الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

مع اقتراب عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد من عتبة المئة ألف الرمزية، تبحث الأسرة الدولية عن حلول اقتصادية ودبلوماسية في مواجهة الوباء الذي يهدد بركود عالمي بينما يخضع جزء كبير من سكان العالم للعزل. وتوفي أكثر من 94 ألف شخص في هذا الوباء الذي قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا إنه "سيكون له أسوأ العواقب الاقتصادية منذ الكساد الكبير" في 1929.

لكن بعض الأرقام المشجعة في أوروبا والولايات المتحدة تعطي أملأ طفيفا في تباطؤ ارتفاع عدد الوفيات. إذ للمرة الأولى، سجل في فرنسا تراجع طفيف في عدد المرضى في غرف الإنعاش، بينما استقر الوضع في العديد من بؤر الوباء في الولايات المتحدة.

وسجلت في بريطانيا 881 وفاة إضافية خلال 24 ساعة. ورغم المشهد السوداوي، شهدت البلاد نفحة أمل مع خروج رئيس الوزراء بوريس جونسون من العناية المركزة. إلا أنه في ظل غياب لقاح، تبدو العودة إلى الحياة الطبيعية أمراً بعيداً، وقد تتم بشكل تدريجي مع سعي السلطات تفادي موجة جديدة من انتشار العدوى بأي ثمن.

وتكلف إجراءات العزل التي تطال حالياً نصف البشرية، ثمناً باهظاً، فقد شلّت قطاعات اقتصادية بأكملها وسط تراجع للعمليات التجارية وارتفاع كبير في معدلات البطالة.

وفي هذه المرحلة "المثيرة للقلق"، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس أن "مؤشراً إلى وحدة وتصميم" مجلس الأمن الدولي المنقسم منذ أسابيع، "سيعني الكثير" في إطار التخفيف من نتائج الوباء على السلام، واصفاً العمل لاحتواء للفيروس بأنه "معركة جيل".

مع ذلك، اكتفى أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر الذين أجروا اجتماعاً ليل الخميس-الجمعة عبر الفيديو هو أول اجتماع مخصص لكوفيد-19، بالتعبير عن "دعمهم" للأمين العام.

اقتصادياً، توصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لاتفاق سريع يشمل 500 مليار يورو متوفرة فوراً وصندوق إنعاش مستقبلي. ورحبت باريس بـ"اتفاق ممتاز" وبرلين بـ"يوم مهم للتضامن الأوروبي"، في حين أشادت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بـ"اتفاق مبتكر".

لم يتطرق الوزراء الأوروبيون إلى فكرة تشارك الديون المثيرة للجدل التي طرحت باسم "كورونا بوند" أو سندات كورونا مخصصة لدعم الاقتصاد على المدى الطويل، وتنقسم بشأنها دول الشمال والجنوب في الاتحاد الأوروبي.

وفي الولايات المتحدة، قام البنك المركزي ببادرة قوية مع إعلانه قروضاً جديدة بقيمة 2300 مليار دولار لدعم الاقتصاد. ويمكن للاقتصاد الأميركي أن يعاود الانتعاش سريعاً وفق السلطات النقدية في البلاد.

كما قامت فرنسا بمضاعفة قيمة خطتها للطوارئ إلى 100 مليار يورو.

لا تملك الدول الأخرى في العالم الوسائل الأميركية والأوروبية لدعم اقتصاداتها. وحذر البنك الدولي الذي أعرب من "أزمة غذائية" في إفريقيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية