أخبار اقتصادية- عالمية

«الشيوخ الأمريكي» يوافق على حزمة إنقاذ لقطاع الطيران بـ 58 مليار دولار

رئيسة مجلس النواب الأمريكي تتحدث إلى وسائل الإعلام في واشنطن. "رويترز"

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على منح قطاع الطيران 58 مليار دولار في إطار حزمة إنقاذ لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، نصفها في شكل إعانات لتغطي رواتب نحو 750 ألف موظف، في إنقاذ يحتاج إليه القطاع بشدة في ظل أسوأ اتجاه نزولي للسفر يواجهه في تاريخه.
ووفقا لـ"رويترز"، تمنح حزمة الإنقاذ التي تبلغ في المجمل تريليوني دولار شركات الطيران التي تنقل الركاب 25 مليار دولار في شكل إعانات و25 مليار دولار في صورة قروض، وتمنح شركات الشحن الجوي ثمانية مليارات دولار أخرى مقسمة بين القروض والإعانات، كما تقدم إعانات بقيمة ثلاثة مليارات دولار للمتعاقدين مع المطارات مثل متعهدي توريد الطعام.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب الأمريكي لمصلحة الإجراء اليوم الجمعة، ووعد الرئيس دونالد ترمب بتوقيعه ليصبح قانونا، وكافح الجمهوريون في مجلس الشيوخ ما وصفوه بأنه منح دون مقابل لشركات الطيران، وعرضوا في بادئ الأمر تقديم قروض فقط، فيما هددت شركات الطيران بالبدء في تسريح عشرات الآلاف من العاملين في غضون أيام إذا لم تحصل على تمويل.
وواصلت أسهم شركات الطيران الأمريكية صعودها المستمر منذ يوم الثلاثاء الماضي مدفوعة بالأمل في الحصول على إنقاذ مالي، وبموجب مشروع القانون الذي من المقرر أن تحصل هذه الشركات بموجبه على المساعدات النقدية خلال وقت قصير قد يكون أسبوعين.
وما يعد مكسبا للعاملين، أنه لا يمكن للشركات التي ستتلقى تمويلا تسريح موظفين قبل يوم 30 أيلول (سبتمبر) أو أن تغير اتفاقات تفاوض جماعي.
وستحصل شركات الطيران أيضا على إعفاء من الضرائب على مشتريات الوقود وأيضا على تعليق مؤقت للضرائب على التذاكر، ما قد يخفض مصروفات السفر.
وأدى تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم إلى تراجع الطلب على السفر وخفضت شركات الطيران رحلاتها بشدة وحذرت من مزيد من الخفض، واضطرت شركات الطيران إلى إلغاء الرحلات واقتراض الأموال وخفض التكاليف مع تراجع الطلب.
وبينما تعتزم "ألاسكا إيرلاينز" خفض رحلاتها بنسبة 70 في المائة في أبريل ومايو، ستخفض "يونايتد إيرلاينز" الرحلات الداخلية 52 في المائة بإجمالي طاقة تشغيل تبلغ 68 في المائة.
ومن المقرر أن تتلقى المطارات الأمريكية، التي خلت ممراتها تقريبا من المسافرين، عشرة مليارات دولار في شكل إعانات.
وأقر النص الذي يدعمه الرئيس دونالد ترمب ووضع بعد مفاوضات بين أعضاء مجلس الشيوخ والبيت الأبيض ووصفه مفاوضون بـ"التاريخي"، الأربعاء بتأييد كل الديمقراطيين والجمهوريين الحاضرين "96 صوتا مقابل صفر".
وكان ترمب صرح في مؤتمر صحافي "أشجع مجلس النواب على المواقفة على هذا النص الحيوي وإرسال المشروع لي دون انتظار لأصدره. سأقوم بتوقيعه فورا".
وأكد ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي الذي قاد المفاوضات مع الكونجرس "نحن بحاجة إلى طرح هذه الأموال في الاقتصاد الأمريكي وإرسالها إلى العاملين الأمريكيين".
وتشمل هذه الإجراءات إرسال مساعدات مباشرة إلى الأمريكيين يمكن أن تصل قيمتها إلى 1200 دولار لكل بالغ و500 للطفل، وذلك إلى العائلات التي يقل دخلها عن 150 ألف دولار سنويا، كما تم تعزيز تعويضات البطالة والسماح للعاملين المستقلين بالاستفادة منها، وهو مطلب أساس للديمقراطيين.
ويشمل النص أيضا 500 مليار دولار من القروض والمساعدات للشركات والقطاعات الأساسية، إلى جانب مائة مليار أخرى للمستشفيات التي بات الطلب يفوق طاقتها.
ودعي أكثر من نصف الأمريكيين إلى البقاء في بيوتهم بإجراءات عزل، تتفاوت في شدتها بين ولاية وأخرى.
وعبر نظام تبليغ عبر الهواتف النقالة للسكان، أعلنت العاصمة الفيدرالية واشنطن إغلاق الخدمات غير الأساسية "صالات الرياضة والمحال التجارية ومراكز تصفيف الشعر..." بدءا من مساء الأربعاء الماضي حتى 24 أبريل.
وفرض على سكان ميامي في ولاية فلوريدا التي كانت شواطئها مزدحمة الأسبوع الماضي، ملازمة بيوتهم منذ الثلاثاء. وقد أقفرت شوارعها الأربعاء وأغلقت شواطئها.
وقالت روزا خيمينيز كانو "39 عاما" التي تعيش في المدينة "قد يبدو ذلك غريبا لكنني كنت أنتظر ذلك.. هذا الإجراء ضروري".
أما نيويورك التي تعد الرئة الاقتصادية والثقافية للبلاد، فهي الأكثر تأثرا، لكن إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي تحد من انتشار الوباء على ما يبدو، على حد قول حاكمها آندرو كومو، وأوضح لصحافيين أن "المؤشرات تدل على اتجاه صحيح"، مشيرا إلى تباطؤ الارتفاع في عدد الذين ينقلون إلى المستشفيات، لكنه أضاف أن "ذروة الوباء ستسجل خلال ثلاثة أسابيع".
وتواصل هذه الولاية التي تضم نحو 20 مليون نسمة مطالبة الحكومة الفيدرالية بمعدات طبية وبينها آلاف من أجهزة التنفس.
ويرى كومو أن ثلاثة المليارات دولار المخصصة لنيويورك في خطة الطوارئ "تشكل نقطة في بحر"، لأن الخسائر تقدر حتى الآن بنحو 15 مليار دولار.
ويريد ترمب استئناف العمل في البلاد لإنعاش النشاط الاقتصادي على الرغم من تحفظات عديد من العملاء والمسؤولين المحليين الذين يخشون موجة جديدة من انتشار المرض.
ويركز الملياردير الجمهوري حملته للانتخابات الرئاسية المقبلة على الوضع الجيد للاقتصاد الأمريكي، عادّا "انكماشا خطيرا أو ركودا" اقتصاديا قد يسبب عددا من الوفيات أكبر من ذلك الذي يسجل في الوباء، وأكد في تغريدة على "تويتر" أن "الناس الحقيقيين يريدون العودة إلى العمل في أسرع وقت ممكن"، متهما وسائل الإعلام الكبرى بأنها "القوة المهيمنة التي تحاول إجباره على إبقاء البلاد مغلقة لأطول وقت ممكن، على أمل أن يضر ذلك بإعادة انتخابه".
وقدم نحو 3.3 مليون شخص طلبات للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ويمثل هذا العدد قفزة قياسية مقارنة بعدد 282 ألف طلب الأسبوع السابق له.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية