أخبار اقتصادية- عالمية

توقعات بانكماش الاقتصاد الألماني 10 % .. والصناعة تدفع فاتورة باهظة

ميركل تدعو لتنسيق الجهود الأوروبية في مواجهة الأضرار الاقتصادية لكورونا. "رويترز"

حذر المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد "آي دبليو" أمس من أن أزمة "كورونا" تمثل تهديدا خطيرا بالنسبة للاقتصاد الألماني.
وبحسب "الألمانية"، قال ميشائيل هوتر، مدير المعهد القريب من أرباب العمل في ألمانيا، إنه إذا استمرت التدابير الراهنة لمكافحة انتشار فيروس كورونا حتى نهاية حزيران (يونيو) المقبل، فإنه من الممكن للاقتصاد الألماني أن يسجل انكماشا 10 في المائة، مقارنة بالمسار السنوي العادي دون حدوث أزمة كورونا.
وحذر المعهد من أن تأثير هذا العامل سيكون قويا على نحو خاص بالنسبة للقطاع الصناعي، حيث من المتوقع أن يسجل انكماشا 18 في المائة.
وتوقع المعهد أن يسجل الاقتصاد انكماشا بنحو 5 في المائة في حال سارت الأزمة "بشكل خفيف" وانتهت التدابير الراهنة بحلول نهاية نيسان (أبريل) المقبل، وفي الوقت نفسه، أشار المعهد إلى أن استعادة سلاسل التوريد لطبيعة عملها ستحتاج إلى بضعة أسابيع.
وثمة عديد من التوقعات في الوقت الراهن بشأن التداعيات الاقتصادية لأزمة "كورونا"، ويتوقع الباحثون بوجه عام أن يسجل الاقتصاد الألماني ركودا يتفاوت بدرجة حدة متفاوتة بين القوية والضعيفة.
وناشدت الأوساط الصناعية في ألمانيا قمة الاتحاد الأوروبي إصدار إجراءات مساعدة أخرى لأجل الاقتصاد في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وقال يواخيم لانج الرئيس التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية في العاصمة برلين إنه يتعين على رؤساء الدول والحكومات إثبات أن أوروبا قادرة على التصرف في أكبر أزمة مرت بها منذ تأسيس الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من 60 عاما.
وأضاف لانج أنه من الضروري على المجلس الأوروبي فتح الطريق لقروض من آلية الاستقرار الأوروبي للدول الأعضاء المهتمة وكذلك أمام قروض جديدة لبنك الاستثمارات الأوروبي بأقصى سرعة ممكنة.
وأكد أنه من الجيد أن تعمل الدول الأوروبية لأجل تنظيم قروض آلية الاستقرار الأوروبية 2 في المائة من الأداء الاقتصادي الوطني لكل دولة وتابع: "يعد ذلك أول خطوة جوهرية إلى الأمام في ظل العواقب الاقتصادية لتفشي كورونا".
وأضاف لانج أنه يجب السماح للدول باستخدام الأموال من أجل دعم الشركات والعمالة بها في ظل هذا الوضع المتأزم، وكذلك من أجل تمويل النفقات المتعددة للقطاعين الاجتماعي والصحي، لافتا إلى أن اقتراح بنك الاستثمار الأوروبي بتوفير قروض أخرى بقيمة تبلغ 40 مليار يورو جاء في الوقت المناسب.
وتعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرؤساء الآخرون لدول وحكومات الاتحاد الأوروبي تنسيق إجراءاتهم مجددا في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا.
ومن المتوقع تراجع مؤشر ثقة المستهلكين بألمانيا إلى أدنى قيمة له منذ الأزمة المالية في 2008 وذلك في إطار التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة "كورونا".
وتوقعت مؤسسة "جي إف كيه" للأبحاث التسويقية أن يتراجع مؤشر مناخ الاستهلاك في أبريل المقبل 5.6 في المائة ليصل إلى 2.7 نقطة، ولم تقل هذه القيمة عن هذا المستوى سوى في أيار (مايو) 2009 عندما وصلت إلى 2.6 نقطة.
وذكر رولف بوركل، خبير الاستهلاك في المؤسسة أن "مثل هذا التراجع القوي ليس له نظير منذ إنشاء المؤشر في 1994"، وأضافت المؤسسة أن المستهلكين في ألمانيا يتوقعون مواجهة أوقات اقتصادية صعبة، لافتة إلى أن تقديراتهم للحالة الاقتصادية لم تصل إلى هذا المستوى السلبي منذ أغسطس 2012.
وأثر التخفيض المتوقع لساعات الدوام وارتفاع أعداد العاطلين على توقعات المستهلكين لدخولهم، وأشار بوركل إلى "تزايد الخوف من فقدان الوظيفة بقوة" مطالبا قطاع التجارة والصناعة والخدمات بالاستعداد لحدوث ركود.
في سياق متصل، بعثت شركات السياحة بخطاب عاجل إلى المستشارة أنجيلا ميركل وعديد من الوزراء تناشدهم مساعدة القطاع على مواجهة تداعيات أزمة "كورونا".
وجاء في الخطاب، الذي كتبته 29 رابطة وشركة: "نتابع بقلق بالغ التأثيرات الناجمة عن أزمة "كورونا"، التي تهدد وجود شركات السياحة"، وشددت الرابطة الاتحادية لشركات السياحة "بي تي دبليو" في مطالبة للحكومة بإنشاء صندوق طوارئ أو إصدار قسائم لحل مشكلة المطالبات الدفع النقدي من قبل العملاء نظير الرحلات التي حجزوها، وعزوا هذا الطلب إلى الحفاظ على السيولة لدى الشركات المتضررة من الأزمة.
وطالبت الرابطة بإدخال تحسينات على حزمة مساعدات الطوارئ للشركات وبرامج القروض من بنك التنمية الحكومي "كيه إف دبليو"، وطالبت بدفع السلف المقدمة من إعانات تخفيض ساعات الدوام بنهاية مارس الجاري ومطلع أبريل المقبل.
وتتيح القواعد المعمول بها حتى الآن للمستهلكين استعادة أموالهم فورا في حال إلغاء الشركات رحلاتهم، وكان ممثلو الحكومة قد تلقوا مطالبات من الشركات لاستخدام قسائم لتجنب سرعة فقدان الأموال السائلة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية