أخبار اقتصادية- محلية

بـ 15.5 مليار ريال.. السعودية تنجح بإقفال طرح مارس من الصكوك المحلية رغم جائحة كورونا

في مؤشر جديد على ثقة المستثمرين بمستقبل الاقتصاد السعودي، نجحت وزارة المالية في إقفال طرح ثالث إصداراتها المحلية للعام الجاري 2020م تحت برنامج الصكوك المحلية بالريال السعودي، وسط إقبال كبير عكس حالة التفاؤل وعدم التأثر بالتداعيات الكبيرة لتفشّي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على النمو الاقتصادي العالمي.

وأعلنت وزارة المالية، ، انتهاء استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي لشهر مارس، والذي حدد حجمه بمبلغ إجمالي قدره 15.568 مليار ريال، مقسّمة إلى 3 شرائح، الأولى «تبلغ 170 مليون ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 2.743 مليار ريال لصكوك تُستحق في عام 2025»، و«الشريحة الثانية تبلغ 504 ملايين ريال، ليصبح الحجم النهائي للشريحة 8.346 مليار ريال لصكوك تُستحق في عام 2030»، بينما «تبلغ الشريحة الثالثة 14.894 مليار ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 14.894 مليار ريال لصكوك تُستحق في عام 2050». وارتفع الإقبال على إصدار شهر مارس الحالي عن إصدار فبراير من العام الجاري بنسبة 246٪؜ ، وبنسبة 132٪؜ مقارنة بطرح شهر يناير.

ويعكس إعلان الوزارة قوة ومتانة الاقتصاد السعودي ومرونته وقدرته في التعامل مع الصدمات ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، كما يعكس جودة السياسات المالية المتبعة من قبل الحكومة، والدور الذي تلعبه وزارة المالية في بلوغ أهداف رؤية المملكة 2030 وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرين إلى أن الوزارة حققت انجازاً جديداً في تطبيق خطتها لتنويع ادوات الدين المحلية والدولية من خلال اصدار صكوك متوافقة مع الشريعة الاسلامية، تهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة، وضمن توجهات الاصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة التحول 2020 بهدف تطبيق وتحقيق رؤية المملكة 2030، كما جاء تأكيد وكالة ستاندرد آند بورز لتصنيف المملكة الائتمانيي عند (A-/A2) مع نظرة مستقبلية مستقرة ليبرهن على قوة ومتانة أصول المملكة التي تمتلكها، والتي أكدت الوكالة بأن ذلك يبقى عامل دعم رئيسياً للتصنيفات ويُعد إقفال الطرح بمثابة نجاح في ظل ما تواجهه دول العالم من بطش جائحة فيروس «كورونا» (كوفيد 19)، إضافة إلى تحذير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من التداعيات الكبيرة لتفشّي الفيروس على النمو الاقتصادي العالمي هذا العام، وخفض توقّعاتها لإجمالي الناتج الداخلي العالمي بنصف نقطة مئوية إلى 2,4%، أدنى مستوى منذ أزمة 2008-2009 المالية.

وعلى رغم أن عديد من دول العالم اتخذت مع تفشي (كوفيد-19) إجراءات احترازية للحد من انتشاره السريع، حيث تعهدت دول عدة بدعم اقتصاداتها بمبالغ تجاوز إجماليها أكثر من تريليون دولار بما في ذلك الاستدانة من أسواق الدخل الثابت، إلا أن المملكة كانت سباقة في اتخاذ عدة إجراءات احترازية مبكرة لمنع انتشار الفيروس، إضافة إلى دعم جهود الدول والمنظمات الدولية لمجابهة هذه الجائحة.

وكان وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلف الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، أكد في مؤتمر صحفي عقده أخيراً بمشاركة وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، توافر القدرة لدى الحكومة على تنويع مصادر التمويل بين الدين العام والاحتياطي الحكومي بما يمكنها من التعامل مع التحديات المستجدة، ويسمح بالتدخل الإيجابي في الاقتصاد من خلال القنوات والأوقات المناسبة، مع الحد من التأثير في مستهدفات الحكومة في الحفاظ على الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل. وتتعامل حكومة المملكة منذ نشأة المالية العامة عام 1344هـ في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، مع العجز من خلال أسلوب السحب من الاحتياطي أو من خلال إصدار أذونات الخزانة، لكنها غيرت من أسلوبها مع انطلاق رؤية المملكة 2030 ومبادراتها والتي منها إصلاحات المالية العامة، حيث تم اعتماد تمويل المالية العامة من خلال إصدار السندات والصكوك المحلية المتداولة أو الدولية. ومن أجل تحقيق الأهداف المنشودة في إنشاء سوق نشطة للصكوك والسندات الحكومية يعمل المركز الوطني لإدارة الدين على ضمان استدامة وصول المملكة إلى مختلف أسواق الدين لإصدار أدوات الدين السيادية بتسعيرة عادلة ضمن أطر وأسس مدروسة لإدارة المخاطر، كما له أدوار مختلفة أخرى تتعلق بالتصنيف الائتماني للمملكة وتقديم خدمات استشارية، واقتراح خطط تنفيذية للأجهزة الحكومية والشركات التي تمتلك فيها الدولة ما يزيد على 50% من رأسمالها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية