الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 16 فبراير 2026 | 28 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.9
(-0.25%) -0.02
مجموعة تداول السعودية القابضة154.9
(-1.40%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين138.5
(0.00%) 0.00
شركة الخدمات التجارية العربية120.8
(-2.50%) -3.10
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب39.66
(1.69%) 0.66
البنك العربي الوطني20.97
(0.62%) 0.13
شركة موبي الصناعية11.2
(3.70%) 0.40
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.54
(-0.54%) -0.16
شركة إتحاد مصانع الأسلاك18.59
(-1.12%) -0.21
بنك البلاد26.84
(-0.37%) -0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل11.28
(-0.18%) -0.02
شركة المنجم للأغذية52.6
(-0.57%) -0.30
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(0.40%) 0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.2
(-1.21%) -0.70
شركة سابك للمغذيات الزراعية127.6
(0.24%) 0.30
شركة الحمادي القابضة26.58
(-0.75%) -0.20
شركة الوطنية للتأمين13.22
(-1.93%) -0.26
أرامكو السعودية25.64
(-0.54%) -0.14
شركة الأميانت العربية السعودية14.98
(-0.79%) -0.12
البنك الأهلي السعودي42.9
(-0.56%) -0.24
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.88
(-1.43%) -0.42

أمن الطاقة العالمية مسؤولية الجميع

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأحد 12 أبريل 2020 1:7

 لا يمكن الحديث عن مشكلة سوق النفط بأفضل من العبارات التي استخدمها الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، من حيث إن أمن الطاقة مشكلة تعرض الاقتصاد العالمي وتؤثر في مناحي الحياة والحضارة الحديثة، فأمن الطاقة الذي يتعرض اليوم لتهديدات واسعة نظرا لوقوع السوق النفطية في حالة من عدم التأكد، وضبابية المستقبل، خاصة بشأن القدرة على المضي قدما في الاستثمارات المتوقعة في هذا القطاع أو في ضمان فاعلية المنشآت النفطية القائمة فعلا، وأصبحت البنية التحتية للقطاع مهددة تماما، ما يعني أن الإمدادات في المستقبل أصبحت محل شك وضبابية أيضا، خاصة أن المخزونات العالمية اقتربت من مستويات قياسية، ما يعني الاقتراب من مهددات بقاء فوائض تصعب معالجتها في وقت قصير، وهو ما يشير إلى توقف عجلة الاستثمارات والتنمية في القطاع تماما، وكل هذا له مخاطر جمة ليس على الدول المنتجة فقط ولكن على القطاعات كافة التي ترتبط بسلاسل إمدادها مع قطاع الطاقة. ولأن العالم يمر بجائحة كورونا فإن قدرة أي دولة منفردة على توازن السوق ومعالجة الاختلال تعد من ضرب الخيال، كما أن أي إجراء أحادي الجانب يمثل خطورة إضافية، وتبقى الآمال معقودة على إجماع عالمي من جميع المنتجين سواء في "أوبك" أو "أوبك +" أو حتى باقي المنتجين خارج هاتين المنظومتين.

لقد أصبح من الواضح تماما أن النجاحات التي حققتها مجموعة "أوبك +"، في الأزمة التي أصابت السوق النفطية في عام 2015، تمثل حجرا أساسا في الحل الذي تقدمه وتدعمه السعودية، لقد كانت تلك التجربة مميزة وتستحق التأكيد عليها، خاصة أنها تمثل مرحلة مهمة من مراحل تطور حوكمة السوق النفطية، وفقدت هذه المجموعة قدرتها على الاستمرار في تحقيق النجاحات لأن النمو العالمي لم يزل مغريا لكثير من دول العالم والاستثمارات الجادة للدخول إلى هذا القطاع، والسعودية تدرك ذلك، وحق جميع الدول حول العالم في أن تجد لنفسها موطئ قدم، ولكن نظرا للظروف العالمية الراهنة التي قادت إلى اختلالات في جانب الطلب العالمي نظرا لما تسبب فيه فيروس كورونا المستجد من إيقاف الصناعات العالمية، وإبطاء الطلب على الإمدادات من قود النقل، بجميع أشكاله، فإن استمرار الإنتاج بشكله غير المنظم في خارج مجموعة "أوبك +"، يجعل أعمال المجموعة وإنجازاتها في مهب الريح، وكما وصف الأمين العالم لمنظمة أوبك أن (هناك شبحا مخيفا يحيط بصناعة النفط)، ودون اتفاق شامل من جميع الأطراف فإن هذه التهديدات ستشكل في مرحلة ما نقطة اللاعودة.

لقد دعت المملكة من خلال الكلمة التي ألقاها الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة وحث فيها جميع أعضاء مجموعة العشرين، ودولا أخرى، على اتخاذ تدابير مناسبة واستثنائية وتعزيز الحوار والتعاون العالميين الهادفين إلى تحقيق وضمان استقرار أسواق الطاقة، فمن الواضح إذا أن المملكة تسعى إلى الاستفادة من تجربة "أوبك +" وتعميم النتائج القوية التي حققتها طوال الأعوام الخمسة الماضية، حتى لا يخسر العالم هذا الإنجاز والتعاون، ويعود للوراء، بل إن على الجميع استثمار ذلك وأن يتم توسيع المفاهيم التي نجحت وتطبيقها على مجموعة العشرين وجميع الدول الأخرى المنتجة، وهذا كله وبشكله الجديد لا يصب في مصلحة دولة دون أخرى بل هو ضمان لإمدادات كافية ومستمرة، واستثمارات صحية لصلاح العالم والأجيال القادمة.

لقد وجدت كلمات الأمير عبدالعزيز بن سلمان صدى واسعا في جميع وكالات الأنباء العالمية، كما أنها انعكست بشكل واضح على البيان المشترك لوزراء مجموعة العشرين والدول المدعوة من حيث نص البيان على "الالتزام بالعمل بروح من التضامن، بشأن إجراءات فورية وملموسة لمعالجة هذه المسائل خلال حالة الطوارئ الدولية غير المسبوقة، وكذلك الالتزام بضمان أن يستمر قطاع الطاقة في تقديم مساهمة كاملة وفاعلة للتغلب على "كوفيد – 19" وتعزيز الانتعاش العالمي اللاحق واتخاذ كل الإجراءات الضرورية والفورية لضمان استقرار سوق الطاقة"، وقد أعلن عدد من الدول تخفيضات متزامنة، وهو إن لم يكن تطبيقا مثاليا لتجربة "أوبك +" فإنها المرة الأولى في تاريخ السوق النفطية التي يكون هناك اتفاق بهذا الحجم وهذه العولمة، وهذا يشبه إلى حد ما تلك الإجراءات التي تمت قبل أن تتبلور في شكل "أوبك +"، فالجميع يبدأ العمل مع السعودية ثم لا يريد أن ينسحب بعدها أبدا.           

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية