الطاقة- النفط

«جولدمان ساكس»: هبوط الطلب يتجاوز 18 مليون برميل يوميا في أبريل

يتوقع بنك "جولدمان ساكس" انخفاض الطلب على النفط 10.5 مليون برميل يوميا في آذار (مارس)، و18.7 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل).
وبحسب "رويترز "، فإن إجراءات العزل العالمية تؤدي إلى انهيار غير مسبوق في الطلب على النفط، وستطغى صدمة الطلب بهذا الحجم الهائل على أي رد على صعيد الإمدادات بما في ذلك تجميد أو خفض إنتاج دول أساسية في "أوبك".
ويتوقع "جولدمان ساكس" على نحو متزايد مخاطر حيال انتعاش الأسعار أكثر قوة، مقارنة بارتفاع في تصور أساسي مجددا إلى 40 دولارا لبرميل برنت بحلول الربع الرابع من 2020، ومع عودة الأنشطة لطبيعتها ستصاحبها صدمة تضخمية نفطية كبيرة.
وأصابت صناعة النفط العالمية صدمتان في آن واحد على صعيدي العرض والطلب خلال شهر مارس، إذ خفض وباء كورونا من استهلاك الوقود وزادت حدة المنافسة السوقية بين المنتجين.
وهوت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية 45 في المائة تقريبا هذا الشهر وتراجعت إلى ما دون تكلفة الإنتاج لجانب كبير من الإنتاج العالمي، الأمر الذي دفع شركات الطاقة على مستوى العالم إلى خفض إنفاقها بعشرات المليارات من الدولارات.
ولجأ المنتجون في تكساس أبرز الولايات الأمريكية المنتجة للنفط، إلى السلطات التنظيمية، وطلبوا منها التدخل لخفض الإنتاج. ولا تتدخل تكساس بهذا القدر، وكانت آخر مرة تدخلت فيها في 1973، بل إن مسؤولين في تكساس وتنظيمات أخرى لصناعة النفط استبعدوا الفكرة.
وتلقى رايان سيتون أحد ثلاثة مفوضين في الولاية في الهيئة، التي تتولى تنظيم صناعة النفط مكالمة من الأمين العام لـ"أوبك" لبحث الوضع في السوق، وقال سيتون إن تكساس قد تدرس خفض الإنتاج بنسبة 10 في المائة، وربما بالتنسيق مع تلك المنظمة.
وقبل الآن كان منتجو النفط الصخري الأمريكيون لا يجرؤون على التفكير في إجراء تخفيضات منسقة خوفا من انتهاك قوانين مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة.
وشهد الأسبوعان الأخيران ثلاثة من أسوأ الانخفاضات في سعر مزيج برنت، ففي 9 مارس هبط مزيج برنت 24 في المائة، وفي 16 مارس انخفض برنت 11 في المائة، وفي 18 مارس هبط برنت 13 في المائة.
وفي يوم 23 مارس سجل سعر البنزين في السوق الأمريكية أكبر انخفاض له في يوم واحد على الإطلاق، إذ هوت أسعار المعاملات الآجلة 32 في المائة لتسجل أدنى مستوياتها. وتتدهور حالة وقود الطائرات بسرعة إذا طال بقاؤه في مستودعات التخزين وبعدها لا يمكن استخدامه، ومع ذلك فقد انخفض الطلب بسرعة إذ عمدت شركات الطيران إلى تعطيل طائراتها في مختلف أنحاء العالم حتى إن شركات كبرى منها "بي.بي" و"رويال داتش شل" سعت لاستئجار سفن لتخزين الكميات غير المطلوبة من وقود الطائرات.
ويوم الإثنين الماضي سجلت هوامش إنتاج البنزين في الولايات المتحدة سعرا سلبيا في ختام التعاملات وهو ما يعني أن شركات التكرير ستمنى بخسائر عند شراء النفط لتصنيع البنزين.
وفي العادة يكون البنزين هو محرك قطاع الطاقة، إذ يمثل وقود وسائل النقل معظم الطلب العالمي على النفط، وانخفض الهامش إلى ناقص 1.11 دولار للبرميل يوم الإثنين، مسجلا أدنى مستوى منذ 2008.
ويبدو أن إمدادات الذرة والسكر سترتفع هذا العام مع إقبال الموردين على تقليل كميات الإيثانول، التي يتم خلطها بالبنزين، وتعمل شركات مثل شركة تيروز الفرنسية على تحويل إنتاج الإيثانول للاستخدامات الصناعية مثل المطهرات اليدوية في حين يهدف منتجو السكر في البرازيل إلى زيادة إنتاجه بدلا من الوقود.
وتفاقمت التقلبات في أسواق النفط في الوقت، الذي تبقى فيه شركات النفط خارجها، وهذا يتيح الفرصة للمضاربين ولتحركات سريعة في الأسعار في ختام التعاملات، وكان الارتفاع، الذي حدث الخميس قبل الماضي كبيرا حتى إن الأمر وصل إلى حد وقف التعاملات بعد انتهاء ساعات التداول الرسمية.
وأغلقت شركة توتال الفرنسية العملاقة مصفاة جراندبوي الواقعة خارج باريس في أوائل مارس لإجراء أعمال الصيانة، وعندما حان وقت استئناف تشغيل المصفاة، التي تبلغ طاقتها 102 ألف برميل يوميا غيرت "توتال" رأيها.
وضعف الطلب بسرعة لدرجة أنها فكرت في استمرار وقف العمل فيها، وفي حين أغلقت مصافي تكرير أخرى عمدت مصافي التكرير الكبرى خارج لوس أنجلوس وكاليفورنيا إلى تقليص الإنتاج بسبب ضعف الطلب.
وقررت إيطاليا، إحدى أكثر الدول تضررا من وباء "كورونا" إغلاق محطات الوقود، وقالت شركات التشغيل إنها بدأت تغلق المحطات على الطرق السريعة في 25 مارس، لأنه أصبح من المستحيل ضمان معايير السلامة الصحية ومواصلة العمل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط