الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

توقع قطاع الصناعة في ألمانيا، تراجعا حادا في الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بسبب أزمة جائحة كورونا.

وبحسب "الألمانية"، قال معهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية، أمس، في ميونخ "إن مؤشره بشأن توقعات الإنتاج الصناعي تراجع في آذار (مارس) الماضي بنسبة 22.8 في المائة ليصل إلى سالب 20.8 نقطة؛ ما يشير إلى تقلص في الإنتاج، وهذه أكبر نسبة تراجع يسجلها المؤشر منذ إطلاقه عام 1991.

وذكر المعهد أن نسبة التراجع التي سجلها مؤشر الإنتاج الصناعي إبان الأزمة المالية العالمية في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2008 بلغت 13.3 في المائة فقط.

ويرجح باحثو الاقتصاد في المعهد أن يتراجع الإنتاج في الأشهر المقبلة بصورة أكبر مما رصده المؤشر.

وقال كلاوس فولرابه؛ مدير الاستطلاعات في المعهد، "إن هذه التوقعات قد تكون في طور التحديث، حيث جاءت معظم الردود حتى منتصف آذار (مارس) الماضي".

وبحسب نتائج الاستطلاع، استشعرت جميع القطاعات الصناعية عواقب أزمة كورونا. وينظر قطاع صناعة السيارات - على وجه الخصوص - بتشاؤم تجاه المستقبل، وكذلك قطاع صناعة المواد البلاستيكية والمطاط وصناعة الآلات.

وتعاني الشركات في هذه القطاعات بالقدر نفسه من تراجع حاد في الطلب واضطراب في سلاسل التوريد العالمية.

في المقابل، ذكر فولرابه؛ أن قطاع الصناعات الكيماوية يرى نفسه أقل تأثرا بعواقب الأزمة، مبينا أن قطاع صناعة المواد الغذائية والمشروبات استطاع الحفاظ على نتائج إيجابية في المؤشر رغم التراجع الطفيف في التوقعات.

يُذكر أن القطاع الصناعي في ألمانيا بدا قويا قبل تصاعد أزمة الجائحة في أوروبا.

وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي، أمس، أن الإنتاج الصناعي في ألمانيا ارتفع في شباط (فبراير) الماضي بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بكانون الثاني (يناير) الماضي، وهو ثاني ارتفاع يسجله القطاع على التوالي.

إلى ذلك، ناشد بيتر ألتماير؛ وزير الاقتصاد الألماني، الشركات الألمانية إنتاج مستلزمات الحماية الطبية للمستشفيات في ظل أزمة جائحة كورونا المستجد.

وقال ألتماير؛ أمس، في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني "زد دي إف": "يتعين علينا الاهتمام بأن تبدأ الشركات في ألمانيا إنتاج (هذه المستلزمات) في أقرب وقت".

تجدر الإشارة إلى أن أزمة جائحة كورونا تسببت في نقص حاد في مستلزمات الحماية الطبية مثل الكمامات وسترات الحماية.

وأكد ألتماير؛ عزم المستشارة أنجيلا ميركل؛ تقليص الاعتمادية على الأسواق الدولية في توفير هذه المنتجات.

من جهة أخرى، قررت شركة بورشه الألمانية للسيارات الرياضية تمديد إغلاق مصانعها بسبب جائحة كورونا أسبوعا.

وقال متحدث باسم الشركة، أمس: "إن الإنتاج سيظل متوقفا في المصنع الرئيس في منطقة شتوتجارت-تسوفنهاوزن وفي لايبتسيج لأسبوع آخر؛ نظرا إلى الوضع الحالي".

وأوضح المتحدث أنه لا يزال هناك عجز في سلاسل التوريد العالمية؛ ما يحول دون حدوث استئناف منتظم للإنتاج.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية