ما قاله برونو لومير، وزير المالية الفرنسي، حينما كان يناشد دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وعلى رأسها ألمانيا، إظهار التضامن في مواجهة جائحة فيروس كورونا. بالنسبة إلى كثيرين في جنوبي أوروبا، فإن التضامن يعني شيئا واحدا أكثر من غيره: سندات اليورو.

فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وست دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ألقت بثقلها خلف استحداث أدوات مالية مشتركة من قبل الاتحاد الأوروبي، باعتبارها أفضل استجابة ممكنة للجائحة.

الحجج التي يطرحونها تعد سياسية واقتصادية. القصد من سندات اليورو هو منع بعض الدول الأكثر تضررا، مثل إيطاليا وإسبانيا من الغرق بسبب الديون الجديدة.

كما أنها تهدف إلى إظهار الأوروبيين على أنهم "جميعا في هذا الأمر يدعمون بعضهم بعضا" للتخلص من الصور الكارثية المبكرة للصين التي تقدم المساعدة الطبية إلى إيطاليا، بينما يبدو الاتحاد الأوروبي جالسا مكتوف اليدين. بعض السياسيين الإيطاليين والإسبان يحذرون من أنه إذا لم يتحرك الاتحاد الأوروبي، فإن دولهم قد تفقد إيمانها بالمشروع الأوروبي إلى الأبد.

الرغبة في إظهار التضامن الأوروبي وتخفيف المعاناة صحيحة، لكن سندات اليورو هي الحل الخاطئ. بدلا من إنقاذ الاتحاد الأوروبي، ربما ينتهي بها الأمر إلى قتله.

المدافعون عن سندات اليورو يؤكدون التأثيرات الكارثية المحتملة في الرأي العام في جنوبي أوروبا، إذا فشل شمال أوروبا في الاستجابة، في الوقت الذي يعيش فيه الإيطاليون والإسبان المأساة. على شمال أوروبا أيضا مراعاة السياسة والرأي العام.

تبادل السندات داخل الاتحاد الأوروبي لطالما كان هو الأشد احمرارا من بين الخطوط الحمراء بالنسبة إلى الألمان والهولنديين والنمساويين والفنلنديين وغيرهم. إذا تم تمريرها الآن - في جو تسوده أزمة - يمكن أن تضع قنبلة موقوتة تحت الاتحاد الأوروبي.

الخطر الذي يتمثل في شعور الجنوب الأوروبي بأنه مهمل من قبل الشمال، يجب أن يتم وضعه مقابل خطر أن يشعر الأوروبيون الشماليون، في وقت لاحق، بالاستغلال من قبل الجنوب.

الإيطاليون والإسبان مستاؤون بحق من أن يتم تصويرهم بصفتهم جنوبيين كسالى ومبذرين. لكن الصورة المعاكسة للشماليين بصفتهم أثرياء مغرورين ومتغطرسين هي أيضا غير عادلة - خاصة عندما تكون محملة بإشارات إلى النازية واتهامات باللاأخلاقية.

الناخبون في هولندا وألمانيا يشعرون كذلك بالضغط بسبب أعوام طويلة من التقشف. كلتا الدولتين أيضا تضررتا بشدة من فيروس كورونا. المستشفيات في هولندا على وشك نفاد أسرة العناية المركزة فيها.

كما أن المخاوف طويلة المدى لشمال أوروبا مشروعة أيضا. ومثلما قال لي أحد الأصدقاء الهولنديين بمبالغة لا يلام عليها: "نحن نعلم أن المدخرات في الشمال والديون في الجنوب". الشماليون في حالة تأهب لأي إشارة تدل على أنه يتم جرهم إلى تحويلات نقدية دائمة وكبيرة لشركاء الاتحاد الأوروبي المثقلين بالديون. إنهم قلقون بشكل مبرر من استخدام الكرب الحالي لدفع أفكار رفضوها بالفعل، مرات عديدة.

عندما ذكرت لأحد المؤيدين المتحمسين بشكل خاص لسندات اليورو أن الألمان والهولنديين لطالما تمت طمأنتهم من قبل قادتهم بأن إنشاء اليورو لن يؤدي إلى اتحاد تحويلات، أجاب بمزيج من السخط والمتعة: "لطالما كان ذلك هراء".

إذا لم يف القادة السياسيون بالوعود القديمة لأنها كانت "هراء مستمرا"، فلا ينبغي أن يتفاجأوا بشكل خاص إذا تحول الناخبون بعد ذلك إلى أحزاب شعبوية مناهضة لأوروبا.

في الجدل البريطاني بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثمة حجتان من أقوى الحجج التي قدمها مؤيدو الخروج وهي: "لم نوقع على الإطلاق من أجل هذا"، و"بروكسل تستنزف أموالنا". سيكون من السذاجة الاعتقاد بأن هذه الحجج لا يمكن أن تؤثر في أوروبا القارية. الأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي حققت مكاسب قوية بالفعل عبر شمالي أوروبا في الأعوام الأخيرة.

الخطأ الذي ارتكبه المدافعون عن سندات اليورو هو القول إنها السبيل الوحيد - أو حتى أفضل طريقة - لتقاسم العبء المالي الناجم عن الجائحة.

في الواقع، قد يستغرق إعداد أساسات قانونية لسندات اليورو عدة أعوام. وعلى النقيض من ذلك، هناك بالفعل آلية استقرار أوروبية قائمة وفعالة يمكن أن تقرض الدول التي تضررت بسبب الأزمة.

الإيطاليون والإسبان يرفضون آلية الاستقرار الأوروبية لأنها تقدم قروضا تضيف إلى أعباء ديونهم، وتأتي مع شروط مرفقة.

إنهم يخشون من أن كرب الجائحة يمكن أن يتم إلحاقه الآن بالرعب من برنامج تقشف على الطريقة اليونانية.

هذه كارثة طبيعية، لذا فإن آلية الاستقرار الأوروبية يمكن أن ترفق شروطا خفيفة للغاية مع القروض، وتحدد ببساطة أنه يجب إنفاق جميع الأموال على التعامل مع العواقب المباشرة للجائحة. الهولنديون اقترحوا أيضا إغاثات حالات الكوارث - كمنح وليست قروضا - وينبغي النظر في ذلك أيضا.

بمجرد زوال الجائحة، يمكن لأوروبا العودة إلى الجدل بشأن سندات اليورو. لدي شكوك حول ما إذا كانت ستكون مستدامة في أي وقت من الناحية السياسية.

إذا تمت تجربتها، ينبغي دعمها من خلال منح المفوضية الأوروبية ميزانية أكبر، مدعومة بضريبة مخصصة من الاتحاد الأوروبي.

المفوضية مزودة بمزيد من رأس المال وبمواردها الخاصة، يمكنها في ذلك الحين أن تقترض من الأسواق.

هذه الخطوة المهمة من نوعها لا ينبغي اتخاذها إلا بعد أن يخوض السياسيون الوطنيون في حوار مع ناخبيهم ويفوزون فيه.

الطريقة البديلة - استخدام أزمة لتنفيذ تغيير مثير للجدل ولا رجعة فيه – غالبا ما تتم الإشادة بها في بروكسل. وعلى الاتحاد الأوروبي أن يقدم حلولا أفضل من ذلك، من أجل مستقبله.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية