تقارير و تحليلات

63.7 % من السعوديين يتركزون في 5 أنشطة اقتصادية في القطاع الخاص

من المرجح أن تستحوذ خمسة قطاعات اقتصادية على النصيب الأكبر من التعويضات، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء ومصدرها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، فإن القطاعات الخمسة هي "تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية"، "التشييد"، "الصناعات التحويلية"، "أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية"، و"الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي الإلزامي".
وتشير بيانات الربع الثالث من 2019، إلى أن 1.91 مليون سعودي يعملون في القطاع الخاص (يخضعون لأنظمة ولوائح التأمينات الاجتماعية)، فيما نحو 63.7 في المائة منهم يعملون في الأنشطة الاقتصادية الخمسة سالفة الذكر.
تجدر الإشارة إلى أن جزءا مهما من العاملين في قطاع تجارة الجملة والتجزئة لن يستحق التعويض، نظرا لكونهم يعملون في قطاعات غير مستحقة للتعويض مثل الأسواق المركزية والتموينات.
ويصرف التعويض لجميع العاملين في منشآت القطاع الخاص المتضررة من تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد باستثناء قطاعات: "المال، شركات الاتصالات، والأسواق المركزية والتموينات"، حسبما أوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وحسب التحليل، سيستفيد من التعويضات المذكورة نحو 63 في المائة من السعوديين العاملين في القطاع الخاص، حيث صرح وزير المالية محمد الجدعان، بأن عدد المؤهلين للاستفادة من التعويض يتجاوز 1.2 مليون عامل سعودي.

أكبر الأنشطة
تصدر الأنشطة الاقتصادية، التي يعمل بها السعوديون "نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية" بعدد 426.7 ألف سعودي، يشكلون 22.3 في المائة من إجمالي المواطنين في القطاع الخاص.
تلاه نشاط التشييد بعدد 285.8 ألف، يمثلون 14.9 في المائة من إجمالي السعوديين في القطاع الخاص، ثم نشاط الصناعات التحويلية بعدد 192.8 ألف، يشكلون 10.1 في المائة من إجمالي السعوديين في القطاع الخاص.
والنشاط الرابع "أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية" بعدد 162.1 ألف، يمثلون 8.5 في المائة من إجمالي السعوديين في القطاع الخاص.
وخامس الأنشطة نشاط "الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي الإلزامي" بعدد 152.7 ألف، يشكلون 8 في المائة من إجمالي السعوديين في القطاع الخاص.

الأنشطة المستثناة
عن الأنشطة المستثناه من التعويض، نظرا لعدم تضررها من فيروس كورونا المستجد، فعددهم 60.8 ألف سعودي في "الأنشطة المالية وأنشطة التأمين"، يشكلون 3.2 في المائة من إجمالي السعوديين في القطاع الخاص.
إضافة إلى 35.6 ألف سعودي في أنشطة "المعلومات والاتصالات"، يشكلون 1.9 في المائة من إجمالي السعوديين في القطاع الخاص.
بينما لا توجد بيانات مؤسسة التأمينات على عدد السعوديين في الأسواق المركزية والتموينات، بل تشير إلى إجمالي العاملين في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بشكل عام.
وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمره الكريم القاضي باستثناء العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من التداعيات الحالية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، من المواد الثامنة، والعاشرة، والرابعة عشرة، من نظام التأمين ضد التعطل عن العمل.
وحسب الأمر، يحق لصاحب العمل بدلا من إنهاء عقد العامل السعودي أن يتقدم للتأمينات الاجتماعية بطلب صرف تعويض شهري للعاملين لديه 60 في المائة من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر، بحد أقصى تسعة آلاف ريال شهريا، وبقيمة إجمالية تصل إلى تسعة مليارات ريال.
وبهذه المناسبة، قال محمد الجدعان وزير المالية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، إن آلية الدعم ستكون بموجب الشروط المنصوص عليها في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل (ساند)، للمنشآت المشمولة بالأمر الملكي، حيث تغطي 100 في المائة من السعوديين العاملين في المنشآت، التي لديها خمسة عمال سعوديين أو أقل، وتصل حتى 70 في المائة من السعوديين العاملين في المنشآت التي يتجاوز عدد العاملين السعوديين فيها خمسة عمال، مع إعفاء صاحب العمل من الالتزام بدفع الأجر الشهري للمستفيدين وفق الأمر الملكي، ولا يحق للمنشأة إلزام العامل بالعمل خلال فترة صرف التعويض.
كما أوضح أن عدد المؤهلين للاستفادة من التعويض يتجاوز مليونا و200 ألف عامل سعودي.
ويبدأ التقديم على التعويض خلال شهر أبريل الحالي، وسيكون الصرف بدءا من أول يوم عمل في شهر مايو 2020 لتغطية أجر شهر أبريل، وذلك للعاملين السعوديين في جميع منشآت القطاع الخاص، التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
واشترط الأمر الملكي أن تلتزم المنشآت باستئناف دفع أجور العاملين المستفيدين لديها، وفق الأمر الملكي الكريم، فور توقف التعويض، كما تلتزم المنشأة بالاستمرار في دفع الأجور لبقية العمال (السعوديين وغير السعوديين) غير المشمولين بهذا التعويض.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات