جاهدت تقنيات الكشف الطبي عن بعد عبر الإنترنت قبل تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، لإقناع المرضى بالاعتماد عليها، ومع ذلك لم يقتنع كثيرين بها وبجدواها، نتيجة لعدم وجود تشريعات تنظم عملها، أما الآن تشهد تلك العيادات زحاما غير مسبوق، وانتظارا للمرضى يصل إلى 22 ساعة.
وبحسب ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الشركات الطبية الكبرى والعالمية تتسابق حاليا لاستضافة أطباء على منصاتها ومواقعها الإلكترونية وتطبيقاتها للهواتف المحمولة، فيما تضيف شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميكروسوفت وجوجل خدمات طبية عبر مواقعها. ولا يزال غير واضح ما إذا كانت الموجة الحالية هي رد فعل قصير المدى بسبب جائحة كورونا، أم أنها نقطة تحول أكثر استدامة في الرعاية الصحية.
وشهدت واحدة من أشهر المواقع والتطبيقات الطبية عن بعد في الولايات المتحدة، زيادة بنسبة 50 في المائة في الخدمة.
وتقدم التطبيقات استشارات طبية مدعمة بالفيديو بالاعتماد على شبكة تضم آلاف الأطباء، مقابل رسوم اشتراك عبر شركات التأمين أو بشكل فردي للمستخدمين.
وأكدت شركة Updox، ومقرها دبلن في ولاية أوهايو، وبدأت تقديم خدمة مكالمات فيديو للأطباء قبل عام، أنها استقطبت عشرة آلاف عميل جديد في الأسبوعين الماضيين فقط.
وأدت الزيادة الكبيرة على المواقع الطبية عن بعد إلى حدوث حالات انتظار في العيادات الافتراضية مماثلة لما يحدث في بعض العيادات في الواقع.
وقالت جنيفر فريتز كريست، (34 عاما)، في دالاس، إنها انتظرت 22 ساعة لإجراء مكالمة فيديو مع مزود الخدمات الطبية Teladoc الشهر الماضي، قبل أن يتم إلغاء الحجز في نهاية المطاف. وعندما جربت شركة أخرى كبيرة للعلاج عن بعد، ومقرها في سان فرانسيسكو، لم تتمكن من التسجيل لأن "غرفة الانتظار" الافتراضية على الموقع الإلكتروني كانت ممتلئة بالفعل.
واستقطبت خدمات الاستشارات الطبية عبر الإنترنت آلاف الأطباء إلى شبكتها، واستهدفتهم بإعلانات عبر الإنترنت ومباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

