أخبار اقتصادية- عالمية

رئيس الوزراء الهندي يطلب من فقراء بلاده الصفح بعد الإغلاق

قرار مودي بفرض حجر صحي عام كان له وقع الصاعقة على ملايين الهنود الفقراء. "الفرنسية"

طلب رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أمس الصفح من فقراء بلاده مع تفاقم الثمن الاقتصادي والإنساني للحجر الصحي العام على مستوى البلاد لمدة 21 يوما وتصاعد الانتقادات لغياب التخطيط المناسب قبل اتخاذ القرار.
وكان مودي قد أعلن الثلاثاء الماضي فرض حجر صحي عام في الهند يستمر ثلاثة أسابيع للحد من انتشار فيروس كورونا، لكن القرار كان له وقع الصاعقة على ملايين الهنود الفقراء، لأنه ترك كثيرين منهم جوعى وأجبر عشرات الآلاف من المهاجرين العاطلين على الفرار من المدن والسير مئات الكيلومترات عائدين إلى القرى التي جاءوا منها.
وبحسب "رويترز"، قال مودي في كلمة إلى الهنود أذيعت بالراديو "أود أولا أن أطلب الصفح من كل أهل بلادي.. الفقراء سيفكرون بالتأكيد أي رئيس وزراء هذا الذي عرضنا لهذه المتاعب الهائلة".
وحث مودي المواطنين على استيعاب أنه لم يكن هناك خيار آخر، ومضى يقول "الخطوات التي اتخذت حتى الآن.. ستمنح الهند النصر على كورونا".
وكانت حكومة مودي أعلنت الخميس الماضي برنامج تحفيز اقتصادي قيمته 22.6 مليار دولار لتوفير دعم مالي مباشر ومساعدات غذائية للفقراء.
وحذر أبيجيت بانيرجي وإستر دوفلو، وهما اثنان من ثلاثة فازوا بجائزة نوبل في الاقتصاد عام 2019، في مقال رأي من أن مزيدا من المساعدات مطلوب للفقراء.
وأضافا في مقال نشرته صحيفة إنديان إكسبريس "دون ذلك ستتحول أزمة الطلب إلى انهيار اقتصادي ولن يكون أمام الناس اختيار سوى عصيان الأوامر"، ومن المتوقع أن يفاقم الإغلاق من صعوبات اقتصاد الهند في وقت تراجع فيه النمو بالفعل إلى أدنى مستوى في ستة أعوام.
ويبدو أنه لا يزال هناك تأييد واسع لإجراءات قوية لتجنب كارثة يتسبب فيها فيروس كورونا في الهند، التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة، وتعاني ضعف نظام الرعاية الصحية العام.
لكن زعماء المعارضة ومحللين وبعض المواطنين ينتقدون بشكل متزايد تطبيق تلك الإجراءات. ويقولون إن الحكومة فوجئت فيما يبدو بالتحرك الجماعي للمهاجرين عقب الإعلان وهو ما يهدد بانتشار المرض في المناطق النائية.
وبينما انتشرت عبر وسائل الإعلام المحلية صور العمال المهاجرين وهم يسيرون مسافات طويلة للعودة إلى ديارهم كتب راؤول غاندي المعارض السياسي على تويتر "الحكومة لم يكن لديها خطط طوارئ لهذا النزوح".
وتصدر وسم (مودي صنع كارثة) موقع تويتر أمس في الهند، وقال العامل المهاجر مادهاف راي (28 عاما) بينما كان يمر بالطريق في أوتار براديش "سنموت من السير ونتضور جوعا قبل أن يقتلنا كورونا".
وتجمع أمس عدة مئات من المهاجرين في ميدان في بلدة بايباد في ولاية كيرلا الجنوبية للمطالبة بتوفير وسائل نقل لإعادتهم إلى بلداتهم.
ودعت الحكومة المركزية الولايات لتوفير الطعام والمأوى للعمال المتعطلين، ولام مؤيدو مودي على حكومات الولايات عبر تويتر إخفاقها في تطبيق الإغلاق بشكل مناسب.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية